8 مرات..كيف تحرك الحد الأدنى للأجور في مصر والقوة الشرائية لزيادة المرتبات في الإنعاش

تستعد وزارة المالية بعد أيام قلائل من تطبيق زيادات الأجور والمرتبات  لما يقارب من 5.8 مليون موظف على مستوى القطاعات الحكومية الخاضعة للموازنة للعامة للدولة والهيئات الخدمية والاقتصادية .

وفقا لما أعلنته الحكومة عن بدء تطبيق الحد الأدني للاجور في مصر خلال الأيام القلائل تنفيذًا للتوجيهات الرئاسية بقيمة تبلغ 8 آلاف جنيه شهريًا كأقل دخل يتقاضاه الموظف بالحكومة وهيئاتها التابعة شهريًا بتكلفة تحملتها الخزانة العامة بقيمة تبلغ 100 مليار جنيه هذا العام.

8آلاف تكفي لحياة كريمة

بالرغم من اعلان حكومة الدكتور مصطفي مدبولي خلال الفترة من مارس حتي أبريل الماضي؛ رفع مستوي معيشة المواطنين من خلال إقرار الزيادات الجديدة في المرتبات بدرجات غير مسبوقة ومرضية لكثير من الموظفين؛ وما تلاه من ارتفاع سقف التوقعات الخاصة بالحد الأدني للأجور لي 10 آلاف جنيه شهريًا لمواجهة معدلات التضخم؛ إلا أن ” مدبولي” أعلن بعد شهور عن وصول تلك الزيادة إلى 8 آلاف جنيه بعد أن كانت 7آلاف أي بزيادة ألف جنيه واحد.

مع ارتفاع وتيرة الأسعار في الأسواق منذ شهر رمضان الماضي وحتي دخول المواسم الدينية كالأعياد؛ وما تلاه من زيادة في بعض أسعار السلع الأساسية بمقدار ترواح بين 15 و 20% كأسعار الخضروات واللحوم ومنتجات الألبان؛ ساعدت تلك المؤثرات في تقليل القوة الشرائية للجنيه بالتوازي مع اشتداد تأثيرات الحرب الأمريكية الإيرانية ودخول الكيان الصهيوني في دائرة الصراع داخل منطقة الشرق الأوسط.

وعلق الدكتور أحمد معطي، محلل وخبير أسواق المال، على تطبيقات الحد الأدني للأجور، بأن التحرك لزيادة المرتبات في ظل ارتفاع الأسعار وارتفاع وتيرة التضخم، يعد أمرًأ منطقيًا لمساعدة الطبقات الأولى بالرعاية من تلبية أبسط احتياجاتها الأساسية؛ لكن احكام الرقابة على الأسواق ووضع تسعيرات جبرية ووضع ضوابط وقواعد صارمة لتنفيذها هو أمر لا يحتمل أي تهاون لارتباطه بمحدودي الدخل .

أشار لـ ” ليبرالي” أن مبلغ 8 آلاف جنيه كحد أدني في الحكومة ليس كافيًا لتدبير الاحتياجات الضرورية للأسر البسيطة، حتي و إن نجحت الحكومة في تطبيقه على موظفيها؛ إلا أن القطاع الخاص ليس ملتزما بتطبيق أو الاعتداد به سوى نسب أقل في ظل ارتفاع تكاليف التشغيل و مدخلات الانتاج عالميا وإقليميًا، وبالتالي فهو يحتاج إقراره لضوابط أكثر صرامة لمنع التأثير على الموظفين.

تحركات الحد الأدني للأجور

رفعت مصر بعد ثورة 30 يونيو 2023 وتولي الرئيس عبد الفتاح السيسي مقاليد حكم البلاد لتحسين مستوى معيشة المواطنين بإعتباره قوام الحياة الكريمة  حيث تم رفع الحد الأدني 8 مرات حتي يوليو المقبل بمعدل سنوي ثابت.

بدأت مصر في يوليو 2014 في رفع الأجور من 1200 جنيهًا وصولًا إلي 8آلاف جنيه بحلول الشهر المقبل، ليصل معدل صعوده 5.7 ضعف بمعدل 566.7%  في 8 سنوات.

وتبلغ تكلفة الأجور والمرتبات في الموازنة الجديدة 820.8 مليار جنيه بنمو 20.7% عن العام المالي الجاري بقيمة 141.6 مليار جنيه على أساس سنوي، حيث تستحوذ مصروفات الأجور على نسبة 15.9% من الإنفاق العام الحكومي خلال العام المالي المقبل.

وتكبدت الخزانة العامة بالتوازي مع إقرار الحد الأدني للاجور مبلغ 77.5 مليار جنيه تكلفة زيادة البدالات الدورية والاستثنائية للمخاطبين بقانون الخدمة المدنية بنسبة 12% علاوة دورية و 15% لأصحاب الكوادر والقوانين الخاصة بالإضافة لإقرار حافز إضافي 750 جنيهًا لكل موظف.

وتتراوح تكلفة الأجر الشامل لأصحاب الدرجة الوظيفية السادسة 8800 جنيهًا  حتي 11.054 ألف جنيه لأصحاب الدرجة الوظيفية الأولي.

تفاصيل المرتبات بحسب الدرجات الوظيفية

  • الدرجة الوظيفية السادسة :  8800 جنيهًا .
  • الدرجة الوظيفية الخامسة : 9822 جنيهًا.
  • الدرجة الوظيفية الرابعة:  9934 جنيهًا
  • الدرجتين الثالثةوالثانية: 10.5 ألف جنيه.
  • الدرجة الوظيفية الأولي : 11.054 ألف جنيه.
  • الدرجات العليا:
  • درجة مدير عام أو ما يعادلها:12.286 ألف جنيه.
  • الدرجة العليا: 13.294 ألف جنيه.
  • الدرجة الممتازة : 15.534 ألف جنيه.

حوافز للمعلمين والأطباء

بحسب تصريحات سابقة لـ أحمد كجوك، وزير المالية والتي تضمنت تحسين الأوضاع المالية والمعنوية للمدرسين و الأطباء بهدف رفع مستويات الخدمات المقمة للجمهور، حيث تم إقرار حافز شهري للتدريس الإضافي سيتم تطبيقه مع أول العام الدراسي وقيمته 1000 جنيه و ألفي جنيه حافز تميز للأدارة المدرسية بتكلفة 14 مليار جنيه سيتفيد منه  مليون معلم بالتعليم العام والأزهري.

كما تم إقرار حافز زيادة إضافية للعاملين بالقطاع الصحي بقيمة 750 جنيها و رفع بدل الشهر و المبيت بنسبة 25% من الراتب بتكلفة 8.5 مليار جنيه، سيستفيد منه 640 ألف موظف وطبيب بالقطاع الطبي.