
يترقب طلاب الثانوية العامة 2026 وأولياء الأمور انطلاق أعمال تنسيق القبول بالجامعات خلال الأيام المقبلة، وسط مؤشرات أولية تشير إلى انخفاض الحدود الدنيا للقبول بعدد من كليات القمة مقارنة بالعام الماضي، في ظل اختلاف توزيع شرائح المجاميع بين طلاب الثانوية العامة هذا العام، وارتفاع أعداد الحاصلين على مجاميع متوسطة ومنخفضة.
وتشير التوقعات الأولية إلى أن المرحلة الأولى من تنسيق الجامعات 2026 قد تنطلق اعتبارًا من يوم الاثنين المقبل، على أن يتم الإعلان رسميًا عن الحدود الدنيا للشعب المختلفة بالتزامن مع بدء تسجيل رغبات الطلاب عبر موقع التنسيق الإلكتروني.

مؤشرات الحد الأدنى للمرحلة الأولى
وبحسب المؤشرات الأولية المتداولة، من المتوقع أن يسجل الحد الأدنى للمرحلة الأولى للشعبة العلمية نحو 89.5%، بينما قد يصل الحد الأدنى للشعبة الهندسية «علمي رياضة» إلى نحو 87%، في حين تشير التوقعات إلى تسجيل الشعبة الأدبية حدًا أدنى يقترب من 71%.
وتظل هذه الأرقام في إطار المؤشرات والتوقعات المبدئية، ولا تمثل الحدود الرسمية النهائية، حيث يتحدد الحد الأدنى الفعلي وفقًا لأعداد الطلاب المتقدمين، وتوزيع مجاميعهم، والأماكن المتاحة بالكليات، بالإضافة إلى رغبات الطلاب خلال فترة تسجيل المرحلة الأولى.
انخفاض متوقع في كليات القمة
وتشير المؤشرات إلى احتمالية انخفاض الحدود الدنيا للقبول بعدد من كليات القمة مقارنة بالعام الماضي، وهو ما يرتبط بصورة أساسية بتوزيع درجات الطلاب هذا العام، خاصة مع تراجع أعداد الطلاب أصحاب المجاميع المرتفعة جدًا مقارنة بالسنوات السابقة.
ومن المتوقع أن ينعكس ذلك على كليات القطاع الطبي والهندسي، إذ قد تشهد الحدود الدنيا بعض التراجع، مع استمرار المنافسة القوية على الأماكن المحدودة المتاحة في الجامعات الحكومية.
ويأتي ذلك في الوقت الذي أظهرت فيه مؤشرات نتيجة الثانوية العامة 2026 ارتفاع نسبة النجاح في النظام الجديد إلى نحو 75.1%، مع وجود شريحة كبيرة من الطلاب في مجاميع الـ50% والـ60% والـ70%، وهو ما قد يؤثر على شكل توزيع الطلاب في مراحل التنسيق المختلفة.

توقعات تنسيق الجامعات الأهلية والخاصة
وبالتوازي مع تنسيق الجامعات الحكومية، تتجه أنظار الطلاب إلى الجامعات الأهلية والخاصة، خاصة الطلاب الراغبين في الالتحاق بالتخصصات الطبية والهندسية، مع توقعات بوجود حدود دنيا تختلف من جامعة إلى أخرى وفقًا للقواعد المنظمة وأعداد المتقدمين والطاقة الاستيعابية لكل كلية.
وتشير التوقعات الأولية إلى إمكانية وصول الحد الأدنى للقبول في كليات الطب البشري بالجامعات الأهلية والخاصة إلى نحو 81%، بينما قد يدور الحد الأدنى المتوقع للقبول بكليات طب الأسنان حول 79%.
كما تشير المؤشرات إلى إمكانية وصول الحد الأدنى المتوقع للقبول بكليات العلاج الطبيعي إلى نحو 77%، في حين قد يسجل الحد الأدنى للقبول بكليات الهندسة نحو 68%.
وتظل هذه النسب توقعات استرشادية وليست حدودًا نهائية للقبول، إذ يمكن أن تختلف من جامعة إلى أخرى، كما قد تتغير وفقًا لأعداد الطلاب المتقدمين والأماكن المتاحة بكل برنامج وتخصص.

منافسة قوية على القطاع الطبي
ومن المتوقع أن يستمر القطاع الطبي في تسجيل أعلى الحدود الدنيا للقبول بالجامعات الأهلية والخاصة، خاصة كليات الطب البشري وطب الأسنان والعلاج الطبيعي، نظرًا للإقبال الكبير من طلاب شعبة علمي علوم على هذه التخصصات.
وفي المقابل، قد تمنح المؤشرات الجديدة مساحة أكبر للطلاب الحاصلين على مجاميع أقل نسبيًا للبحث عن أماكن متاحة في بعض التخصصات، سواء داخل الجامعات الحكومية أو الأهلية أو الخاصة، وفقًا لقواعد القبول والطاقة الاستيعابية.

التنسيق يتحدد وفق المجاميع والرغبات
ولا يمكن اعتبار أي توقع للحدود الدنيا نهائيًا قبل بدء تسجيل الرغبات وإعلان النتائج الرسمية لكل مرحلة، حيث إن الحد الأدنى لكل كلية يتأثر بصورة مباشرة بعدد الطلاب الذين يضعونها ضمن رغباتهم، إلى جانب عدد الأماكن المتاحة بها.
ومن ثم، فإن طلاب الثانوية العامة مطالبون بمتابعة البيانات الرسمية الخاصة بالتنسيق وعدم الاعتماد على الأرقام المتداولة باعتبارها نتائج نهائية.
وتشير الصورة العامة حتى الآن إلى أن تنسيق الجامعات 2026 قد يشهد انخفاضًا نسبيًا في الحدود الدنيا لبعض كليات القمة مقارنة بالعام الماضي، مع استمرار المنافسة على كليات القطاع الطبي والهندسي، بينما قد تكون الجامعات الأهلية والخاصة خيارًا متاحًا أمام شريحة من الطلاب وفقًا للنسب التي ستحددها الجهات المختصة لكل كلية وجامعة.







