قطار “الوزير” السريع يدهس المواطنين.. زيادة أسعار السكك الحديد مرتين في 4 أشهر فقط

وزير النقل تعهد في مارس الماضي بعدم رفع الأسعار لكن الزيادات أسقطت وعوده

أعادت الزيادة الجديدة في أسعار تذاكر قطارات السكك الحديدية، التي بدأ تطبيقها اعتبارًا من الأول من يوليو، الجدل حول سياسات تسعير خدمات النقل العام، بعد أن جاءت للمرة الثانية خلال أقل من أربعة أشهر، لتفتح الباب أمام تساؤلات بشأن مبررات القرار في ظل تراجع أسعار النفط العالمية.

بيت الخبرة البرلماني التابع لحزب العدل رصد تطورات زيادة أسعار القطارات خلال الأربعة أشهر الأخيرة فقط من مارس حتى نهاية يونيو، حيث بدأت الأحداث في 11 مارس 2026، عندما أكد وزير النقل، في تصريحات إعلامية، عدم وجود أي نية لزيادة أسعار تذاكر القطارات، مشيرًا إلى أن الوزارة تتجه إلى تعظيم مواردها من خلال الإعلانات والاستثمارات والأنشطة الاقتصادية المختلفة، بما يسهم في تغطية جزء من تكلفة التشغيل دون تحميل المواطنين أعباءً إضافية.

لكن بعد أقل من ثلاثة أسابيع، من وعود الوزير بعدم رفع الأسعار، أعلنت وزارة النقل، في 27 مارس، زيادة في أسعار تذاكر القطارات، بنسب تراوحت بين 12.5% و25%، مبررة القرار بالارتفاع الكبير في أسعار الوقود عالميًا، وتجاوز سعر برميل النفط حاجز 100 دولار في ذلك الوقت.

قطار وزارة النقل السريع بقيادة كامل الوزير، في رفع الأسعار، لم يتوقف عن زيادة مارس، بل استمر في سرعته، ليفاجي المصريين بعد ثلاثة أشهر فقط بزادة جديدة، فأعلنت الوزارة تطبيق زيادة جديدة اعتبارًا من الأول من يوليو 2026، بنسبة 12.5% للرحلات الطويلة و25% للرحلات القصيرة، كما شملت الزيادة جميع قطارات “تحيا مصر” على مختلف الخطوط بنسبة 25%، وهو ما أثار انتقادات واسعة، خاصة أن الرحلات القصيرة تمثل وسيلة التنقل اليومية لملايين المواطنين بين المدن والمراكز.

وجاءت الزيادة الثانية في وقت شهدت فيه أسعار النفط العالمية تراجعًا ملحوظًا، وعادت إلى مستويات تقترب من تلك التي كانت عليها قبل أزمة إغلاق مضيق هرمز، الأمر الذي أثار تساؤلات حول استمرار العمل بالمبررات التي استندت إليها الوزارة في قرار الزيادة الأول، ومدى انعكاس انخفاض أسعار الوقود على تكلفة تشغيل مرفق السكك الحديدية.

جدير بالذكر أن الهيئة القومية لسكك حديد مصر تُعد شريانًا رئيسيًا للنقل، إذ تشغل نحو ألف قطار يوميًا وتنقل ما يقرب من 1.2 مليون راكب، وهو ما يجعل أي زيادة في أسعار التذاكر ذات تأثير مباشر على شريحة واسعة من المواطنين.
كانت الهيئة القومية لسكك حديد مصر، أقرت بدء العمل بالتعريفة الجديدة لتذاكر قطارات الركاب اعتبارًا من اليوم الأربعاء 1 يوليو 2026، بعد اعتماد الزيادة رسميًا ودخولها حيز التنفيذ اعتبارا من اليوم.

طالت الزيادة الجديدة، أسعار التذاكر على الخطوط طويلة المسافة بنسبة 12.5%، في حين سجلت تذاكر الرحلات قصيرة المسافة ارتفاعًا أكبر بلغ 25%.

كما امتدت الزيادة الجديدة على أسعار القطارات، لتشمل جميع قطارات “تحيا مصر” العاملة على مختلف المسارات، بنسبة بلغت 25%، بالتزامن مع تطبيق نظام جديد لاحتساب قيمة التذاكر بعد الزيادة، يستهدف توحيد أسلوب التسعير وتسهيل إجراءات الحجز وإصدار التذاكر.

وسيتم بموجب الآلية الجديدة، تقريب سعر التذكرة إلى أقرب جنيه واحد للرحلات التي تتراوح مسافاتها بين كيلومتر واحد و103 كيلومترات، بينما تُقرب القيمة إلى أقرب خمسة جنيهات للرحلات التي تزيد مسافاتها على 104 كيلومترات أو أكثر.