“القومي لحقوق الإنسان” يعزز شراكاته الدولية بالتوازي مع تعديلات تشريعية مرتقبة

شراكات جديدة تلوح في أفق المجلس القومي لحقوق الإنسان، بالتزامن مع تقديم مشروع جديد بشأن أحكامه تحت قبة البرلمان، تضمن العديد من البنود، من بينها ضوابط التمويل والشراكات.

رسميًا، انتهى المجلس القومي لحقوق الإنسان من إعداد مذكرة تتضمن الرأي المؤسسي للمجلس بشأن مشروع القانون المعروض حاليًا على مجلس النواب بشأن تعديل بعض أحكام القانون رقم ٩٤ لسنة ٢٠٠٣ المنظم لعمل المجلس.

مذكرة شاملة

وفق بيان للمجلس اليوم الخميس استعرض أعضاء المجلس، في اجتماع برئاسة الدكتور أحمد إيهاب جمال الدين رئيس المجلس، وبحضور محمد أنور السادات نائب رئيس المجلس، أبرز الأحكام والتعديلات الواردة بمشروع القانون وأثرها على الإطار التشريعي المنظم لعمل المجلس واختصاصاته ووضعه كمؤسسة وطنية مستقلة معنية بحقوق الإنسان.

وتوافق المجلس على مذكرة تتضمن الرأي المؤسسي للمجلس بشأن مشروع القانون، سيتم إحالتها إلى مجلس النواب حتى تكون تحت بصر السلطة التشريعية فى المراحل المقبلة لمناقشة مشروع التعديل المقدم من لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب.

وثمن المجلس حرص مجلس النواب على تطوير الإطار التشريعي المنظم لعمل المجلس القومى لحقوق الإنسان، وما يعكسه ذلك من اهتمام بدعم المؤسسات الوطنية وتعزيز دورها في حماية وتعزيز حقوق الإنسان، فإنه يؤكد أهمية استمرار الحوار البناء بشأن مشروع القانون بما يسهم في تعزيز استقلالية المجلس وفاعليته وتمكينه من الاضطلاع باختصاصاته الدستورية والقانونية على الوجه الأمثل.

وأكد المجلس أن تطوير الإطار التشريعي المنظم لعمله يمثل فرصة مهمة لتعزيز الضمانات المؤسسية والقانونية الداعمة لاستقلاله، بما يتوافق مع أحكام الدستور ومبادئ باريس المنظمة لعمل المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان.

وفي وقت سابق، كشف نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، محمد أنور السادات، في حديثه لـ“ليبرالي” أن مشروع هذا التعديل يأتي تتويجاً لمسار من المشاورات الموسعة التي جرت خلال الأشهر الماضية بين أعضاء المجلس وممثلي مجلسي النواب والشيوخ، إلى جانب المنظمات الحقوقية ومؤسسات المجتمع المدني، بهدف الوصول إلى صيغة تشريعية تلبي طموحات وتطلعات المجلس (رئيساً وأعضاءً)، وتعزز استقلاليته وتيسر ممارسته لاختصاصاته وصلاحياته الدستورية، بما يتوافق مع الدستور والمعايير والاتفاقيات الدولية ذات الصلة بالمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان

وأشار السادات إلى أن التوجه نحو تعديل القانون يعكس حرصاً على دعم منظومة حقوق الإنسان وتطوير أدواتها المؤسسية، بما يتيح مساحة أوسع للتفاعل مع القضايا الحقوقية، مرحبًا بالتشريع الجديد الذي تقدم به رئيس وأعضاء لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب.

توسيع مجالات التعاون والشراكة

وفي سياق متصل، استقبل الدكتور أحمد إيهاب جمال الدين، رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، إلينا بانوفا، المنسق المقيم للأمم المتحدة في مصر، وناتاليا ويند روسي، ممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، و أليساندرا بيليزيري، رئيس مكتب المنسق المقيم للأمم المتحدة في مصر، وذلك بحضور محمد أنور السادات نائب رئيس المجلس، ومحمد عثمان عضو المجلس، والدكتور هاني إبراهيم الأمين العام للمجلس.

تناول اللقاء بحث سبل تطوير أطر التعاون والشراكات القائمة بين المجلس ومنظمات ووكالات الأمم المتحدة المختلفة، واستعراض مجالات التعاون القائمة وآفاق تعزيزها خلال المرحلة المقبلة.

وأكد الجانبان أهمية البناء على ما تحقق من شراكات وبرامج قائمة، بما يسهم في دعم جهود المجلس فى إطار ولايته لحماية وتعزيز حقوق الإنسان.

أبرز تفاصيل مسودة القانون الجديد

ونشر “ليبرالي” في وقت سابق على أبرز تفاصيل المسودة الأولية لمشروع القانون المقدم لتعديل أحكام القانون رقم 94 لسنة 2003 الخاص بإنشاء المجلس القومي لحقوق الإنسان .

ويأتي في مقدمة التعديلات، وضع ضوابط حازمة لإدارة الشؤون المالية للمجلس في إطار من الحوكمة والرقابة ؛ حيث تم تعديل المادة (الثانية عشرة/ بند ٢) بما ينص على موافقة أغلبية أعضاء المجلس لقبول الهبات والمنح، بينما رهن مشروع القانون قبول أي منح أو إعانات مقدمة من “جهات أجنبية” بالحصول على موافقة صريحة مسبقة من مجلس النواب.

وتم تعديل المادة (الثالثة/ بنود ٤، ٥، ٧) بما يعزز من اختصاصات المجلس القومي لحقوق الإنسان في رصد ومتابعة الاستجابة لمقترحاته وتوصياته وآرائه، فضلاً عن تشجيع الدولة على الانضمام إلى الاتفاقيات والعهود والمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان ومتابعة ما يتم التصديق عليه منها، كما تم إعادة تشكيل اللجان الدائمة بالمجلس بما يساهم في تعزيز ممارسته لاختصاصاته بموجب تعديل المادة (الثامنة/ الفقرتان الأولى والثانية) مع النص على جواز قيام المجلس بإنشاء لجان أخرى من أعضائه أو دمجها أو إلغائها بقرار يصدر بأغلبية ثلثي أعضائه.

كما تضمنت المادة (الثانية) من مواد إصدار هذا المشروع إضافة بند جديد برقم (٥) إلى المادة (الثانية مكرراً) من القانون رقم ٩٤ لسنة ٢٠٠٣ المشار إليه، بحيث يُشترط في رئيس المجلس ونائبه وأعضائه ألا يكون أي منهم عضواً في أي حزب سياسي، بما يضمن حياد أعضاء المجلس القومي لحقوق الإنسان ويُزيل أي شبهة تعارض مصالح في ممارسة دورهم في مجال حقوق الإنسان بما يعزز من دور المجلس ويضمن استقلاله وفاعليته.

ومنح مشروع القانون حصانة إجرائية وقانونية هامة للأعضاء تضمن استقلاليتهم؛ حيث أكدت المادة “العاشرة مكرراً” على تمتع العضو بالحرية الكاملة في إبداء آرائه، وحظرت القبض عليه أو حبسه احتياطياً –في غير حالات التلبس– في جرائم القذف والسب والإهانة الناشئة عن أقوال أو كتابات صدرت منه أثناء أو بسبب عمله، إلا بعد الحصول على إذن مسبق من المحامي العام المختص، مع إلزام سلطات التحقيق بإخطار المجلس ومكتب مجلس النواب فوراً بأي إجراء يتم اتخاذه.

ليبرالي” ينشر أبرز مواد مشروع القانون الجديد لتعديل أحكام “القومي لحقوق الإنسان