
احتفلت حكومة الدكتور مصطفي مدبولي؛ الإثنين الماضي؛ بتوقيع اتفاق إطاري لتسوية مديونيات بقيمة 196 مليار جنيه ضمن التشابكات المالية على الحكومة والتي تشكل الجزء الأغلب من الدين العام المحلي.
التشابكات المالية التي أعلنت عنها الحكومة، تضمنت توقيع اتفاقيتين للوفاء بمديونية أحدهما بقيمة 62.2 مليار جنيه مستحقة عن نهاية العام الماضي من مياه الشرب والصرف الصحي، 163.5 مليار جنيه أخرى طرف وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي؛ لصالح بنك الاستثمار القومي.

الدين العام في أرقام
تقول الحكومة في البيانات والتصريحات الرسمية إنها نجحت خلال العام المالي الجاري في تقليص فاتورة الدين العام المحلي نسبة للناتج المحلي الإجمالي لنحو 82% بعد أن كان 90.1% بنهاية العام المالي السابق؛ بتقليص حجمه 7.9% تقريبًا؛ مع استهداف التخفيض إلى أقل من70% خلال العام 2029/2030.
الاقتصاد وخفض الدين العام
من واقع التجارب العملية والواقع الاقتصادي يظهر بوضوح تأثر الاقتصاد القومي ومستوى تقديم الخدمات والتنمية نتيجة ارتفاع وتيرة الديون التي تستحوذ في الوقت الحالي على 3 أرباع الناتج المحلي الإجمالي هذا العام والمقدر بـ24,53 تريليون جنيه ويساوي 472.37 مليار دولار في السنة المالية المقبلة، بما يُعني 19.2 تريليون جنيه تقريبًا.
وتسجل فاتورة فوائد الدين العام مبلغ 2.42 تريليون جنيه بما يقارب نصف مصروفات الموازنة العامة للدولة خلال العام المالي المقبل والمقدرة بـ5.2 تريليون جنيه.

ومع حساب الأرقام فإن موازنة العام المالي الجاري ستقوم بسداد فوائد مديونية تقدر بنحو 46.53% من إجمالي الإنفاق العام في الموازنة بالإضافة لتكلفة سداد ديون محلية تبلغ 19.2 تريليون جنيه.
وبحسب تقارير رسمية حصل عليها “ليبرالي” والتي تضمنت استحواذ الدين العام المحلي لأجهزة الموازنة على 61.1% من الناتج المحلي الإجمالي والمقدر بـ3.9 تريليون جنيه بنهاية العام المالي الماضي بزيادة تبلغ 100 مليار جنيه عن العام المالي السابق له.
من يسدد الفاتورة
أوضح أحمد معطي، المحلل المالي؛ أن تدخل الحكومة لفض التشابكات المالية والتوصل لحلول يحد من ارتفاع المديوينة والسيطرة عليها؛ أمر إيجابي لكن ينبغي أن تكون هناك ضمانات حقيقية لعدم الاستمرار في سياسات الاقتراض من المؤسسات داخليًا أو خارجيًا، مؤكدًا أن الأجيال المقبلة هي التي تتحمل تبعات تلك المديونية.
أضاف “معطي” أن أغلب تكاليف الموازنة توجه لسداد المديونيات سواء المخطط خلال العام المالي المقبل أو على مدى أعوام مقبلة؛ معتبرًا أن وضع مخططات لسداد تلك الديون هو أمر حتمي ومطلوب حتي يشعر المواطنون بجدوى الإصلاحات الاقتصادية وتحمل أعباءه.







