9 مليارات دولار مقابل “روشتة الصندوق”.. الحكومة تقترب من شريحة جديدة والمواطن يدفع الثمن

صندوق النقد الدولي والحكومة

تستعد حكومة الدكتور مصطفي مدبولي، مع مطلع العام المالي 2026/ 2027 المقبل؛ لصرف شريحة من قرض التسهيل الممد بقيمة 8 مليارات دولار بالإضافة لمليار دولار آخر من صندوق الاستدامة البيئية التابع للصندوق؛ وذلك عقب اتمام المراجعة السابعة من برنامج الاصلاح الاقتصادي.

وبحسب وكالة  بلومبرج، والتي أظهرت اقتراب إتمام مصر لجزء آخر من قرض صندوق النقد الدولي بعد وضع اللمسات الأخيرة على برنامج المراجعة.

شروط الحصول علي شريحة جديدة من قرض الصندوق

وفقُا لتقارير حكومية والتي كشفت عن طلبات مجلس إدارة الصندوق خلال الربع الأول من العام الميلادي الجارى؛ تحرير سعر الدعم علي المواد البترولية و ضبط السياسيات المالية والنقدية فيما يتعلق بمواكبة أسعار الفائدة لتداعيات الدولية و الاستمرار في وضع سعر مرن للصرف الأجنبي، مع مراعاة عدم تأثر الفئات المشمولة بالرعاية.

تحرير الدعم و إجراء تعديلات تشريعية

وأرجعت مصادر حكومية لـ ليبرالي، لجوء الحكومة لإجراء تعديلات تشريعية علي بعض القوانين الضريبية بما في ذلك القيمة المضافة و التجاوز عن غرامات التأخير بالإضافة للإجراءات الضريبية الموحد، بجانب إقرار تعديلات أخرى على قانون الضرائب العقارية.

وأوضحت المصادر أن تسريع وتيرة منظومة الدعم النقدي الجديدة المزمع تطبيقها قريبًا؛ يأتي بعد مفاوضات سابقة وتحديدًأ خلال الشهر الماضي و كذلك خلال انعقاد اجتماعات الربيع لصندوق النقد و البنك الدوليين بالعاصمة الأمريكية واشنطن وذلك خلال مارس الماضي والذي تضمن مباحثات وضع اصلاحات هيكلية في الاقتصاد المصري لإتمام برنامج المراجعة و الانتقال لصرف المبالغ المتفق عليها من الشريحة الجديدة المقدرة بـ1.6 مليار دولار.

قروض جديدة

وبحسب تقارير رسمية حكومية والتي كشفت عن اقتراب مصر من حصولها على مبلغ 1.5 مليار يورو كشريحة جديدة من برنامج الإتحاد الأوروبي تحت اسم ” برنامج المساعدات المالية الكلية MFA”؛ بقيمة إجمالية تبلغ 5 مليارات يورو.

و صرفت مصر ملياري يورو مناصفة خلال عام 2024 بقيمة مليار يورو و مليارًا آخر تم صرفها في يناير الماضي، ليتبقي 3 مليارات أخري سيتم صرفها قبل انتهاء العام الحالي، إذ يستهدف البرنامج دعم عجز الموازنة العامة ودعم الاصلاحات الاقتصادية التي تقوم بها الحكومة.

الصندوق يرد

وقال جولي كوزاك، مديرة إدارة الاتصالات في صندوق النقد الدولي، إن المفاوضات مع الحكومة المصرية لإتمام المراجعة السابعة يسير علي قدم وساق عقب بعثة الصندوق التي زارت القاهرة في الشهر الماضي، مؤكدة أن مجلس إدارة الصندوق ملتزم بالجدول الزمني الخاص بالمرحلة المقبلة والتي تتطلب عقد إجتماع مع المجلس لإمكانية صرف المبلغ المتفق عليه للحكومة المصرية.

طالبت “كوزاك” الحكومة بضرورة تنويع مصادر إيراداتها الحكومية بما يدعم الاستثمار، في ظل قيام مصر بتعبئة مواردها المحلية، علي حد وصفها؛ من خلال الاصلاحات الضريبية والجمركية التي تقوم بها البلاد.

ارتفاع الديون

يتخوف الخبراء والمحللون من توسع الحكومة في الإقتراض من المؤسسات الدولية بغرض سداد الفجوة التمويلية بالموازنة العامة في ظل وصول الدين العام الخارجي إلي 163.7 مليار دولار بنهاية العام المالي 2025/2024 الماضي بزيادة تبلغ 2.5 مليار دولار خلال الربع الأول من العام السابق له.

أشار المهندس حازم الشريف، المحلل المالي؛ لـ ليبراليـ إلى خطورة توسع الحكومة في الإقتراض من مؤسسات التمويل الدولية بغرض سداد مديونيات سابقة أو تمويل عجز الموازنة التي تعد نفقات الحكومة نفسها !.

أوضح “الشريف” أن التعاون مع المؤسسات الدولية هو امر محمود ولا يعد جريمة، لكن عمليات الاستجابة لمطالب الصندوق والتي تتضمن التحكم في مصير المواطنين فزيادة سعر الضرائب و الخدمات العامة و تحرير الدعم سواء علي المواد البترولية أو السلع؛ بسبب ضغوط صندوق النقد الدولي لإتمام قرض التسهيل الممدد والمقرر استمراره لمدة 3 سنوات بقيمة 8 مليارات دولار و مليار دولار آخر من صندوق الاستدامة البيئية ليصل مجمل البرنامج 9 مليارات دولار.

أضاف ” الشريف” أن المواطنون يعانون في الوقت الحالي من استمرار ارتفاع موجات الاسعار بدرجات غير مسبوقة في ظل تخوفاتهم من تحريك جديد في أسعار المحروقات وما سيترتب عليها من زيادة في كافة السلع والخدمات وارتفاع وتيرة التضخم والقوة الشرائية للجنيه، وهذه هي المخططات التي يسعى لها صندوق النقد لإحكام سيطرته علي الاقتصاد.