
ارتفع سعر الذهب في الأسواق المحلية بشكل طفيف بمتوسط 55 جنيهًا للجرام، وذلك بعد خسائر سجلها مطلع الأسبوع الجاري بلغت نحو 420 جنيهًا في المتوسط، حيث يتأثر سعر الذهب في الأسواق الدولية والمحلية بالأوضاع السياسية والجيوسياسية والتي شهدتها المنطقة خلال الشهور الماضية؛ ليهوى الذهب عالميا بمقدار 10.83% في البورصات العالمية علي أساس شهري، ليسجل سعر أوقية الذهب 4182 دولارًا .
في الوقت الذي يتعرض فيه سعر الذهب عالميًا داخل البورصات الدولية حتى كتابة ذلك التقرير للتذبذب، حيث سجل 4204.47 دولارًا للأوقية بحلول الساعة 15:23 بتوقيت جرينتش، بمعدل هبوط 5.38% على أساس أسبوعي.

الذهب وتأثيرات أسعار الفائدة
مع تجدد الصراع الأمريكي الإيراني، وما تلاه من هجمات شنها العدوان الإسرائيلي على مناطق عدة في جنوب لبنان، ودخول قوات الحوثي في دائرة الصراع؛ أثرت تداعيات الصراع الجيوسياسي على حركة الاقتصاد العالمي وذلك بالتوازي مع استمرار إغلاق مضيق هرمز .
وتحاول الولايات المتحدة الأمريكية السيطرة قدر المستطاع بإحكام قبضتها على النظام الاقتصادي العالمي، رغم دخول لاعبين جدد في المشهد، من أبرزهم الصين، الساعية إلى توسيع نفوذها الاقتصادي، ورغم تأثر حركة التجارة العالمية وارتفاع أسعار النفط عالميًا بشكل طفيف خلال الأسبوع الماضي، جاءت قرارات البنك المركزي الأوروبي برفع سعر الفائدة للمرة الأولى منذ 3 سنوات بمعدل ربع في المائة بما يعادل “0.25%” نقطة أساسية ليصبح سعر الفائدة حالياً 2.25%، وأثر ذلك القرار على أسعار النفط عالميا وتحديد خام برنت ليتراجع بصورة طفيفة في الوقت الحالي بمعدل 2.46% ويصل 87.91 دولار للبرميل، ومع توجه المجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال الأيام المقبلة نحو رفع الفائدة الأمريكية؛ من المتوقع هبوط سعر الذهب نسبيًا ودعم أكبر للدولار.

الذهب في السوق المحلية
منذ آخر تداول في السوق المصري؛ صعد سعر جرام الذهب بقيمة وصلت 55 جنيهًا في المتوسط ليسجل سعر عيار 21 الأكبر شهرة نحو 5125 جنيهًا للشراء، و 6075 جنيهًا للبيع، ثم عيار 24 الأكبر قيمة عند 7 آلاف جنيهًا للشراء، و 6942 جنيها للبيع، وأظهرت أسعار أوقية الذهب 4164 دولار للشراء، و 4163 دولارًا للبيع، بزيادة بلغت 9.15 دولارًا.
ومن جانبه، أكد محمود جمال، الباحث الاقتصادي، أنه بالرغم مما شهدته الأسواق العالمية من تراجع في سعر الذهب، إلا أن الوقت الحالي يعُد من أفضل الأوقات لبناء المراكز الاستثمارية في الذهب، موضحًا أن هناك شروط للاستفادة من ذلك التراجع وتحقيق عوائد أفضل تتضمن التخلي التام عن عقلية المضاربة السريعة وتبني استراتيجية الشراء التراكمي على أجزاء “Dollar-Cost Averaging”.
وأضاف “جمال” لـ”ليبرالي” أنه من الخطأ الاستثماري محاولة صيد “قاع السوق” أو انتظار هبوط كامل قد لا يأتي، وبدلاً من ذلك، فإن المستويات الحالية القريبة من 4080 دولار تعتبر نقطة دخول ممتازة لضخ جزء من السيولة “حوالي 30% إلى 40%”، مع الاحتفاظ بباقي رأس المال متاحًا للشراء في حال اختبار الذهب لمستويات دعم أقل قرب 4000 دولار، مشيرًا إلى أن:” الأزمات الهيكلية الجيوسياسية والنقدية تضمن أن الدورة الصاعدة للذهب لم تنتهِ بعد، وأن الهبوط الحالي ما هو إلا فرصة مثالية للشراء بأسعار خصم قبل موجة الصعود القادمة”.






