بشائر صفقة “صلاح”.. رقم قياسي تاريخي في بيع بطاقات طرابزون الموسمية

رغم مرور أيام قليلة على انتقال محمد صلاح إلى طرابزون سبور إلا ان الصفقة التاريخية بدأت تظهر آثارها خارج الملعب، بعدما أعلن النادي التركي تحطيم الرقم القياسي التاريخي لمبيعات البطاقات الموسمية لمباريات الفريق.
أعلن طرابزون سبور وصول مبيعات بطاقات موسم 2026-2027 إلى 18 ألف بطاقة، مؤكدًا أن الرقم يمثل أعلى حصيلة في تاريخ النادي، وتزامن الإعلان مع حالة الاهتمام الجماهيري الكبيرة التي صاحبت وصول صلاح إلى النادي وتوقيعه رسميًا.
النادي التركي فتح بالفعل عملية بيع بطاقات موسم 2026-2027 في أبريل، وأعلن في 22 أبريل بدء عملية البيع والتجديد، ثم بدأ البيع العام في 29 أبريل.، كما أعلن النادي في يونيو عن تسهيلات جديدة في الدفع، من بينها إمكانية شراء البطاقة على ثلاثة أقساط من دون عمولة، وهو ما يؤكد أن حملة البيع كانت مستمرة قبل إتمام صفقة صلاح، لكن التطور الحاسم جاء بعد انتقال نجمنا المصري
قفزة كبيرة بعد صفقة صلاح
بحسب التغطيات التركية التي تابعت حركة المبيعات، كانت مبيعات البطاقات الموسمية في بداية الموسم عند مستويات منخفضة نسبيًا، ثم ارتفعت بصورة حادة مع دخول صفقة صلاح مرحلتها النهائية.
وأفادت تقارير تركية بأن المبيعات قفزت إلى نحو 17 ألف بطاقة عقب الإعلان عن الصفقة، قبل أن يعلن النادي وصول الرقم إلى 18 ألفًا وتحطيم الرقم القياسي التاريخي، والأكثر إثارة أن النادي لم يتعامل مع الرقم باعتباره نهاية الحملة، طرابزون سبور أعلن أن الهدف الجديد أصبح 25 ألف بطاقة موسمية، ما يعني أن الإدارة ترى أن الطلب الجماهيري لا يزال قابلًا للنمو مع اقتراب انطلاق الموسم وبدء صلاح مسيرته مع الفريق.
وهنا تظهر القيمة التجارية للصفقة فالناديأصبح يستفيد من اسم عالمي قادر على جذب جمهور إضافي إلى الملعب والمتجر والمنصات الرقمية.
صفقة رياضية وتجارية في الوقت نفسه
الأرقام الرسمية للعقد تكشف لماذا يجب النظر إلى صفقة صلاح باعتبارها مشروعًا تجاريًا أيضًا، فقد وقع نادي طرابزون سبور مع صلاح عقدًا لمدة عامين، يحصل بموجبه اللاعب في كل موسم على 10 ملايين يورو كراتب سنوي و7 ملايين يورو كرسوم توقيع، بإجمالي مضمون قدره 17 مليون يورو لكل موسم، إضافة إلى حوافز مرتبطة بالأداء.
لكن هناك بندًا أكثر أهمية بالنسبة لمبيعات المنتجات، فالنادي أعلن رسميًا أن صلاح سيحصل على 20% من عائدات المنتجات التي تحمل اسمه، والتي يتم بيعها من خلال شركة التسويق التابعة للنادي، وفق اتفاق حقوق الصورة.
وهذا يعني أن النادي نفسه لديه مصلحة مباشرة في تحويل الشعبية الكبيرة للاعب إلى مبيعات تجارية، بينما يحصل صلاح في الوقت ذاته على نسبة من هذه المبيعات.
الاستقبال الجماهيري يؤكد حجم الاهتمام
لم يكن التأثير الجماهيري نظريًا،فعند تقديم صلاح في ملعب طرابزون، شهد الحدث حضورًا جماهيريًا كبيرًا، وذكرت تقارير تركية أن مراسم التقديم شهدت حضور نحو 30 ألف مشجع، وهذا الاهتمام الجماهيري يفسر جزئيًا القفزة في مبيعات البطاقات الموسمية.

ضجة عالمية
لم تقتصر أصداء الصفقة على تركيا، فقد اهتمت كل الوكلات العالمية بتغطيتها، وهذا الانتشار الدولي يمثل قيمة تسويقية بحد ذاته للنادي، حتى لو كان من المبكر تحويله إلى رقم مالي.
هل غطت الصفقة تكاليفها بالفعل؟
من السابق لأوانه إصدار حكم مالي نهائي، فالتعاقد مع لاعب يحصل على 17 مليون يورو سنويًا يمثل التزامًا ماليًا ضخمًا بالنسبة إلى طرابزون سبور، وفي المقابل، بدأت الصفقة بالفعل في خلق مؤشرات تجارية إيجابية واضحة، أهمها تحطيم الرقم القياسي التاريخي للبطاقات الموسمية، بالإضافة إلى الاهتمام الكبير بالمنتجات والاستقبال الجماهيري والتغطية الإعلامية الدولية.
لكن لا يمكن حاليًا القول إن مبيعات القمصان أو البطاقات غطت تكلفة صلاح؛ لأن النادي لم ينشر حتى الآن كشفًا ماليًا يربط الإيرادات الجديدة بتكلفة اللاعب.






