45 يومًا على المونديال.. المنتخب القطري نحو محو أثار المشاركة الأولى

الجماهير القطرية تأمل في منتخبها تعويض إخفاق المشاركة الأولى

كتب: عمرو يحيى

يسعى منتخب قطر في مشاركته الثانية بالمونديال إلى محو أثر المشاركة الأولى والتي لم يستفيد فيها من عامل الأرض والجمهورفي نسخة2022، عندما نال 3 هزائم ولم يحزرلاعبوه سوى هدف واحد فقط في أسوأ مشاركة بين المنتخبات المضيفة للمونديال. في هذه المرة، أوقعت القرعة المنتخب القطري في المجموعة الثانية رفقة منتخبات كندا والبوسنة والهرسك وسويسرا.

منتخب قطر الملقب ب”العنابي” اشترك في التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم لأول مرة عام 1977، ولم يستطع التأهل عبرالتصفيات إلا هذه المرة، وقبيل المشاركة السابقة التي تأهل إليها”العنابي” كممثل للدولة المضيفة اعتمد الاتحاد القطري برئاسة الشيخ حمدبن خليفة آل ثاني سياسة الاستقرارمع المدرب الإسباني فيليكس سانشيز، والذي تولى قيادة المنتخب عام 2017 و لعب ما يقرب من 100 مباراة ، و استطاع الفوز بكأس أمم أسيا 2019 في الإمارات، و شارك في أكتر من بطولة دولية مثل كوبا أمريكا 2019 والكأس الذهبية 2021 و مع كل هذا الجهد و الإعداد ظهرالفريق بشكل سيئ جدًا في مونديال 2022 و كان نقيضًا للنجاح التنظيمي الذي حققته دولة قطر.

بعدها، تغير رئيس الاتحاد القطري و تم انتخاب جاسم بن راشد البوعنين سنة 2023، وعادت معه سياسة تغيير المدربين فرحل البرتغالى كارلوس كيروش بعد ست شهورمن انتخاب البوعنين و قبل شهر واحد من لعب كأس أمم اسيا 2023 و تم استبداله بالإسبانى “تينتين ماركيز” الذى فاز بكأس أسيا للمرة الثانية في تاريخ دولة قطر، فتم تمديد عقده لكن الفريق عانى معه كثيرًا خلال تصفيات كأس العالم و ساءت نتائجه فتمت اقالته.

تأهل صعب بلمسة إسبانية

وبعد سنة، أكمل المشوار المدرب الإسبانى “لويس جارسيا ” الذى اكتفى باحتلال مركز لم يؤهله مباشرة للمونديال و خرج مبكرًا من كأس الخليج فتمت اقالته بعد 4 شهورفقط من توليه المسؤولية، ليتعاقد الاتحاد القطري مع الإسبانى “جولين لوبتيجى ” المدرب السابق للمنتخب الإسبانى و ريال مدريد وأشبيلية، لقيادة العنابي في الملحق الأسيوي الذي تأهل منه الفريق إلى مونديال 2026.

حقق “لوبتيجي” نتائج جيدة مع منتخبات إسبانيا للشباب، فتم اختيارة لتدريب المنتخب الاسبانى في 2016 لكن و قبل كاس العالم 2018 بيومين، تم الإعلان عن تعاقد لوبتيجى مع فريق ريال مدريد بعد المونديال ، مما دفع الاتحاد الإسبانى لإقالته كرد فعل على الإخلال بعقده معهم قبل المونديال.

لم ينجح “لوبتيجي” مع ريال مدريد و ترك الفريق بعد 3 شهور و ذهب لتدريب اشبيليه وعاد بقوة و درب أيضًا ولفرهامبتون و ويستهام في الدورى الإنجليزى و الآن تنتظره مهمة تحسين صورة المنتخب القطري في أكبر بطولة على مستوى العالم.

اختبار صعب لعفيف ورفاقه

يعتمد المنتخب القطرى بشكل كلى على مجموعة من اللاعبين المحليين، أبرزهم أكرم عفيف نجم الكرة القطرية ونادي السد، ولكن مازالت سياسة استثمار دولة قطر في الدوري المحلي لم تؤت بثمارها كما هو واضح من النتائج، فآخر مرة نجح فيها منتخب قطر في الفوز على فريق غير أسيوى كان منذ سنتين، على منتخب المكسيك في الكأس الذهبية في مباراة تحصيل حاصل بالنسبة للمنتخب المكسيكي بعد ضمانه صدارة المجموعة، وفي البطولة نفسها، خسر “العنابي” من هايتي أما آخر فوز على فريق أوروبى كان من 3 سنوات عندما فاز على منتخب بلغاريا 2-1 وديًا.

أكرم عفيفي قائد المنتخب القطري

يظل تكرار سيناريو 2022 والخروج المبكر كابوس يؤرق منام القطريين، ولكن يظل الأمل موجود في لاعبي المنتخب لعل وعسى يستطيعون تعويض إخفاق المشاركة الأولى.