
يترقب أعضاء اللجنة الدستورية والتشريعية بمجلس النواب عودة الانعقاد لوضع خطة عمل لمناقشات قانوني الأحوال الشخصية للمصريين المسلمين والمسيحيين، وقانون صندوق دعم الأسرة، خاصة بعد الجدل الذي أثير حول سحب الحكومة لمشروعها، ونفيها القاطع ذلك.
وتقدمت أحزاب “العدل وحماة الوطن والنور والمصريين الأحرار” بمشاريع قوانين، فيما أعلنت أحزاب “الجبهة الوطنية والوفد والمحافظين” تجهيز ثلاث مشروعات أخرى. ووفق اللائحة الداخلية، بمجلس النواب، سيكون مشروع الحكومة أساس المناقشة بالمجلس من حيث التعديل أو الموافقة أو الإضافة.
قانون شديد الخطورة والحساسية
عضو لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب النائب ضياء الدين داوود قال لـ “ليبرالي” إنه بمجرد عودة الانعقاد سيتم الترتيب والتنسيق لوضع خطة عمل لمناقشات قانون الأسرة، الذي وصفه بأنه ” قانون شديد الخطورة والحساسية كونها يمس نواة المجتمع وهي الأسرة”.
وأضاف أنه لا مكان للأحاديث الجانبية في مثل هذه القوانين، وأنه سيتم عقد لجان استماع لكل المعنين في المجتمع دون اقصاء لأحد، مؤكدًا أنه لا يمكن أن يصدر قانون يخاطب المجتمع دون سماع صوته، مشيرا إلى أن القاعدة القانونية مجردة تخاطب عموم الناس، ومن الاستحالة تصور أحد أن يتم وضع قانون خاص يعالج حالته، وبخاصة في ظل وجود تصارع على مخرجات القانون، من الذين يريدون أن يكون قانون خاص بحالتهم، مؤكدا أن القانون سيلتزم واضعوه بالتجرد والضوابط الدستورية، والتي من بينها مراجعة الأزهر والكنيسة، وأضاف أن حضورهما في المناقشات إلزام دستوري لا يمكن إلغاءه.
الحكومة منفتحة على كافة الآراء
ونفت وزارة شئون المجالس النيابية أمس سحب مشروع “قانون الأسرة”، مؤكدة أن القانون في حوزة البرلمان الآن والحكومة منفتحة على كافة الآراء.
وقالت الوزارة في بيانها إنه في ضوء ما تم تداوله مؤخراً عبر بعض المواقع الإخبارية ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ادعاءات بسحب الحكومة لمشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد وتشكيل لجان بديلة لدراسته؛ نفى وزير شئون المجالس النيابية، هاني حنا عازر، نفياً قاطعاً، صحة هذه الأنباء جملةً وتفصيلاً.

وأكد وزير شئون المجالس النيابية أن الحكومة لم تقم بسحب مشروع القانون بأي شكل من الأشكال، وأنها قد استوفت دورها بتقديمه رسمياً إلى مجلس النواب الموقر؛ ليصبح مشروع القانون حالياً في حوزة البرلمان وتحت ولايته التشريعية الأصيلة، دون أي تراجع أو نية لسحبه من قِبل الحكومة.
وأوضح وزير شئون المجالس النيابية، أن مجلس الوزراء كان قد وافق على مشروع القانون المنوه عنه باعتباره لبنة أولى للحصول على صياغات متوازنة تحقق الغايات النهائية لمثل هذه القوانين، وأخصها التوافق مع المحددات الدستورية، وتحقيق الرضا والقبول والاطمئنان لدى المواطنين في مثل هذه القضايا المتشابكة التي يعالجها المشروع.
وشدد الوزير على احترام الحكومة الكامل للمسار الدستوري والتشريعي، مؤكداً انفتاحها التام وترحيبها بكافة الآراء والمقترحات ووجهات النظر التي ستُطرح من جميع الجهات والمؤسسات المعنية خلال جلسات تداول ومناقشة مشروع القانون تحت قبة البرلمان ولجانه المختصة، إيماناً بأهمية الحوار المجتمعي والمؤسسي لخروج هذا التشريع الحيوي بصياغة متوازنة تُلبي طموحات المجتمع وتُحقق المصلحة الفضلى للأسرة المصرية.







