البنزين على أبواب القائمة المرشحة. هل ترفع الحكومة الأسعار مجددا؟

لا تزال الأزمات الاقتصادية التي تصدرها حكومة الدكتور مصطفي مدبولي؛ للمواطنين مستمرة، بعد الوعود السابقة بالبحث عن وسائل أكثر حمائية لدعم محدودي ومتوسطي الدخل نتيجة التداعيات الجيوسياسية إلا أنها لم تفي بما تعهدت به.

اجراءات خلال أسابيع
وفقا لما تشهده الأوساط الاقتصادية في الوقت الحالي والتي تتضمن دراسة لجنة تسعير المحروقات بمجلس الوزراء؛ رفع سعر المواد البترولية في الاجتماع المقبل والمحدد مطلع أكتوبر القادم؛ بما يتراوح بين 15 و 20% زيادة وبقيمة تقدر بـ2 جنيهًا في سعر البنزين في المتوسط.
يواجه السوق المصري حالة من التخبط في الوقت التي لايزال فيها تسارع أحداث منطقة الشرق الأوسط لاسيما بعد هجمات الحوثي على مناطق عديدة في منطقة الخليج وخصوصُا المملكة العربية السعودية وما تلاها من تأثيرات تمت على سلاسل إمدادات النفط والغاز.

أرامكو تعلن وقف التصدير لأوروبا
وفقاً لما كشفته تقارير رسمية صادرة عن شركة أرامكو السعودية وهي أكبر مصدر للنفط الخام؛ إذ أعلنت الشركة عددًأ من عملاؤها في أوروبا بعدم تصدير النفط الخام خلال أكتوبر المقبل، نظرا للهجمات التي تعرضت لها خطوط أنابيب نقل النفط الرئيسية من المملكة العربية السعودية والمتجهة لمنطقة البحر الأحمر.
ونقلت وكالة بلومبرج ، ما تعرضت له خطوط النفط السعودية جراء استهدافها بمسيرات يمنية منذ ما يقارب من أسبوع، في الوقت الذي لاتزال تواجه تلك الخطوط معاناة التشغيل لأسابيع .
وفقا للتقارير التي كشفت عن نقل خطوط الأنابيب ما بين 4 و 5 ملايين برميل يوميًا من ميناء ينبع السعودي بمنطقة البحر الأحمر وهو ما يمثل 5% من جملة الإمدادات العالمية للنفط، إذ تقدر نسبة ما يتم تصديره لدول منظمة OSED، نحو 577 ألف برميل يوميًا بما يمثل 11.54% من جملة الإمدادات اليومية التي يتم نقلها من المملكة العربية السعودية.

تأثيرات زيادة البنزين على الاقتصاد المصري
يتأثر المواطنون سلباً جراء زيادة أسعار المحروقات بالرغم من اعلان الحكومة رفع الأجور والمرتبات بحد أدني 8 آلاف جنيه شهريًا اعتباراً من يوليو الماضي؛ وفقا لما قاله محمود حجازي، الباحث الاقتصادي.
وأضاف “حجازي” في تصريح لـ”ليبرالي”، أن معدلات الأسعار مرشحة للزيادة مقدار يجاوز 25% حال زيادة سعر البنزين بمقدار جنيه واحد، موضحًا أن رفع المحروقات ينعكس على المواد الغذائية و الأدوية و تكاليف النقل والمواصلات.

ارتفاع البنزين وأعباء الموازنة
في تصريحات إعلامية قال الدكتور محمد فؤاد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل و عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب؛ إن ارتفاع سعر البنزين هو التوجه الأقرب لدى لجنة تسعير المحروقات خلال الاجتماع المقبل.
وأوضح أنه وفقًا للتقييم الربع سنوي ضمن المراجعة السابعة من برنامج التسهيل الإئتماني الممدد من قبل صندوق النقد الدولي؛ أورد أن كل 10 دولارات زيادة في برميل البترول تستقطع ما يقارب من 0.003% من الناتج المحلي الإجمالي، موضحُا أن تسعير النفط في الموازنة عند 75 دولار يكلف الموازنة العامة 225 مليار جنيه وهو رقم يجاوز ما رصد المصروفات العامة للدعم البترولي والمقدر بقيمة 120 مليار جنيه خلال العام المالي 2026/2027 الجاري.
أشار ” فؤاد” لبيان السياسيات النقدية الأخير والصادر من البنك المركزي المصري والذي أورد سيناريو وصول معدلات التضخم إلى 17.2% والتي تتضمن زيادة مرتقبة في سعر المواد البترولية بإعتبارها ضمن الأوضاع الاقتصادية السيئة.
وأوضح ” فؤاد” أن البرنامج الحكومي المزمع اطلاقه عقب الانتهاء من برنامج صندوق النقد الدولي، لم يحدد آليات تمويل المشروعات و سداد فوائد وأقساط الديون و مخططات التنمية المتوقعة بما يعني أنه لا توجد حتى الآن ملامح معلنة لذلك البرنامج.






