تصاعدت شكاوى عدد من أولياء الأمور بشأن الرسوم التي تطلبها بعض المدارس الدولية مقابل تدريس مواد الهوية الوطنية، وعلى رأسها اللغة العربية والتاريخ، بعد إدراجهما ضمن المجموع النهائي للشهادات الدولية، وسط تساؤلات حول قيمة هذه الرسوم ومدى تناسبها مع طبيعة المواد الدراسية المقررة.
وقال أولياء أمور إنهم فوجئوا بمطالبات مالية تصل إلى 25 ألف جنيه عن المادة الواحدة، وهو ما أثار حالة من الغضب والجدل، خاصة مع أهمية المادتين في تعزيز الهوية المصرية لدى الطلاب الدارسين بنظم التعليم الدولية، فضلًا عن ارتباطهما بالقرار الخاص بإدراجهما ضمن المجموع.
وتتمثل أبرز مخاوف الأسر في أن تتحول دراسة مواد الهوية إلى عبء مالي إضافي، إلى جانب المصروفات الدراسية الأساسية التي تتحملها بالفعل، لا سيما أن المادتين أصبحتا جزءًا من متطلبات النجاح والحصول على الشهادة، وفقًا للقواعد المنظمة المعلنة.
وطالب أولياء الأمور بتوضيح حقيقة الرسوم المطلوبة وآليات تحديدها، وما إذا كانت هناك ضوابط تلتزم بها المدارس عند تحصيل مقابل تدريس مادتي اللغة العربية والتاريخ، مؤكدين ضرورة تحقيق التوازن بين تطبيق القرارات المنظمة للمواد الدراسية وعدم تحميل الأسر أعباء مالية إضافية دون توضيح كافٍ.
مصادر بوزارة التعليم: تحصيل مقابل تدريس المواد ليس جديدًا
وفي المقابل، أوضحت مصادر بوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني لموقع «ليبرالي» أن تحصيل مبالغ مالية مقابل تدريس بعض المواد أمر معمول به منذ فترة في المدارس التي تطبق نظام الشهادة الدولية البريطانية (IG)، مؤكدة أن هذا الأمر ليس مستحدثًا مع القرارات المتعلقة بمواد الهوية.
ويفتح هذا التوضيح الباب أمام تساؤلات بشأن طبيعة الرسوم التي تحصلها المدارس، والفرق بين الممارسات السابقة وإدراج مادتي اللغة العربية والتاريخ ضمن المجموع، ومدى وجود ضوابط واضحة تحكم قيمة المقابل المالي المطلوب من أولياء الأمور.
وتتمثل مطالب الأسر في ضرورة إعلان تفاصيل الرسوم بصورة واضحة، وتحديد الخدمات التعليمية التي تشملها، مع التأكيد على أهمية خضوع أي مبالغ يتم تحصيلها للقواعد والضوابط المعمول بها، بما يضمن الشفافية ويحافظ على حقوق الطلاب وأولياء الأمور.
وتأتي هذه الشكاوى في وقت يتزايد فيه الاهتمام بتدريس مواد الهوية الوطنية داخل المدارس الدولية، باعتبارها جزءًا من تكوين شخصية الطلاب وتعريفهم باللغة العربية والتاريخ المصري، وهو ما يجعل تنظيم تدريسها وتحديد تكلفتها محل اهتمام واسع من الأسر والمجتمع التعليمي.






