تتلمذ على يد يوسف شاهين وتعرف على زوجته خلال بعثته إلى بولندا.. محطات في حياة خيري بشارة

“الطوق والسوار” و”يوم مر.. يوم حلو” و”آيس كريم في جليم” أفلام خلدت اسمه في قائمة أفضل 100 فيلم مصري

يعد المخرج خيري بشارة أحد أبرز رواد تيار الواقعية الجديدة في السينما المصرية والعربية خلال ثمانينيات القرن العشرين، حيث نجح على امتداد مسيرة فنية تجاوزت خمسة عقود، في إعادة صياغة لغة السينما من خلال المزج بين الواقعية والشاعرية، مع التركيز على قضايا البسطاء والمهمشين.

وُلد في 30 يونيو 1947 بمدينة طنطا بمحافظة محافظة الغربية، ونشأ في حي شبرا بالقاهرة، وتخرج في المعهد العالي للسينما، قسم الإخراج، عام 1967، وتتلمذ على يد المخرج الكبير يوسف شاهين، وبعدها حصل على منحة دراسية في بولندا لمدة عامين “1968–1969″، حيث تعرف على زوجته مونيكا كوالتشيك.

استهل خيري بشارة مسيرته الفنية بإخراج الأفلام الوثائقية والقصيرة، قبل أن ينتقل إلى إخراج الأفلام الروائية الطويلة، ويعد فيلمه العوامة رقم 70، الذي أُنتج عام 1982، الانطلاقة الفعلية لتيار الواقعية الجديدة في السينما المصرية، إلى جانب زملائه عاطف الطيب، ومحمد خان، وداود عبد السيد.

اتسم أسلوبه السينمائي بالخروج من حدود الاستوديوهات التقليدية إلى التصوير في المواقع الحية والشوارع، مع التركيز على قضايا الطبقات المتوسطة والفقيرة، وهو ما منح أعماله طابعًا واقعيًا وإنسانيًا مميزًا، كما يُعد من أوائل المخرجين العرب الذين خاضوا تجربة صناعة الأفلام الرقمية “الديجيتال” في أواخر تسعينيات القرن العشرين.

وفي عام 2007، اختيرت ثلاثة من أفلامه ضمن قائمة أفضل 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية، وهي: الطوق والسوار “1986”، ويوم مر.. يوم حلو “1988”، وآيس كريم في جليم “1992”، ومن أهم أعماله السينمائية أيضًا أفلام كابوريا، وأمريكا شيكا بيكا، وإشارة مرور، وقشر البندق.