
سجال بين رئيس المجلس وعبدالعليم داود.. ورفض طلب النائب العام برفع الحصانة عن أحد النواب
رفع مجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، أعمال الجلسة العامة، التي انعقدت الثلاثاء 30 يونيو على أن تُستأنف جلساته يوم الإثنين الموافق 13 يوليو 2026، وذلك بعد جلسة تشريعية حافلة هيمنت عليها الموافقات، وشهدت إقرار عدد من الاتفاقيات الدولية ومشروعات القوانين والقرارات الجمهورية.
سجال داود ورئيس المجلس
شهدت الجلسة العامة لمجلس النواب سجالًا بين رئيس المجلس المستشار هشام بدوي والنائب محمد عبدالعليم داود، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد، بعدما طالبه رئيس المجلس بالالتزام بجدول الأعمال وعدم الخروج عن موضوع المناقشة. ورد داود قائلًا: “والنبي بلاش.. انتهى وقت الرسائل، بلاش توجيه رسائل تمنعني من الكلام وخفض الصوت”، ليؤكد رئيس المجلس أن ذلك “غير موجود”، مضيفًا: “مستعد أن أحضر لك عدد الكلمات التي تحدثت بها، ورجاء تحدث في موضوع الاتفاقية”.
وجاءت الواقعة خلال مناقشة تقرير لجنة النقل والمواصلات بشأن قرار رئيس الجمهورية رقم 197 لسنة 2026 الخاص باتفاق تمويل الأعمال الاستشارية لمشروع امتداد الخط الأول لمترو الأنفاق بمنحة قيمتها 1.5 مليون يورو من بنك الاستثمار الأوروبي، والذي وافق عليه المجلس.
وأوضح رئيس لجنة النقل والمواصلات، النائب وحيد قرقر، أن المنحة تستهدف إعداد دراسات الجدوى والتصميمات الأولية ووثائق الطرح لمشروع يمتد من المرج الجديدة إلى شبين القناطر بطول 19 كيلومترًا، في إطار دعم منظومة النقل الجماعي بالقاهرة الكبرى وتعزيز الربط مع شبكة السكك الحديدية الوطنية.
وأكد الدكتور طارق المحمدي، وكيل لجنة الشئون الدينية بمجلس النواب، أن التوسع في مشروعات النقل الجماعي وعلى رأسها مترو الأنفاق لم يعد رفاهية أو خيارًا مؤجلًا، بل أصبح ضرورة وطنية، فيما شدد النائب حازم توفيق، عضو مجلس النواب، على أن مشروع امتداد الخط الأول لمترو الأنفاق، يمثل خطوة مهمة نحو تطوير منظومة النقل الجماعي وتحقيق أهداف الاستدامة.
رفض رفع الحصانة
رفض مجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، طلبًا مقدمًا من النائب العام للإذن برفع الحصانة عن أحد أعضاء المجلس، بعد أن أوصت لجنة الشئون الدستورية والتشريعية برفض الطلب لعدم استيفائه الشروط القانونية. وأوضح رئيس المجلس أن الطلب عُرض على النواب دون الإفصاح عن اسم العضو، التزامًا بالإجراءات البرلمانية.
اتفاقية مساعدة قضائية بين مصر وقطر
استعرض المستشار محمد عيد محجوب، رئيس لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، تقرير اللجنة المشتركة بشأن قرار رئيس الجمهورية رقم 206 لسنة 2026 بالموافقة على اتفاقية المساعدة القضائية المتبادلة في المسائل الجنائية بين مصر وقطر، مؤكدًا أنها تمثل أول إطار قانوني من نوعه بين البلدين لتنظيم التعاون القضائي في التحقيقات والإجراءات والمحاكمات الجنائية، بما يعزز مكافحة الجريمة وتبادل المعلومات والأدلة وتنفيذ الإنابات القضائية.
وأوضح محجوب، خلال الجلسة العامة، أن الاتفاقية المكونة من 19 مادة لا تتعارض مع أحكام الدستور، وتحدد آليات التعاون بين السلطات المركزية في البلدين، مع وضع ضوابط لاستخدام المعلومات المتبادلة وحالات رفض طلبات المساعدة، ومنها ما يمس السيادة أو الأمن القومي أو النظام العام أو يتعلق بجرائم ذات طبيعة عسكرية أو سياسية، مع استثناء جرائم الإرهاب والاعتداء على رؤساء الدول وكبار المسؤولين من هذا الوصف. واختتم بإعلان موافقة اللجنة المشتركة على الاتفاقية، داعيًا المجلس إلى إقرارها.
ووافق مجلس النواب، الاتفاقية المساعدة القضائية المتبادلة في المسائل الجنائية بين حكومتي مصر وقطر، والتي لا تتعارض مع أحكام الدستور وتمثل أول إطار قانوني للتعاون القضائي الجنائي بين البلدين.
ووافق النائب أحمد ناصر وعلى خليفة عضوا مجلس النواب عن حزب العدل على الاتفاقية.
اتفاق الهلال الأحمر
كما استعرض المستشار محمد عيد محجوب ، تقرير اللجنة المشتركة بشأن قرار رئيس الجمهورية رقم 227 لسنة 2026 الخاص بالموافقة على اتفاق “الوضع القانوني للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في جمهورية مصر العربية”، مؤكدًا أن الاتفاق يضع إطارًا قانونيًا منظمًا لعمل الاتحاد داخل مصر، ويعزز قدرة الدولة على إدارة الأزمات الإنسانية مع الحفاظ على السيادة الوطنية وخضوع جميع الأنشطة للقوانين المصرية.
وأوضح محجوب، خلال الجلسة العامة، أن الاتفاق يعكس الدور الإقليمي لمصر في العمل الإنساني واستضافتها للمقر الإقليمي للاتحاد في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، كما ينظم آليات عمل الاتحاد بالتنسيق مع الهلال الأحمر المصري، ويمنحه الشخصية القانونية اللازمة لمباشرة أنشطته، مع وضع ضوابط للتسهيلات والحصانات بما يحقق التوازن بين دعم العمل الإنساني وحماية الأمن والمصالح الوطنية. وأعلن في ختام عرضه موافقة اللجنة المشتركة على الاتفاق، داعيًا المجلس إلى إقرار قرار رئيس الجمهورية رقم 227 لسنة 2026.
من جانبه، وافق مجلس النواب، على الاتفاق باعتباره خطوة مهمة لتعزيز التعاون الإنساني الدولي ودعم قدرة الدولة المصرية في إدارة الأزمات الإنسانية بكفاءة وفاعلية.
تعديل أحكام بنظام التأمين الصحي
كما وافق مجلس النواب، نهائيًا على مشروع تعديل بعض أحكام قانون نظام التأمين الصحي الشامل الصادر بالقانون رقم 2 لسنة 2018، وذلك بعد موافقة المجلس على إعادة مداولة تقدمت بها الحكومة بشأن عدد من مواد المشروع، في مقدمتها الأحكام المنظمة للمساهمة التكافلية.
ونص التعديل على اعتبار حصيلة المساهمة التكافلية إيرادًا ضريبيًا، تتولى مصلحة الضرائب المصرية فحصه وربطه وتحصيله من المخاطبين بأدائه، على أن تؤول حصيلته إلى الخزانة العامة للدولة، مع التزام الخزانة بسداد قيمته كاملة وبصفة تلقائية إلى الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، بما يضمن انتظام تحصيل مستحقات الهيئة وتعزيز مواردها المالية واستدامة تمويل منظومة التأمين الصحي الشامل.
قانون البحث عن الغاز
في سياق آخر، استعرض النائب طارق الملا، رئيس اللجنة المشتركة من لجنة الطاقة والبيئة ومكتبي لجنتي الشئون الدستورية والتشريعية والخطة والموازنة، تقرير اللجنة بشأن مشروع قانون يجيز لوزير البترول والثروة المعدنية التعاقد مع الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية “إيجاس” وشركة شيفرون إيجيبت هولدنجز للبحث عن الغاز والزيت الخام واستغلالهما في منطقة لوتس البحرية بالبحر المتوسط، مؤكدًا أن الاتفاقية تمثل خطوة مهمة لجذب الاستثمارات الأجنبية وزيادة إنتاج الغاز والبترول ودعم الاقتصاد الوطني.
وأوضح الملا، خلال الجلسة العامة لمجلس النواب، أن الاتفاقية تلزم الشركة باستثمارات لا تقل عن 16 مليون دولار خلال مراحل البحث الثلاث، تشمل إعادة معالجة البيانات السيزمية وحفر بئرين استكشافيتين، كما تنظم آليات استرداد التكاليف وتقاسم الإنتاج بما يضمن زيادة نصيب الدولة مع ارتفاع الإنتاج والأسعار العالمية. وأضاف أن مشروع القانون يمنح الاتفاقية قوة القانون بعد إقرارها، بما يتيح بدء أعمال البحث والاستكشاف في منطقة لوتس البحرية وفقًا لأحكامها.
بدوره، أكد النائب محمد عبد الله زين الدين، وكيل لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس النواب، أن اتفاقيات البحث عن الغاز والبترول تمثل خطوة استراتيجية لتعزيز أمن الطاقة المصري، وليست مجرد إجراءات تعاقدية، مشيرًا إلى أنها تأتي في توقيت يشهد اضطرابات غير مسبوقة في أسواق الطاقة العالمية.
من جانبه، أعلن النائب أحمد ناصر، عضو الهيئة البرلمانية لحزب العدل، رفضه مشروع قانون الترخيص لوزير البترول بالتعاقد مع «إيجاس» وشركة «شيفرون» للبحث عن الغاز والزيت الخام في منطقة لوتس البحرية، مؤكدًا أن موقفه لا يعارض جذب الاستثمارات، وإنما يهدف إلى حماية حقوق الدولة في إدارة مواردها الطبيعية.
وأوضح أن الاتفاقية تمنح الشركة فترة بحث قد تصل إلى 8 سنوات، وهو ما قد يؤدي إلى احتجاز منطقة الامتياز لفترة طويلة، كما أبدى تحفظه على منح الاتفاقية قوة القانون بما قد يقيد أي تعديلات تشريعية مستقبلية، مشيرًا أيضًا إلى أن التعاقد تم مع فرع للشركة الأم في ملاذ ضريبي، مطالبًا بإعادة النظر في الاتفاقية لتحقيق التوازن بين جذب الاستثمار وصون حقوق الدولة.







