مدير مهرجان أسوان لسينما المرأة: الدور العاشرة “استثنائية” رغم التحديات الاقتصادية والظروف الإقليمية

شهدت فعاليات الدورة العاشرة من مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة تنوعًا لافتًا في أنشطتها، حيث ضمت عروضًا سينمائية لأفلام من مختلف دول العالم تناقش قضايا المرأة، إلى جانب ندوات فكرية وحوارات مفتوحة مع صناع السينما، كما تميزت الدورة بتنظيم ورش تدريبية لدعم المواهب الشابة، وإطلاق منتدى خاص بالشباب لتعزيز فرصهم في دخول صناعة الفيلم.

 ولم تخل الفعاليات من الطابع الجماهيري، حيث أُقيمت عروض وأنشطة ثقافية في مواقع مختلفة داخل أسوان، في إطار سعي المهرجان للوصول إلى جمهور أوسع وترسيخ دوره كمنصة فنية وثقافية داعمة لقضايا المرأة والسينما المستقلة، وعلى هامش فعاليات المهرجان أجرى “ليبرالي” حوارًا مع الكاتب الصحفي حسن أبو العلا، مدير المهرجان، للحديث عن خصوصية هذه الدورة والتحديات التي واجهت التنظيم، بجانب رؤيته لمستقبل السينما في جنوب مصر وإلى نص الحوار:

ما الذي يجعل الدورة العاشرة من مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة دورة استثنائية مقارنة بالدورات السابقة؟
هذه الدورة تحمل طابعًا استثنائيًا، لأنها تحمل الرقم عشرة وهو ما يُعني أننا نحتفل بمرور عشر سنوات على فكرة المهرجان التي بدأت في 2014، بينما خرج للنور فعليًا في 2017.

لماذا تم اختيار عزيزة أمير لتكون شخصية الدورة، وما دلالات هذا الاختيار على تاريخ السينما المصرية؟
هذه الدورة تحمل اسم رمز سينمائي كبير، حيث اخترنا أن تحمل الدورة اسم عزيزة أمير، بمناسبة مرور 125 عامًا على ميلادها، كما أنها شخصية محورية في تاريخ السينما المصرية والعربية، لأنها صاحبة أول مبادرة لإنتاج فيلم روائي طويل في مصر، وهو فيلم ليلى عام 1927، وكانت بطلة الفيلم ومخرجته بالمشاركة، فضلًا عن كونها منتجته، وبالتالي لها فضل كبير في تأسيس صناعة السينما المصرية”.

ما أبرز التحديات الاقتصادية والإقليمية التي واجهت تنظيم المهرجان هذا العام؟
هذه الدورة جاءت في ظروف صعبة، بسبب ما تمر به المنطقة من تحديات وحروب أثرت على الفعاليات الثقافية، إلى جانب الارتفاع الكبير في تكاليف السفر والإقامة، لكن رغم ذلك نجحنا في إيجاد حلول تضمن خروج المهرجان بالشكل الذي نطمح إليه.

كيف يسهم منتدى الشباب الذي أطلقه المهرجان في دعم صناع الأفلام الجدد؟
هناك اهتمام خاص هذا العام بالشباب، حيث أطلقنا منتدى للشباب يهدف إلى دعم صناع الأفلام في تجاربهم الأولى، من خلال لقاءات مباشرة مع خبراء ومتخصصين في صناعة السينما، بالإضافة إلى تعريفهم بآليات الحصول على منح الإنتاج.

ما أهمية التوسع الجغرافي لأنشطة المهرجان بالمحافظات وكيف يؤثر ذلك على دعم المواهب بصعيد مصر؟
هناك توسع كبير لأنشطة المهرجان جغرافيًا، فبجانب ورش أسوان التي تطورت بشكل كبير، هذا العام توسعنا بها إلى محافظة أسيوط، لنخلق نقطة جديدة لدعم المواهب في صعيد مصر، دون أن نتخلى عن أسوان التي ستظل مركزنا الأساسي.

كم عدد الأفلام المشاركة في مسابقات الورش بالمهرجان؟
لدينا هذا العام 18 فيلمًا ضمن مسابقات الورش، ونعتبر شباب وبنات أسوان ثروتنا الحقيقية، كما نستمر للعام الثاني في تقديم فعاليات جماهيرية داخل مكتبة مصر العامة، وتشهد الفعاليات الجماهيرية مشاركة نخبة من النجوم مثل بشرى، وسماح أنور، وأروى جودة، وصبري فواز، وحمزة العيلي، في الندوات واللقاءات.

ما أبرز ملامح حفل افتتاح الدورة العاشرة، وكيف ساهم حضور شخصيات رسمية في دعم المهرجان؟
الحفل خرج بالشكل الذي يليق بأسوان، وشرفنا بحضور وزيرة الثقافة الدكتورة جِهان زكي، في أول مشاركة لها بمهرجان سينمائي بعد توليها المنصب، إلى جانب المستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة، ومحافظ أسوان، المهندس عمر لاشين، وسفيرة الاتحاد الأوروبي في مصر أنجلينا إيخهورست.