سياسةشريط الأخبار

نقابة الصحفيين تعلن قرارات جديدة في قضية مدى مصر.. وتطالب بتقنين أوضاع المواقع الإخبارية

النقابة: عدم الرد على طلبات الترخيص وعدم إخطار مقدميها مخالفات إجرائية.. والمسار القانوني السليم هو استيفاء الإجراءات والطعن الإداري لا المساءلة الجنائية

أعلن مجلس نقابة الصحفيين متابعته الحكم الصادر عن محكمة جنح القاهرة الجديدة بحق الزميلة لينا عطا الله، عضو النقابة وموقع «مدى مصر»، إلى جانب جميع الإجراءات السابقة للحكم واللاحقة له، مؤكدًا عزمه اتخاذ كل الإجراءات القانونية والنقابية المقررة، دفاعًا عن حقوق الصحفيين وحرية الإصدار وصون التنوع الإعلامي.

وأكد المجلس، في بيان، مساء اليوم الخميس، احترامه الراسخ لاستقلال القضاء باعتباره ضمانة لحماية الحقوق، وإيمانه بأن الحق في التقاضي بمختلف درجاته يمثل ركيزة أساسية لصون حقوق المواطنين وتحقيق العدالة، مشددًا على أن تحركاته تستهدف إرساء قواعد العدالة، وحماية حقوق المجتمع في صحافة حرة، وصون حرية الإصدار وتنوعه.

وأوضح مجلس النقابة، أن حرية الإصدار وصون التنوع الإعلامي لا يمثلان مطلبًا نقابيًا فحسب، وإنما ضمانة أساسية لحيوية المجتمع وتمثيل جميع فئاته، وشرطًا لوجود صحافة حرة قادرة على أداء دورها في خدمة المجتمع.

وأشار إلى أن غياب القواعد العادلة والشفافة في إجراءات الترخيص يفتح الباب أمام ملاحقة القائمين على المواقع الإخبارية، سواء من خلال الحجب تارة، أو البلاغات والملاحقات القضائية تارة أخرى، مؤكدًا أن المجتمع هو من يدفع الثمن الحقيقي لهذه الإجراءات، من خلال غياب صحافة تعبر عنه، بينما يتحمل الصحفيون تبعاتها.

وشدد المجلس على أن استقلال القضاء والحق في التقاضي سيظلان وسيلته للدفاع عن الحقوق، مؤكدًا، انطلاقًا من دوره النقابي في صون حق الدفاع وحماية ضمانات المحاكمة العادلة التي كفلها الدستور، تمسكه بما استقرت عليه أحكام محكمة النقض بشأن ضمانات حق الدفاع، باعتباره حقًا مقدسًا لا يجوز الحرمان منه، ولا يجوز أن يؤدي الحق في قضاء ناجز إلى الإخلال بهذه الحقوق.

مراجعة إجراءات الترخيص

أكد مجلس النقابة ضرورة مراجعة إجراءات التعامل مع المواقع المتقدمة للترخيص، ومدى مطابقتها لقانون تنظيم الصحافة واللائحة التنفيذية، خاصة المادتين (12) و(16) من اللائحة، اللتين تلزمان المجلس بإخطار مقدم الطلب لاستيفاء البيانات الناقصة، والبت في الطلب خلال الفترات القانونية التي حددها القانون، وإعلام مقدم الطلب بالقرار من خلال كتاب مسجل موصى عليه بعلم الوصول، بما يتيح له حق الطعن أمام القضاء الإداري.

وأوضح المجلس، أن عدم الرد وعدم الإخطار يمثلان مخالفتين إجرائيتين تمسان حقوق مقدم الطلب، مؤكدًا أن المسار القانوني السليم يتمثل في استيفاء الإجراءات والطعن الإداري، وليس المساءلة الجنائية.

وأشار إلى أن هذه الملاحظات تأتي ضمن خطوات النقابة للطعن على الحكم، في إطار تحركاتها لحماية حرية الإصدار والحفاظ على النصوص الدستورية التي تمنع المصادرة، مؤكدًا سلوك الطرق القانونية المقررة، من طعن واستئناف، انطلاقًا من الإيمان بحق المواطنين في اللجوء إلى قضاء مستقل عبر درجات التقاضي المختلفة.

3 خطوات نقابية وقانونية للتعامل مع القضية

وفي إطار التعامل مع القضية، وحق النقابة والمجتمع في حرية الإصدار، أعلن مجلس النقابة  تشكيل لجنة قانونية تتولى إعداد وصياغة الطعن على الحكم، ومتابعة درجات التقاضي كافة، على أن يشمل نطاق عمل اللجنة متابعة الإجراءات القانونية الخاصة بتراخيص المواقع والعقبات التي تعترضها.

كما قرر الدعوة إلى اجتماع بين النقابة والمواقع المتقدمة للترخيص من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، لمناقشة معوقات الإصدار والعمل على تيسيرها، بما يضمن تطبيق قواعد شفافة وعادلة على الجميع بالتساوي، لتقنين أوضاعهم.

وقرر المجلس كذلك تشكيل لجنة تتولى التواصل مع مؤسسات الدولة المختلفة، في إطار الإعداد لمؤتمر 3 ديسمبر، لطرح مطالب النقابة بشأن منظومة الترخيص ورفع القيود عن العمل الصحفي.

7 مطالب لحل أزمة المواقع الإخبارية

وأكد مجلس النقابة أن حل مشكلة المواقع الإخبارية يكمن في استكمال إجراءات الترخيص، مطالبًا باتخاذ 7 إجراءات أساسية:

1. تطبيق قواعد ترخيص المواقع الإخبارية على الجميع بالتساوي، مع إلزام المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بإصدار قرار مسبب ومكتوب خلال مدة محددة، وإتاحة حق التظلم عليه، وتطبيق النصوص القانونية القائمة التي تعتبر عدم الرد بمثابة إقرار بالترخيص.

2. مراجعة الموقف القانوني للمواقع المحجوبة التي تعمل في مصر، وتعديل النصوص القانونية المنظمة لهذا الأمر، وإلغاء الحجب بقرار إداري، ومعالجة أوضاع المواقع من خلال مسار الترخيص.

3. إعادة النظر في شروط الترخيص بما يتناسب مع الطبيعة الخاصة للإعلام الرقمي، دون الإخلال بالمعايير المهنية، وبما يضمن توسيع السوق الصحفي وتمثيل جميع فئات المجتمع.

4. ضمان عدم استخدام الإجراءات الإدارية أداة للضغط على الصحفيين، وفتح حوار بشأن منظومة الترخيص، مع منح فترة محددة لتوفيق الأوضاع، استنادًا إلى المطالب التي سبق تقديمها إلى الحوار الوطني ولجنة تطوير الإعلام، واعتبارها أساسًا لأي تعديل تشريعي أو تنظيمي.

5.استكمال إجراءات تراخيص جميع المواقع المتقدمة للترخيص، التي تعمل منذ سنوات في مقرات معلنة داخل مصر، وبفرق تحريرية واضحة.

6. الإفراج عن الصحفيين المحبوسين في قضايا تتعلق بالعمل الصحفي وحرية النشر والتعبير.

7.  استكمال المنظومة التشريعية المكملة لنصوص المادتين (70) و(71) من الدستور، وإصدار قانوني حرية تداول المعلومات، ومنع العقوبات السالبة للحرية في قضايا النشر.

النقابة: مستعدون للمشاركة في أي جهد جاد لتصحيح مسار الترخيص

وشدد مجلس النقابة على تمسكه بمطالبه الخاصة برفع القيود عن العمل الصحفي، وضرورة وجود إعلام متنوع وحر وممثل لجميع فئات المجتمع.

وأعلن المجلس تضامنه الكامل مع الصحفيين في المواقع المحرومة من التراخيص، واستعداده للمشاركة في أي جهد جاد لتصحيح هذا المسار، والدفاع عن الزملاء وعن حق النقابة والمجتمع في حرية الإصدار، بما يضمن إعلامًا متنوعًا وصحافة حرة تراقب وتصحح وتعبر عن المواطنين، بما يليق بوطننا ويحمي مستقبلنا.

زر الذهاب إلى الأعلى