أكثر فتكًا من كورونا.. حقيقة انتشار فيروس هانتا وطرق الوقاية من العدوى

تسبب فيروس “هانتا” في قلق عالمي وخصوصا داخل أوروبا، بعد أن كُشفت الأزمة داخل سفينة سياحية “إم في هونديوس” بانتشاره ما أشار إلى هشاشة العالم أمام الأمراض الجديدة القادمة من مناطق موبوئة، إذ تم تسجيل وفيات وإصابات داخل السفينة القادمة من أمريكا الجنوبية، إذ بدأت الحكومات الأوروبية في تفعيل خطط الطوارىء بشكل حذر وسط مخاوف من انتشار فيورس “هانتا” عبر حركة السفن والسفر والسياحة الدولية.

تحذيرات الدول

أطلقت 23 دولة أوروبية تحذيراتها من انتشار الفيروس القاتل بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي ومنظمة الصحة العالمية وبتنسيق مع باقي الدول لمنع أي انتشار محتمل للعدوى، مع التجهيز وفرض إجراءات صارمة لمنع أي احتكاك بالتمواطنين خصوصا مع الركاب المحليين.

يذكر أن الدول الأوروبية تراجع بروتوكولات التعاون مع الأمراض النادرة القادمة من خارج القارة، إذ أتضح أن معظم الأنظمة الصحية ركزت على سلالات الهانتا المحلية الأوروبية وليست الجديدة، المنتشرة في أمريكا الجنوبية.

يحذر متخصصو الصحة من دخول العالم في “عصر الأوبئة المتنقلة” إذ يمكن للفيروس أن ينتشر بشكل سريع بين المواطنيين والسكان المحليين، وأن يتحول إلى أزمة دولية بسبب انتشاره عبر السفر السريع والعابر للقارات.

أكدت منظمة الصحة العالمية من أن انتشار الفيروس عالميًا لا يزال منخفضاً برغم المخاوف من سرعة انتشاره، حيث أعادة تلك المخاوف تاريخ الأمراض السابقة مثل كورونا من حيث سرعة انتشاره أو الأمراض الحيوانية المنشأ والتي تتمحور وتنتقل من البيئات البرية إلى البشر خاصة مع التغيرات المناخية وتقلبات الجو وتوسع حركة النقل العالمية، إلا أن فيروس “هانتا” لا يزال مُنخفضا نسبيًا بالمقابلة مع المخاوف من انتشاره وتأثيره عالميًا.

على الصعيد الداخلي، في مصر أكدت وزارة الصحة والسكان أن الوضع الصحى داخل مصر مستقر تمامًا، ولا توجد أى حالات إصابة مؤكدة بفيروس”هانتا” داخل البلاد، مشيرة إلى استمرار أعمال الترصد الوبائى والمتابعة الدقيقة بالتنسيق مع الجهات الدولية المعنية.

فيروس هانتا

فيروس هانتا ليس جديدا ولكنه الأكثر غموضا، وخطورة من أي مرض آخر منتشر، وينتقل عبر القوارض، وكشفت الجمعية الأسبانية أن هناك بالفعل عدة خطوط بحث نشطة تعمل على الكشف عن دراسة الفيروس في محاولة تطوير لقاحات نشطة ولقاحات محتملة، إلا إن هذه الأبحاث لا تزال بعيدة عن مرحلة الاستخدام البشري، يأتي ذلك في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية في الاستثمار لأبحاث الفيروسات الحيوانية، للاستعداد المبكر لأي عنصر.

أشارت الجمعية إلى أن معظم الأبحاث الحالية تتركز في فهم آلية عمل الفيروس داخل الجسم، وطريقة الانتقال من الحيوانات إلى البشر، وحذر الخبراء من الإفراط في التوقعات، بشأن تطوير اللقاح، في إطار التأكيد على أن نوعية فيروس هانتا تحتاج إلى المزيد من الدراسة والبحث وتطوير السبل لمنع انتشاره.

هانتا وكورونا

وبحسب متخصصين، فإن فيروس “هانتا” يعد الأكثر فتكا من فيروس كورونا بسبب أعراضه القوية والتي تختلف عن كورونا، فإن متحور كورونا ينتشر بشكل عددي أكبر أما في فيروس “هانتا” ينتشر بشكل نسبي وبنسبة أقل وذلك بسبب اختلاط البشر أو تعرضهم للتواصل مع القوارض في أماكن البيئة الزراعية أو الساحلية.

ويحذر الخبراء من الفيروس لعدم وجود لقاح له، بعد تسجيل عددا من الحالات وإصابة ووفيات على متن سفينة سياحية كانت في رحلة من الأرجنتين إلى جزر الكناري.