ضاعت الهالة والهيلمان.. العجز الألماني مستمر للمرة الثالثة وباراجواي تكسب بالواقعية

فرحة غامرة.. لاعبو منتخب باراجواي يحتفلون بتجاوز عقبة ألمانيا والتأهل إلى الدور ال16

ألمانيا تسقط مجددًا.. باراجواي تصنع مفاجأة تاريخية بركلات الترجيح وتواصل عقدة الماكينات في كأس العالم

مفاجأة مدوية في أول مباراة تمتد إلى الوقت الإضافي وركلات الترجيح

ودّع المنتخب الألماني منافسات كأس العالم 2026 من دور الـ32 بعد خسارة درامية أمام باراجواي بركلات الترجيح (3-2)، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1، في أول مباراة بالنسخة الحالية للمونديال تُحسم بعد 120 دقيقة وركلات الترجيح، ونجحت باراجواي في انتزاع بطاقة التأهل إلى دور الـ16 بعد مواجهة اتسمت بالإثارة والندية حتى اللحظات الأخيرة.

باراجواي تقاوم.. وعجز ألماني

دخلت ألمانيا المباراة باعتبارها المرشح الأوفر حظًا، لكنها اصطدمت بتنظيم دفاعي محكم من المنتخب الباراجواياني الذي استغل إحدى فرصه لافتتاح التسجيل عبر خوليو إنسيسو في الدقيقة 42، قبل أن تدرك ألمانيا التعادل في الشوط الثاني عن طريق كاي هافرتس في الدقيقة 54.

ورغم استحواذ المنتخب الألماني وصناعته العديد من الفرص، فإن دفاع باراجواي وحارس مرماه تمكنا من الصمود طوال الوقتين الأصلي والإضافي، بينما أُلغي هدف ألماني في الأشواط الإضافية بعد مراجعة تقنية الفيديو، ليظل التعادل قائمًا حتى ركلات الترجيح.

تأهل غير متوقع

ابتسمت ركلات الترجيح لباراجواي بنتيجة 3-2 بعدما أهدر لاعبو ألمانيا أكثر من ركلة، ليحقق المنتخب اللاتيني واحدة من أكبر مفاجآت البطولة حتى الآن ويحجز مكانه في دور الـ16، في حين انتهى مشوار “الماكينات” بصورة صادمة.

إخفاق ألماني يتواصل منذ تتويج 2014

تؤكد هذه الخسارة استمرار التراجع الألماني في كأس العالم منذ التتويج باللقب في البرازيل عام 2014، حيث خرجت ألمانيا من دور المجموعات في نسختي 2018 و2022، ثم الإخفاق في تجاوز الدور ال32 في النسخة الحالية، وبذلك يفشل المنتخب الألماني للمرة الثالثة على التوالي في استعادة مكانته بين كبار المنافسين على اللقب، رغم امتلاكه مجموعة من اللاعبين الجيدين.

خروج مخزي للمنتخب الألماني من المونديال للمرة الثالثة على التوالي

رقم سلبي آخر

الخروج المبكر من المونديال للمرة الثالثة على التوالي ليس هو الرقم السلبي الوحيد للمنتخب الألماني، بل هناك رقم آخر يتمثل في خسارة منتخب ألمانيا للمرة الأولى بضربات الترجيح في تاريخ مشاركاته بكأس العالم، حيث سبق له الفوز 4 مرات في نسخة 82 على فرنسا في الدور نصف النهائي، وفي نسخة 86 على منتخب المكسيك في دور ربع النهائي، وفي نسخة 90 على إنجلترا في الدور نصف النهائي، وآخيرًا في نسخة 2006 على الأرجنتين في الدور ربع النهائي، وبذلك استطاع منتخب باراجواي فك العلاقة التاريخية بين ألمانيا وضربات الترجيح في المونديال.

قراءة فنية للمباراة

فرضت ألمانيا أسلوبها بالاستحواذ والتحكم في إيقاع اللعب، لكنها افتقدت الفاعلية أمام المرمى، بينما اعتمدت باراجواي على الانضباط الدفاعي والانتقال السريع والهجمات المرتدة، وهو ما منحها تفوق نفسي مع امتداد المباراة إلى الأشواط الإضافية.

وفي ركلات الترجيح، بدا لاعبو باراجواي أكثر هدوءًا وتركيزًا، في مقابل ظهور التوتر على لاعبي ألمانيا، لينتهي اللقاء بفوز مستحق لمنتخب واقعي استثمر إمكاناته التكتيكية بأفضل صورة ممكنة.

أكثر من مجرد مفاجأة

لا يمثل هذا الفوز مجرد عبور إلى دور الـ16، بل يعد أحد أبرز انتصارات باراجواي في تاريخ مشاركاتها بالمونديال، بعدما أطاحت بأحد أكثر المنتخبات تتويجًا بالبطولة، ووجهت رسالة واضحة بصعوبة تجاوزعقبتها.