من الشكوك إلى الحسم.. القصة الكاملة لأزمة الرخصة الإفريقية للزمالك

بيان صادر عن نادي الزمالك بخصوص اعتماد “كاف” رخصة المشاركة في بطولة دوري أبطال إفريقيا

أفلت الزمالك من كابوس الرخصة الإفريقية الذي جثم على صدر مشجعي النادي خلال الأسابيع الأخيرة، بعدما ارتبطت أحقية الفريق في المشاركة بدوري أبطال إفريقيا للموسم 2026-2027 باستيفاء جميع متطلبات نظام تراخيص الأندية المعتمد من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (CAF).

ومع اقتراب انتهاء المهلة، تصاعدت حالة الجدل، خاصة في ظل وجود عدد من الملفات المالية والقضايا التي كان يتعين على النادي تسويتها قبل اعتماد الرخصة، وهو ما جعل الجماهير تترقب الموقف يومًا بعد يوم.

تمديد المهلة.. قبلة الحياة

في يونيو، قرر الاتحاد الإفريقي لكرة القدم تمديد الموعد النهائي لاستكمال ملفات التراخيص حتى 25 يوليو 2026، بدلاً من الموعد السابق “30 يونيو”، لإتاحة الفرصة أمام الاتحادات الوطنية والأندية لاستكمال المتطلبات الإدارية والمالية والفنية.

بالنسبة للزمالك، مثل هذا القرار نقطة تحول مهمة، إذ منح الإدارة وقتًا إضافيًا لإنهاء الملفات العالقة وتسوية الالتزامات المطلوبة وفق لوائح تراخيص الأندية.

لماذا أثارت الرخصة كل هذا القلق؟

كان الحصول على الرخصة يتطلب استيفاء معايير الالتزامات المالية والقانونية والإدارية المنصوص عليها في نظام تراخيص الأندية.

وخلال الأسابيع الأخيرة، تكررت التقارير التي تحدثت عن ضرورة إنهاء بعض القضايا والمستحقات المالية قبل انتهاء المهلة، وهو ما دفع إدارة الزمالك إلى تكثيف جهودها لإغلاق هذه الملفات في الوقت المناسب.

تصريحات متباينة… والواقع واحد

طوال الأزمة، ظهرت روايات متعددة بشأن موقف الزمالك، فتحدثت بعض التقارير عن وجود خطر حقيقي يهدد مشاركة الفريق، بينما أكدت مصادر أخرى أن الإدارة تعمل وفق جدول زمني واضح وأن الملف يسير في الاتجاه الصحيح.

ورغم اختلاف نبرة التصريحات، ظل العامل الحاسم هو استيفاء الشروط المنصوص عليها في لوائح “كاف”، وليس ما يتردد في وسائل الإعلام، وهو ما جعل الجميع ينتظر القرار الرسمي بدلاً من الاكتفاء بالتوقعات.

تحركات مكثفة قبل إغلاق الباب

دخلت إدارة الزمالك سباقًا مع الوقت لإنهاء جميع الملفات المطلوبة، وأعلنت رسميًا نجاحها في تسوية القضايا المرتبطة بالحصول على الرخصة الإفريقية.

وآخيرًا أغلق الاتحاد المصري لكرة القدم، باب رفع المستندات الخاصة بالأندية المرشحة للمشاركة في البطولات القارية، تمهيدًا لفحص الملفات وإرسالها إلى الاتحاد الإفريقي لاعتمادها.

النهاية السعيدة… موافقة “كاف” رسميًا

انتهت حالة الجدل عندما تلقى الزمالك خبرًا سعيدًا من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم يؤكد اعتماد الرخصة الإفريقية بتغيير حالة طلب النادي من مقدم إلى مؤكد مما يضع حدًا لكل التكهنات، ويؤكد أن نادي الزمالك نجح في إنهاء الملف قبل انتهاء المهلة، بعد استكمال جميع المتطلبات التي ينص عليها نظام التراخيص، الأمر الذي دفع النادي إلى نشر بيان على حساباته الخاصة بمواقع التواصل الإجتماعية يعلن اعتماد الرخصة الإفريقية ومشاركة النادي في بطولة دوري أبطال إفريقيا نسخة 2026-2027.

تأكيد طلب الزمالك على موقع الاتحاد الإفريقي كان بمثابة تتر النهاية في أزمة الرخصة الإفريقية

ماذا تعني الرخصة الإفريقية؟

لا تُعد الرخصة مجرد إجراء إداري، بل شرطًا أساسيًا للمشاركة في بطولات “كاف”. ويشمل نظام التراخيص مراجعة الجوانب الرياضية والإدارية والقانونية والمالية والبنية التحتية، بهدف تعزيز الاحتراف والحوكمة داخل الأندية المشاركة.

ولذلك، فإن الفوز في الملعب وحده لا يكفي، بل يجب أن يستوفي النادي جميع المعايير التنظيمية التي يفرضها الاتحاد الإفريقي.

أزمة كاشفة ودرس مستفاد

كشفت الأزمة أن إدارة ملفات التراخيص أصبحت لا تقل أهمية عن إدارة الفريق داخل الملعب، فكلما جرى التعامل مع الالتزامات القانونية والمالية مبكرًا، تراجعت احتمالات الدخول في سباق مع الزمن أو إثارة حالة من القلق بين الجماهير.