بمناسبة “يوم الصحفي”.. البلشي يدعو لمؤتمر اقتصادي اجتماعي ودعم الحريات

دعا نقيب الصحفيين الكاتب الصحفي خالد البلشي إلى عقد مؤتمر عام للدفاع عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للصحفيين تحت عنوان “الدفاع عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للصحفيين والحق في أجر عادل”، مؤكدًا أن كرامة الصحفي وحقه في العيش الكريم لا ينفصلان عن حريته المهنية.

جاء ذلك في كلمته بمناسبة الاحتفال بيوم الصحفي المصري، الموافق 10 يونيو، والذي يواكب الذكرى الثلاثين لانتصار الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين في معركة إسقاط القانون رقم 93 لسنة 1995، المعروف بين الصحفيين بـ”قانون اغتيال حرية الصحافة وحماية الفساد”.

يوم الصحفي المصري يتم الاحتفال به في 10 يونيو من كل عام، حيث يخلّد هذا التاريخ انتفاضة الصحفيين المصريين عام 1995 ضد “القانون رقم 93” (المعروف إعلامياً بقانون اغتيال الصحافة)، وهو اليوم الذي تم فيه تشكيل جمعية عمومية طارئة تُوجت لاحقاً باسقاط القانون.

محطة مهمة

في بيان، أكد البلشي أن هذه الذكرى تمثل محطة مهمة في تاريخ الدفاع عن حرية الصحافة وحقوق الصحفيين، مشيدًا بدور الجمعية العمومية ومجلس النقابة عام 1995 في قيادة معركة الدفاع عن المهنة وحق المواطنين في المعرفة.

حالد البلشي

وأشار نقيب الصحفيين إلى أن نتائج استبيان المؤتمر العام السادس بشأن الأوضاع المالية والاجتماعية للصحفيين كشفت عن أوضاع مقلقة، حيث يعيش أكثر من 72% من الصحفيين بأجور تقل عن الحد الأدنى للأجور، موضحًا أن 13.1% من الصحفيين لا يحصلون على أي أجر، فيما يحصل 58.7% على أجور تقل عن 6 آلاف جنيه شهريًا.

ودعا البلشي مؤسسات الدولة والمؤسسات والهيئات الصحفية إلى التعاون من أجل تحسين أوضاع الصحفيين وتنفيذ توصيات المؤتمر العام للنقابة، مشددًا على ضرورة إطلاق حملات للتوعية بمطالب الصحفيين وصولًا إلى عقد المؤتمر المقترح خلال شهري سبتمبر أو أكتوبر المقبلين.

كما جدد نقيب الصحفيين مطالب الجماعة الصحفية بالإفراج عن جميع الصحفيين المحبوسين، والمحبوسين على ذمة قضايا الرأي، إلى جانب إقرار قانون حرية تداول المعلومات وإلغاء العقوبات السالبة للحرية في قضايا النشر.

ووجه التحية إلى رواد معركة الدفاع عن حرية الصحافة، داعيًا الصحفيين إلى المشاركة في احتفالية يوم الصحفي المقرر عقدها يوم 16 يونيو الجاري لتكريم مجلس النقابة الذي قاد معركة الانتصار عام 1995.

بيئة عمل آمنة وحد أدنى للأجور والحريات

من جانبها، هنأت الكاتبة الصحفية إيمان عوف، عضوة مجلس نقابة الصحفيين، الجماعة الصحفية بمناسبة “يوم الصحفي المصري”، موجّهةً تحية إجلال وتقدير لكافة الصحفيين والصحفيات الذين يواصلون أداء رسالتهم المهنية بالرغم من صعوبة المشهد الراهن والتحديات المحيطة به.

وأكدت “عوف”، في حديثها لـ”ليبرالي” أن الصحفيين المصريين يثبتون يوماً بعد يوم قدرتهم على إنتاج مادة صحفية حقيقية، مهنية، وموضوعية غير منحازة، تمتلك القدرة على تقصي الحقائق وكشف الفساد وتجاوز كافة المعوقات الميدانية والتشريعية.

وأعربت عضوة مجلس النقابة عن أملها في أن يشهد العام المقبل إغلاقاً كاملاً لملف الصحفيين المحبوسين، والبالغ عددهم 19 زميلاً صحفياً حُرمت منهم عائلاتهم لسنوات طويلة، متمنيةً عودتهم للاحتفال مع زملائهم داخل جدران نقابتهم.

كما دعت إلى الوقف الفوري لعقوبة الحبس في قضايا النشر، ووقف استدعاء الصحفيين للتحقيق أمام النيابات على خلفية نشر أخبار يتبين في الأغلب صحتها وليست كاذبة.

وفي السياق ذاته، شددت “عوف” على ضرورة حماية كُتّاب الرأي والمقالات وعدم معاقبتهم على آرائهم، قائلة: “الرأي يجب أن يُرد عليه بالرأي وليس بالحبس والسجن”.

وعلى الصعيد التشريعي، طالبت بإعادة النظر في القوانين والتشريعات التي تقيد حركة الصحفي وتغطياته الميدانية، مخصصةً بالذكر المادة (12) من القانون رقم 180، لكونها تفرض قيوداً على العمل في الشارع، والذي وصفته بأنه “أصل وصلب العمل الصحفي”.

وأكدت إيمان عوف ضرورة تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للصحفيين بما يتماشى مع الظروف المعيشية الحالية، مشددة على حق الصحفيين في إقرار حد أدنى عادل للأجور، وتوفير بيئة عمل آمنة ومستقرة تضمن ممارسة المهنة بحرية ودون أي ضغوط.