
انتزع منتخب كرواتيا فوزًا بالغ الأهمية على منتخب بنما بهدف دون رد في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثانية عشرة بكأس العالم 2026، ليحصد أول ثلاث نقاط له في البطولة ويُنعش آماله في بلوغ دور الـ32، بينما ودعت بنما المنافسات رسميًا بعد تلقيها الخسارة الثانية على التوالي.
شوط أول متوازن دون أهداف
دخل المنتخبان اللقاء تحت ضغط كبير بعد خسارتهما في الجولة الافتتاحية، وهو ما انعكس على الأداء خلال الشوط الأول الذي اتسم بالحذر وكثرة الالتحامات وقلة الفرص الحقيقية على المرميين. ونجحت بنما في مجاراة المنتخب الكرواتي خلال فترات عديدة، بل وهددت مرماه عبر الأطراف والكرات العرضيات، فيما عانى الكروات من صعوبة في اختراق التنظيم الدفاعي لمنافسهم.
بوديمير يكسر الجمود
جاءت نقطة التحول بعد بداية الشوط الثاني مباشرة، عندما أثمرت التغييرات التي أجراها المدرب الكرواتي زلاتكو داليتش عن هدف المباراة الوحيد. ففي الدقيقة 54 أرسل يوسيب ستانيشيتش كرة عرضية متقنة داخل منطقة الجزاء، قابلها المهاجم أنتي بوديمير بركلة إلى الشباك، مانحًا منتخب بلاده هدف التقدم الذي حسم المواجهة في النهاية.
بنما تحاول حتى النهاية
رغم التأخر في النتيجة، لم يستسلم المنتخب البنمي، وضغط بقوة بحثًا عن التعادل خلال الدقائق الأخيرة. وكاد ممثل اتحاد الكونكاكاف أن يهز الشباك أكثر من مرة، لكن الحارس دومينيك ليفاكوفيتش ودفاع كرواتيا نجحوا في الحفاظ على نظافة الشباك حتى صافرة النهاية.
ليلة خاصة لمودريتش
حملت المباراة طابعًا تاريخيًا لقائد كرواتيا المخضرم لوكا مودرتيش الذي خاض مباراته الدولية رقم 200 بقميص منتخب بلاده، ليواصل كتابة فصول جديدة من مسيرته الاستثنائية مع المنتخب الكرواتي، وقد حظي اللاعب باحتفاء خاص من زملائه عقب اللقاء.

المجموعة تزداد سخونة
جاء الفوز ليمنح كرواتيا ثلاث نقاط ثمينة بعد خسارتها المثيرة أمام إنجلترا في الجولة الأولى، لتدخل الجولة الختامية أمام غانا وهي تملك فرصة حقيقية للتأهل سواء عبر أحد المركزين الأول أو الثاني أو ضمن أفضل المنتخبات أصحاب المركز الثالث، أما بنما فتأكد خروجها من البطولة بعد خسارتين متتاليتين أمام غانا وكرواتيا.
قراءة فنية للمباراة
من الناحية الفنية، لم تكن المباراة بالجودة المطلوبة من حيث الأداء الهجومي، لكنها عكست شخصية المنتخب الكرواتي وخبرته في التعامل مع المباريات المعقدة، اعتمدت كرواتيا على الصبر والاستحواذ قبل استغلال إحدى الفرص القليلة المتاحة، فيما دفعت بنما ثمن افتقارها للمسة الأخيرة أمام المرمى رغم التنظيم الجيد والروح القتالية العالية، وفي النهاية، كانت الكلمة للخبرة وقدرة كرواتيا على استثمار لحظة واحدة حاسمة.






