حسام الخشت: لا يجوز سحب وحدات الإسكان الاجتماعي قبل استكمال المرافق والخدمات

النائب حسام حسن الخشت

في تطور جديد بملف الإسكان الاجتماعي، أثار قرار بدء إجراءات سحب الوحدات السكنية المغلقة وإلغاء التخصيص نهائيًا والمقرر انطلاقه اعتبارًا من يوم الثلاثاء 30 يونيو،حالة من القلق والجدل الواسع على الساحتين النيابية والمجتمعية.

​وفي هذا الصدد، أشار النائب حسام الخشت، عضو مجلس النواب عن حزب العدل، إلى أن إصدار مثل هذه القرارات دون دراسة وافية للحالات على أرض الواقع يهدد الاستقرار الاجتماعي ويضعف ثقة المواطن في المساندة الحكومية له.

​وأوضح الخشت خلال مداخلة هاتفية ببرنامج كلمة الذي يقدمه الإعلامي أحمد سالم على قناة أون، أن هناك آلاف الوحدات التي لم تُشغل ليس بسبب “المضاربة” أو رغبة المستفيدين في تسقيعها، بل لافتقار هذه المدن والمناطق السكنية الجديدة إلى مقومات الحياة الأساسية والخدمات والمرافق اللازمة لعيش كريم،.

واستعرض الخشت أبرز المعوقات في عدة نقاط والتي تمثلت في ​غياب المرافق الحيوية في حدائق أكتوبر، مؤكدا على وجود تقارير ومناقشات داخل لجنة الاسكان بمجلس النواب تكشف عدم اكتمال شبكات المرافق في مناطق كالحزام الأخضر بحدائق أكتوبر، مما يمنع المواطنين من الانتقال الفعلي إليها.

​وضرب الخشت مثالا بمدينة الهضبة بأسيوط، متسائلا عن كيفية محاسبة مواطن خُصصت له وحدة في “مدينة الهضبة” بأسيوط، وهي تفتقر تمامًا إلى المدارس، ووسائل النقل والمواصلات المستمرة، وفرص العمل، بالإضافة إلى عدم اكتمال مرافقها الأساسية.

​و استشهد النائب ببيانات صادرة عن وزارة الإسكان نفسها، تؤكد أن نسب الإشغال في مدينة بدر لا تتخطى 45%؛ ويعود السبب الرئيسي في ذلك إلى عدم جاهزية واكتمال المرافق بالمدينة، مشيرا إلى الأوضاع الصعبة التي يواجهها قاطنو المدن الجديدة في الجنوب مثل مدينة وادي كركر بفعل غياب فرص العمل والأنشطة الاقتصادية التي تضمن استقرار الأسر هناك.

​وفي الوقت الذي أيد فيه النائب تشديد الرقابة والمحاسبة بـ “قطع الرقبة” على كل من تسول له نفسه المضاربة بأراضي ومقدرات الدولة أو مخالفة القانون رقم 93، فإنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة مراعاة “حسني النية” من أصحاب الظروف الخاصة. وطالب بضرورة منح مهلة استثنائية تتراوح بين 6 أشهر إلى سنة للمناطق التي لم تكتمل خدماتها، بدلاً من اللجوء الفوري لسحب شقق كانت قيمتها 180 ألف جنيه وصارت تعادل اليوم نحو 800 ألف جنيه، مما يجعل من المستحيل على المواطن البسيط تعويضها مجددًا.

​واختتم الخشت تصريحاته بالإشارة إلى أن صندوق الإسكان الاجتماعي لديه بالفعل أكثر من نصف مليون شكوى تستوجب الفحص والدراسة، معلنًا أنه سيطرح هذا الملف الشائك للنقاش الموسع مع أعضاء لجنة الإسكان بالمجلس لتعديل آليات تطبيق القرار وضمان عدم تضرر المواطنين المستحقين.