عبد المنعم إمام: أزمة “سيستم التأمينات” عطلت معاشات المواطنين منذ أشهر.. ومحاسبة المسئولين ضرورة

انتقد عضو مجلس النواب ورئيس حزب العدل، عبد المنعم إمام، أداء الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي في إدارة أزمة المنظومة الإلكترونية الجديدة، مؤكدًا أن المشكلة تجاوزت حدود الأعطال الفنية لتتحول إلى أزمة تمس حقوق المواطنين ومصالح الشركات على حد سواء.

وقال “إمام” في تصريحات لبرنامج الحكاية الذي يقدمه الإعلامي عمرو أديب، إن الأزمة بدأت بالتزامن مع تطبيق نظام التأمينات الجديد خلال شهر فبراير الماضي، مشيرًا إلى أن التأثير الأكبر لم يقع على أصحاب المعاشات المنتظمين في الصرف، وإنما على الفئات الجديدة التي تتعامل مع المنظومة للمرة الأولى، وفي مقدمتها المحالون حديثًا إلى المعاش، وأسر المتوفين المستحقون للمعاش، وحالات تعديل أو تغيير المستفيدين.

وأوضح أن حزب العدل كان من أوائل الجهات التي تقدمت بطلبات إحاطة بشأن الأزمة بعد تلقي شكاوى متزايدة من مواطنين أمضوا عدة أشهر دون الحصول على مستحقاتهم التأمينية، لافتًا إلى أن بعض الحالات ظلت تنتظر صرف المعاشات أو تسوية أوضاعها لأكثر من ستة أشهر.

وانتقد “إمام” تضارب الأرقام الرسمية المتعلقة بعدد المتضررين، موضحًا أن تقديرات أولية تحدثت عن أكثر من 120 ألف حالة، قبل أن تشير بيانات صادرة عن الهيئة إلى نحو 41 ألفًا و600 حالة، فيما أعلن رئيس مجلس الوزراء مؤخرًا أن عدد المتضررين يبلغ نحو 45 ألف مواطن مع وعد بحل الأزمة خلال الفترة المقبلة.

وأكد أن:” الاستناد إلى إجمالي عدد أصحاب المعاشات البالغ نحو 11 مليون مستفيد للتقليل من حجم المشكلة لا يعكس الواقع بدقة، لأن الأزمة تتركز في فئة محددة من أصحاب الملفات الجديدة أو المعدلة، وهي الفئة التي تعطلت مصالحها بشكل مباشر نتيجة تعثر المنظومة الإلكترونية”.

وأشار رئيس حزب العدل، إلى أن تداعيات الأزمة لم تقتصر على المواطنين فقط، بل امتدت إلى قطاعات اقتصادية واسعة، موضحًا أن عددًا من الشركات والمقاولين يواجهون صعوبات في إنهاء الإجراءات التأمينية اللازمة لصرف مستحقاتهم أو استكمال معاملاتهم، نتيجة تعطل الخدمات المرتبطة بالمنظومة الجديدة.

وأضاف أن العديد من مكاتب التأمينات باتت تكتفي باستلام الأوراق دون تحديد مواعيد واضحة لإنهاء الإجراءات، ما تسبب في تعطيل مصالح المواطنين والشركات على السواء، وأثر على دورة الأعمال في عدد من القطاعات الاقتصادية.

وانتقد “إمام” طريقة إدارة مشروع التحول الرقمي داخل الهيئة، مؤكدًا أن أي عملية انتقال إلى نظام إلكتروني جديد يفترض أن تسبقها مراحل اختبار وتشغيل تدريجي وخطط بديلة للتعامل مع الأعطال، بما يضمن استمرار تقديم الخدمات وعدم الإضرار بالمستفيدين.

وشدد على أن استمرار الأزمة لأشهر طويلة يستوجب مراجعة شاملة لأسبابها ومحاسبة المسؤولين عن أوجه القصور التي أدت إلى تعطيل صرف مستحقات المواطنين وتعطيل مصالح الشركات، مؤكدًا أن تحديث الأنظمة الحكومية أمر ضروري، لكنه لا يجب أن يتم على حساب حقوق المواطنين أو استقرار الأنشطة الاقتصادية.

كما طالب رئيس حزب العدل، بمزيد من الشفافية في التعامل مع الملف، من خلال إعلان الأرقام الحقيقية للمتضررين، وتوضيح أسباب التعطل، ووضع جدول زمني واضح لإنهاء الأزمة، مع تحديد المسئوليات ومحاسبة المتسببين في الأضرار التي لحقت بالمواطنين وأصحاب الأعمال.

وأكد أن الأزمة لا ينبغي التقليل من شأنها، لأنها تتعلق بمصادر دخل أساسية لآلاف الأسر المصرية، فضلاً عن تأثيراتها على مناخ الأعمال، مشددًا على أن حماية حقوق المواطنين وضمان حصولهم على مستحقاتهم يجب أن تظل أولوية قصوى في أي عملية تطوير أو تحديث للمنظومات الحكومية.