5 مقترحات يتقدمها “العدل”.. ما أبرز مشروعات قوانين الأحوال الشخصية تحت القبة؟

مجلس النواب

شهد ملف مشروع قانون الأحوال الشخصية المرتقب للمصريين المسلمين والمسيحيين حراكًا تشريعيًا واسعًا مع تقدم الحكومة و4 أحزاب من المعارضة والأغلبية بمشروعات قوانين مختلفة،وسط سجال مجتمعي واسع حول فلسفة التشريع والمصلحة الفضلى الضابطة له.

وتقدمت أحزاب “العدل وحماة الوطن والنور والمصريين الأحرار” بمشاريع قوانين، فيما أعلن حزبا “الجبهة الوطنية والوفد  والمحافظين” تجهيز ثلاث مشروعات أخرى. ووفق اللائحة الداخلية، بمجلس النواب، سيكون مشروع الحكومة أساس المناقشة بالمجلس من حيث التعديل أو الموافقة أو الإضافة.

تعدد إيجابي لا يكتمل

من جانبه، يرى السياسي والخبير البرلماني هلال عبد الحميد رئيس حزب الجبهة الديمقراطية تحت التأسيس، في حديثه لـ”ليبرالي” أن تعدد مشاريع القوانين أمر إيجابي، ولكن المؤسف أنها لا تمر في نهاية المطاف سواء موالاة أو معارضة، بسبب تقديم الحكومة لمشروع قانون.

هلال عبد الحميد

ويشير عبد الحميد إلى أن لائحة المجلس عاجزة وتحتاج لإعادة ترتيب وصياغة ورسم الأدوار، موضحاً أن المادة 122 من الدستور حددت من لهم الحق في التقدم بمشروعات قوانين وبترتيب ذي دلالة وهم رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء ولكل عضو من أعضاء مجلس النواب، فيما حددت المادة 167 من الدستور أن من اختصاصات الحكومة قيامها بإعداد مشروعات القوانين.

ويضيف أن اللائحة الداخلية للمجلس نظمت من له حق التقدم بمشروعات القوانين تحت عنوان “الشئون التشريعية بالفصل الأول من الباب الرابع “، وخاصة المادة 118 والتي  تنص على أنه “لعضو مجلس النواب وللحكومة حق اقتـراح القـوانين واقتـراح تعديلها على ان القوانين المالية التي تهدف الى زيادة او الغاء ضـريبة، قائمة او تخفيضها او الاعفاء من بعضها أو التي ترمي الـى تخصـيص، جزء من اموال الدولة لمشروع ما فلا يجـوز اقتراحهـا الا مـن قبـل، الحكومة او عشرين في المائة (%٢٠) من النواب علـى الاقـل وكـل مقترحات القوانين المقدمة من عضو او اكثر من اعضاء المجلس تحال الى احدى لجان المجلس.

وبناء عليه يرى عبد الحميد أن المادة هنا قدمت عضو المجلس عن الحكومة، ولكن جرى العرف على أن الاولوية لتقديم مشروع الحكومة، ولكن عندما يتقدم عدد من الاعضاء بما يصل لـ 20% من مجمل أعضاء المجلس فمشروعهم يتحول مباشرة للجنة لمناقشته واعداد تقرير عنه، وفي هذه الحالة يتم مناقشته مع مشروع الحكومة  وأن كان المتقدمون أقل من نسبة ال 20% يتم تحويل المقترح للجنة الاقتراحات والشكاوى، وهو ما يترتب عليه أن مشروع الأحوال الشخصية المقدم من الحكومة سيكون صاحب الأولوية.

ويدعو رئيس حزب الجبهة الديمقراطية تحت التأسيس إلى تقديم الأولوية لمشروعات الأحزاب والنواب قبل الحكومة، مؤكدًا أنه ليس هناك  ما يمنع من ان تكون الأولوية لمناقشة مشروعات النواب.

ويضرب عبد الحميد المثال بقانون التصالح الذي تم تعديله أكثر من مرة وفي كل مرة يتقدم أعضاء بارزون بمشروع قانون ولكن مشروعاتهم تتجمد باللجان حتى تتقدم الحكومة بمشروعها بعد تأخير مميت لتبدأ اللجان بالعمل، محذراً من التعامل مع مشاريع قوانين الأحوال الشخصية المقدمة من غير الحكومة باستخفاف لكون القضية محل اهتمام مجتمعي بالغ الخطورة والحساسية.

مشروع قانون العدل

كان حزب العدل أول من تقدم بمشروع قانون للأحوال الشخصية، تحت قبة البرلمان، وعقد حواراً مجتمعيًا في 21 أبريل الماضي، حول مشروع القانون.

ويضع مشروع الحزب مصلحة الطفل محور التشريع، ويركز على عدم الانحياز إلى الرجل أو المرأة، من أجل تحقيق الإنصاف.

ينص القانون الحالي، على أن الرؤية ساعتين فقط في الأسبوع، ولكن في مشروع حزب العدل، يوجد اصطحاب.

جانب من المواطنين الذين شاركوا في الجلسة الحوارية لحزب العدل – فيس بوك

وفي مسألة سن الحضانة وضع مشروع الحزب، سن 9 سنوات وترك السلطة التقديرية للقاضي، بناء على ما لديه من ظروف واقعية لكل حالة، ثقة في دور القضاء المصري، في مقابل أن الحكومة قدمت مشروعًا ينص على عدم سقوط الحضانة عن الأم في حال زواجها بعد الطلاق إذا كان الصغير أقل من 7 سنوات، وهو ما يُعني أن الطفل يمكن فصله عن والدته في سن 7  سنوات.

ووضع مشروع حزب العدل ضوابط حاكمة لمنع التهرب من النفقة، وتضمن القانون إنشاء صندوق دعم ورعاية الأسرة بهدف توفير مظلة حماية اجتماعية للفئات الأولى بالرعاية، وعلى رأسها الزوجة أو المطلقة وأبناؤها في حالة تعثر الزوج أو المحكوم عليه.

كما وضع مشروع القانون، فكرة الملف الواحد بالنسبة لما بعد الطلاق، لمعالجة أزمة رفع المرأة ما يقرب من 36 قضية، للحصول على حقوقها وهو ما يترتب عليه معاناتها معنويا وماديا، ولمنع تضارب الأحكام أو إطالة أمد التقاضي.

 وتضمن المشروع أنه في حال وقوع انفصال بعد مرور 20 عامًا من الزواج، يلتزم الزوج بتوفير مسكن مستقل مدى الحياة للمطلقة إذا كانت لديه القدرة المالية على ذلك، وفي حال تعذر ذلك يتولى “صندوق دعم ورعاية الأسرة” القيام بهذا الدور.

ويرى الخبير البرلماني الدكتور عبد الناصر قنديل مدير بيت الخبرة البرلمانية في حزب العدل في حديثه ل “ليبرالي” أن تعدد مشروعات القوانين يعود إلى أهمية المقترح المرتقب ورغبة كل تيار إلى صياغة قانون معبر عن أفكاره ومصلحة الأسرة معا بما يعزز من حضوره ويبرهن على قدرته فكرته على تحقيق مطالب جمهوره.
ويضيف أن قانون الأحوال الشخصية نموذج واضح للتشابك بين اهتمام الجماهير وتحركات الأحزاب والنواب، مؤكدا أن تعدد المشروعات في هذا الإطار يسعي به البعض لحيازة قطعة من الكعكة الإعلامية والمكاسب الجماهيرية.
ويوضح أن قراءة موضوعية للمشروعات المقدمة تكشف عدم قدرة المشروع الحكومي عن التعبير عن مطالب المجتمع والأسر، بما يحتم النظر في مشروعات قوانين بديلة من المقدم من الأحزاب والنواب.
ويشير إلى أنه من المؤكد أن يكون مشروع الحكومة له السطوة في المناقشة بحكم التجربة البرلمانية واللائحة الداخلية ولكن من المهم للغاية في مثل هذا القانون المجتمعي النظر إلى القوانين الأخرى وفي مقدمتها مشروع حزب العدل، بجانب مقترحات الحوار المجتمعي للوصول إلى توافق عليه .

مشروع الحكومة

قدمت الحكومة مشروع قانون للأحوال الشخصية، للمسلمين، يتضمن ست مواد إصدار و(355) مادة موضوعية، ومشروع قانون آخر إلى المسيحيين، في محاولة لإصلاح الوضع التشريعي، كما تقول، لكن هناك الكثير من المواد محل الجدل.

بالنسبة لمشروع قانون الأسرة للمصريين المسلمين، يتضمن مشروع قانون مادة تمنح الزوجة حق مشروط لفسخ عقد الزواج قضائيًا خلال 6 أشهر من تاريخ العقد، وهو ما أطلق عليه معارضون نص “زواج التجربة”، فيما نفي موالون للحكومة حقيقة هذا الوصف.

ونص مشروع الحكومة على تقييد الطلاق المبكر، عبر منع الزوج من الطلاق المباشر خلال السنوات الثلاث الأولى من الزواج، وإلزام الزوج بتقديم طلب لرئيس محكمة الأسرة للقيام بمحاولات الصلح أولاً، كما تضمن مادة لإلزام الزوج بتقديم وثيقة تأمين لصالح الزوجة حال الطلاق.

وتعد قضية الطلاق الشفهي باب جدل في مشروع القانون، حيث لا يعترف بهذا الطلاق، ولا يترتب عليه أي آثار قانونية (مثل النفقة، العدة، أو إثبات الحالة الاجتماعية) إلا من تاريخ توثيقه، مع فرض عقوبات جنائية على عدم توثيقه خلال 15 يومًا من وقوعه لضمان الحقوق. وهذا يتعارض مع موقف هيئة كبار العلماء بالأزهر التي أقرت أن الطلاق الشفهي المستوفي أركانه وشروطه يقع شرعاً، مع وجوب التوثيق الإجرائي دون أن يكون التوثيق شرطاً لوقوعه.

كما يتضمن مشروع القانون نفقة مؤقتة خلال أسبوع واحد، حيث منح المحكمة سلطة إصدار قرارات نفقة ورؤية فورية خلال أسبوع من بدء الدعوى، وكذلك تفعيل التقاضي عن بُعد عبر استخدام وسائل الاتصال الحديثة لتسريع الفصل في المنازعات الأسرية وتنفيذ الأحكام.

ويتضمن المشروع أيضًا إعادة ترتيب مستحقي الحضانة، مع تقدم ترتيب أحقية الأب في الحضانة عما سبق، واحتفاظ الحاضنة التي تزوجت بالمحضون، بشروط منها أن يكون المحضون دون السابعة مع مراعاة المصلحة الفضلى، وأقر حق الاستضافة حيث من حق الوالد غير الحاضن أو الأجداد في استضافة الطفل لمدد محددة والمبيت معهم.

 وأقر مشروع القانون توحيد سن الزواج، بتمام 18 عاماً؛ حيث تم تحديد سن أهلية مباشرة وتوثيق عقد الزواج ببلوغ الزوجين 18 سنة، مع إقرار “حق الكد والسعاية” عبر تقسيم الثروة المكتسبة حسب اتفاقهما على المساهمة.

 أما ما يخص قانون الأحوال الشخصية للمصريين المسيحيين، فقد أكد مشروع الحكومة التوصل إلى صيغة قانونية توافقية روعي فيها عدم المساس بالمسائل العقائدية للطوائف المعنية بالقانون، وأن يكون المشروع شاملاً لجميع مسائل الأحوال الشخصية.

وأوضح المستشار محمود الشريف وزير العدل أن هذا المشروع جمع شتات جميع القواعد والأحكام التي تنظم شئون الأسرة المسيحية في أداة تشريعية واحدة بمرتبة قانون، بعدما كانت مُبعثرة في ست أدوات تشريعية لا ترقى أي منها لتلك المرتبة، وهو من شأنه أن يُسهل على جميع المخاطبين بأحكامه الإطلاع عليه والإلمام بكل ما تضمنه من قواعد دون مشقة، وييسر إلى حد كبير على القضاة العاملين في مجال الأحوال الشخصية الوصول إلى حكم القانون في المسائل المطروحة عليهم، في آجال قصيرة.

 وشدد على أنه تم صياغة مشروع القانون بمراعاة ما أكد عليه الدستور من أن المواطنين متساوون أمام القانون، وأن مبدأ المساواة هو أساس التشريع وعماده، وهو ما انعكس في الحرص على أن تكون جميع المسائل والموضوعات التي لا تستند إلى أصل عقائدي كتلك المتعلقة بمسكن الزوجية والرؤية والحضانة والاستزارة ووثيقة التأمين وملحق عقد الزواج والعقوبات التي توقع عند مخالفة أحكامه  واحدة بالنسبة لجميع أبناء الوطن، وتتم صياغتها بالتوازي مع المقابل لها من أحكام في مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسلمين، كما جاء مشروع القانون نابعاً من توافق تام بين جميع الطوائف المسيحية في مصر على كل ما تضمنه من أحكام (الموضوعي منها والإجرائي)، وفق تأكيده.

مشروع حزب النور

من جانبه، أعلن حزب النور السلفي أنه  تقدم بمشروع قانون شامل ينظم مختلف مراحل تكوين الأسرة. ومنذ الإعلان عن القانون لاحق العديد من مواده الجدل والسجال.

يتكون المشروع من (237) مادة موزعة على عشرة أبواب تشمل: الزواج، انتهاء عقد الزواج، آثار إنهاء الزواج، النسب، نفقة الفروع والأصول، الحضانة، الولاية على المال، الوصاية، الحجر والمساعدة القضائية والغيبة، والعقوبات.

حزب النور

ومن أبرز المواد التي أثارت الجدل، مقترح الحضانة، فالمشروع حرم الأب من ميزة أن يكون في المرتبة الثانية بعد الأم، مؤكداً أنه يقدم مصلحة المحضون أولاً حيث يرى أن من هم دون السبع سنين، تقدم النساء (الأم، ثم أم الأم، ثم أم الأب)، بشرط أن تكون الحاضنة غير متزوجة أو متزوجة من محرم للطفل أما بعد السبع سنين، يكون “التخيير” بين الأب وبين الحاضنة من النساء، ومن يختاره الطفل يبقى عنده إلى سن الرشد أو زواج البنت، وحينئذ تنتهي الحضانة بالكلية.

 أما بخصوص سن التوثيق، فقد أعطى المشروع للقاضي سلطة السماح بتوثيق الزواج “دون الثامنة عشرة” مراعاة للواقع المصري في الريف والصحراء، بشرط تثبت القاضي من الاستعداد النفسي والجسدي وملاءمة الظروف، وهي مادة مرفوضة من المجتمع المدني المصري ومنظمات الدفاع عن حقوق المرأة والطفل، ودشن العديد من المبادرات الحقوقية حملات لمنع زواج الأطفال.

وفي مقابل مشروع الحكومة، نص المشروع على إلزام من طلَّق شفاهة أن يوثق طلاقه خلال (15) يوماً، مع ترتيب عقوبة على التأخير، لكن مع الإعتداد بالوقوع الشرعي للطلاق كما هو إجماع العلماء، وفق بيان الحزب.

قانونان من “حماة الوطن”

ودخلت الهيئة البرلمانيّة لحزب حماة الوطن بمجلس النواب على خط مشروعات القوانين، حيث أعلن النائب الدكتور أحمد العطيفي رئيس الهيئة التقدم بمشروعي قانون، الأول خاص بالتأهيل الأسري، أعده النائب عمرو الورداني، رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب، والثاني خاص بالأحوال الشخصية أعده النائب محمد الحداد.

النائب أحمد العطيفي – فيس بوك

يهدف مشروع القانون الأول والذي أعده النائب عمرو الورداني اعتبار التأهيل كشرط توثيقي إجرائي لحماية الحقوق والحريات، ويصبح شرطاً أساسياً لإتمام الزواج، وتزويد المقبلين على الزواج بالمهارات النفسية والشرعية والاجتماعية مع استحداث منظومة وقائية لصون استقرار الأسرة.

 ويهدف المشروع الثاني المقدم من النائب محمد الحداد إلى تعزيز الرقابة الأسرية المشتركة، ودعم الاستقرار النفسي للأطفال، مستنداً لعدد من التجارب الدولية في تحديث تشريعات الأحوال الشخصية.

مقترح حزب المصريين الأحرار

كما أعلن حزب المصريين الأحرار تقديم مشروع قانون للأحوال الشخصية تحت عنوان ” قانون حماية حقوق الأبناء وضمان الاستقرار الأسري”، يقوم على  المرونة المنضبطة التي تمنح القاضي سلطة تقديرية تحقق العدالة، وتعدد الأدوات والبدائل التنفيذية  الربط بين الحكم القضائي وآليات التنفيذ الفعلي، وإدارة الحالة الأسرية بشكل متكامل وليس الفصل في النزاع فقط، وفق بيانات الحزب.

هبة واصل – فيس بوك

وبحسب الدكتورة هبة واصل الأمين العام لحزب المصريين الأحرار، والمشرف على إعداد مقترح القانون، فإن القانون يراعي مبدأ مصلحة الأبناء الفضلى، وأولوية وسرعة الفصل في القضايا وإنشاء نظام موحد لقيد الطلبات والملفات التنفيذية، ومنع تجزئة النزاعات. كما يقترح انشاء لجنة حماية الأبناء من تخصصات متعددة (قانونية ونفسية واجتماعية)، لضمان سماع رأي الأبناء في بيئة آمنة، والتدخل المبكر وخطط الحماية.

ويطرح القانون رؤية متكاملة، وفق بيانات الحزب، تستهدف إعادة ضبط ملف النفقة، حيث يعتمد على تحديد النفقة وفق الدخل الحقيقي، من خلال تقييم شامل يشمل جميع مصادر الدخل، والممتلكات، والأنشطة التجارية، ومستوى المعيشة الفعلي، ولا يقتصر على تحديد مبلغ مالي، بل يشمل كافة احتياجات الأبناء الأساسية، من سكن وتعليم وعلاج ومعيشة، بما يضمن تغطية شاملة لمتطلبات الحياة اليومية.

وينص المشروع على إنشاء سجل أسري إلكتروني موحد، يتضمن بيانات دقيقة حول الدخل والممتلكات والالتزامات، بما يمنع إخفاء المعلومات أو التلاعب بها، ويتضمن ربطًا إلكترونيًا بين الجهات المعنية، مثل البنوك، وجهات العمل، ومصالح الضرائب، والمحاكم، بما يتيح تحديث البيانات بشكل لحظي، ويدعم اتخاذ قرارات دقيقة وسرعة تنفيذ الأحكام.

مشروعات تحت التجهيز

من جانبه، أعلن الدكتور عاصم الجزار رئيس حزب الجبهة الوطنية في وقت سابق، تشكيل لجنة لمناقشة المقترحات المقدمة خلال الحوار المجتمعي من كافة الأطراف، بالإضافة إلى دراسة مشروع القانون الذي ستتقدم به الحكومة للخروج بمشروع قانون متكامل يعبر عن وجهة نظر حزب الجبهة في تلك القضية، في خطوة تستهدف صياغة تشريع عادل يراعي حقوق جميع الأطراف، وفق بيان للحزب.

جانب من حوار مجتمعي بحزب الجبهة الوطنية حول قانون الأسرة
جانب من حوار مجتمعي بحزب الجبهة الوطنية حول قانون الأسرة

 في السياق نفسه، أعلن حزب الوفد في 11 مايو الجاري خلال اجتماع مشترك للمجلس الرئاسي والهيئتين البرلمانيتين بمجلسي النواب والشيوخ، قرب الانتهاء من إعداد تعديلات شاملة للحزب على مشروع قانون الأحوال الشخصية تمهيدًا لتقديمها داخل البرلمان.

وأكد الدكتور السيد البدوي، رئيس الحزب، وفق بيان للحزب، أن الوفد فضّل إدخال تعديلات على مشروع الحكومة الحالي بدلًا من تقديم مشروع منفصل، فيما اقترح البدوي إنشاء صندوق لدعم نفقة الأطفال يُموّل من رسوم وثائق الزواج وبعض الموارد الحكومية، بحيث تتحمل الدولة مؤقتًا نفقات الأطفال ثم تستردها لاحقًا من الطرف الملزم بالسداد، باعتبار الأطفال “أبناء الدولة”، كما يدعم حق الأرملة التي لا تنجب، في البقاء داخل مسكن الزوجية بعد وفاة الزوج.

ولا يزال حزب المحافظين في مرحلة اعداد مشروع قانون لتنظيم شؤون الأسرة، ومن أبرز مقترحاته قبل النهائية وفق ما هو معلن إنشاء “الملف الأسري الموحد”، وتخصيص “قاضي ملف” لكل أسرة ومنح المحكمة صلاحيات أوسع في “التحري المالي القضائي”، وإنشاء “خطة رعاية الطفل”، والتي تعتمد على تنظيم “وقت والدي” ممتد، يتيح تواصلًا أوسع بين الطفل ووالديه، مع وضع آليات تنفيذ قانونية تشمل غرامات وإجراءات ميدانية لضمان الالتزام.