
حالة من الترقب تشهدها الأوساط المصرفية؛ بالتوازي مع استقرار سعر صرف الدولار بعد أيام من عودة البنوك المصرية لعملها من الإجازة الممنوحة من قبل البنك المركزي المصري قبل أيام.
استقر سعر الدولار داخل البنك المركزي المصري عند 49.8 جنيها للشراء و 49.9 جنيها للبيع، بعد انخفاض قيمته 1.24 جنيهًأ من قيمته وهو ما عزز من قدرات الجنيه المصري في مواجهة العملة الأجنبية الأشهر عالميًا.
مركز الجنيه يرتفع أمام الدولار والأسعار كما هي
وارتفع مركز الجنيه المصري مقدار 2.36% أمام الجنيه علي مدار التداولات الأسبوعية، بالرغم من أن تأثيرات انخفاض العملة الأجنبية ” الدولار “في داخل السوق المصرية لم يكن له أثر ملموس لدي المواطنين في تعاملاتهم اليومية؛ فالأسعار لا تزال كما هي لم تنخفض، وفقا لمحللون اقتصاديون.

السلع الغذائية والدولار
في تعاملات الأسواق لا تزال أسعار السلع الغذائية كما هي لم تتغيير رغم تراجع الدولار بصورة طفيفة؛ علي الرغم من وجود توقعات في زيادة جديدة بسعر المواد الغذائية والخدمات الأخرى بالتزامن مع إقرار منظومة الدعم النقدي الجديدة من قبل وزارة التموين والتجارة الداخلية و تفعيل الحد الأدني للأجور إلي 8 آلاف جنيه شهريًا للعاملين بالدولة خلال الأيام المقبلة.
بالرغم من اعلان البنك المركزي المصري بنهاية مايو الماضي بقاء معدلات التضخم في مصر للشهر الثاني علي التوالي بدون تغيير، مسجلًا 13.8% خلال شهري مايو وإبريل على التوالي بالإضافة إلي 1.6% كتضخم شهري في مايو الماضي بإنخفاض طفيف مقداره 0.4% في إبريل السابق له؛ إلا أن أسعار عددَا من السلع والخدمات في طريقها للزيادة المرتقبة خلال الشهر المقبل.

المصريون لا يشعرون بتراجع الدولار
وبحسب ما ذكره محللون وخبراء أسواق مال، حول عدم شعور المواطنين بتحسن الأوضاع المعيشية رغم انخفاض سعر الدولار مؤقتًا، نظرًأ لوجود فجوات حقيقية بين سعر العملة الأجنبية ومستويات المعيشة المرتفعة، فالمستوردون يقوم بشراء البضائع والمنتجات بأسعار الصرف وقت ارتفاعها بمعني بتأثيراتها السابقة وليس في حالة الانخفاض.
الدكتور أحمد معطي، الخبير الاقتصادي والمحلل المالي، لـ “ليبرالي”، قال إن المستورد يقوم بتسعير منتجاتهم وفق تكلفة المخزون المتوافر لديهم، وليس وفق سعر الدولار الحالي فقط. فالكثير من السلع الموجودة بالأسواق تم استيرادها أو إنتاجها عندما كان الدولار عند مستويات أعلى، وبالتالي يصعب خفض أسعارها بشكل فوري قبل تصريف المخزون القديم.
أضاف ” معطي” أن الأسواق تتفاعل مع ارتفاع الدولار بسرعة كبيرة بسبب توقعات زيادة التكلفة، بينما يكون التراجع أكثر بطئًا لأن الشركات تنتظر التأكد من استقرار سعر الصرف لفترة كافية قبل تعديل قوائم الأسعار، موضحا أن سعر المنتج النهائي لا يرتبط بسعر الدولار وحده، فهناك عناصر تكلفة أخرى تشمل النقل والطاقة والأجور والإيجارات والضرائب ومصاريف التمويل البنكي.
اضاف أنه فترات الصراع الجيوسياسي والتي خلفتها الحرب الإيرانية الأمريكية، شهدت الأسواق زيادات متتالية في أسعار السلع الغذائية والمنتجات الأساسية بسبب تضرر سلاسل الإمداد والتموين، وحتي وإن تحسنت الأوضاع الخارجية فالعودة للاسعار الأقل لمستويات قياسية سيأخذ بعض الوقت.

أسعار الدولار في البنوك
وفقًا لآخر تداول لسعر الدولار مقابل الجنيه في البنك المركزي المصري وهو متوسط سعري، حيث سجل 49.86 جنيها للشراء و 49.97 جنيها للبيع.
وسجل أقل سعر دولار في البنوك 49,77 جنيها للشراء و 49.87 جنيها للبيع في بنك الإمارات دبي، بينما بلغ أعلي سعر دولار نحو 49.96 جنيها للشراء و 50.06 جنيها للبيع في مصرف أبوظبي الإسلامي.
بينما بلغ سعر الدولار في أغلب البنوك 49.85 جنيها للشراء و 49.95 جنيها للبيع في بنوك ” الأهلي المصري، الأهلي الكويتي، مصر، التعمير والاسكان، التنمية الصناعية، قناة السويس، فيصل الاسلامي، مصر، التعمير والاسكان”.
ر






