
أنهى نادي يوفنتوس الإيطالي واحدة من أبرز صفقات سوق الانتقالات الصيفية، بعدما توصل إلى اتفاق نهائي مع باريس سان جيرمان لضم المهاجم الفرنسي راندال كولو مواني بعقد دائم، ليضع حدًا لفترة طويلة من المفاوضات بين الناديين، ويؤكد تمسك اللاعب بالاستمرار في تورينو بعد تجربته الناجحة بقميص “السيدة العجوز”. وتشير التقارير الإيطالية والفرنسية إلى أن المفاوضات شهدت شدًا وجذبًا بسبب المطالب المالية لباريس سان جيرمان، قبل أن تنتهي بالتوصل إلى اتفاق يرضي جميع الأطراف.
تمسك اللاعب حسم الصفقة
لعب كولو مواني دورًا محوريًا في إنجاز الصفقة، إذ أكدت وسائل إعلام إيطالية أن الدولي الفرنسي أبلغ إدارة باريس سان جيرمان برغبته في العودة إلى يوفنتوس فقط، رافضًا عروضًا أخرى، وهو ما منح النادي الإيطالي أفضلية في المفاوضات، رغم تمسك باريس في البداية بالحصول على أكثر من 45 مليون يورو مقابل التخلي عنه.
لماذا أصر يوفنتوس على كولو مواني؟
لم يكن اهتمام يوفنتوس باللاعب وليد اللحظة، بل جاء بعد النجاح الذي حققه خلال فترة وجوده مع الفريق معارًا من نادي العاصمة الفرنسية، حيث أثبت قدرته على التأقلم سريعًا مع أجواء الدوري الإيطالي، وقدم حلولًا هجومية متنوعة بفضل سرعته الكبيرة، وقدرته على اللعب كرأس حربة أو جناح، إلى جانب تفوقه في التحولات الهجومية والضغط على المنافسين. وأصبح المهاجم الفرنسي أحد أبرز الأهداف التي وضعتها الإدارة لتدعيم الخط الأمامي على المدى الطويل.
من نانت إلى فرانكفورت ثم باريس
بدأ كولو مواني مسيرته الاحترافية مع نانت الفرنسي، قبل أن يلفت الأنظار بصورة كبيرة مع آينتراخت فرانكفورت في موسم 2022-2023، حين سجل 23 هدفًا وصنع 17 آخرين في 46 مباراة بجميع المسابقات، وهو الموسم الذي وضعه بين أبرز المهاجمين في أوروبا، ودفع باريس سان جيرمان إلى التعاقد معه في صيف 2023 بعقد طويل الأمد.
لكن تجربته مع النادي الباريسي لم تحقق النجاح المنتظر، إذ لم يفرض نفسه بصورة دائمة في التشكيلة الأساسية، واكتفى بتسجيل 11 هدفًا وصناعة 7 أهداف خلال 54 مباراة، قبل أن يخرج معارًا إلى يوفينتوس لاستعادة مستواه ثم توتنهام هوتسبر خلال الموسم الأخير، قبل اتمام صفقة انتقاله نهائيًا إلى يوفينتوس.
أشهر فرصة مهدرة في تاريخ المونديال
ورغم ما حققه كولو مواني على مستوى الأندية، فإن اسمه سيظل مرتبطًا بإحدى أكثر اللقطات شهرة في تاريخ كأس العالم.
ففي نهائي مونديال قطر 2022، وبينما كانت النتيجة تشير إلى التعادل 3-3 أمام الأرجنتين في الثواني الأخيرة من الوقت الإضافي، انفرد المهاجم الفرنسي بمرمى إيميليانو مارتينيز، لكن الحارس الأرجنتيني تصدى لتسديدته بقدمه في واحدة من أكثر اللحظات تأثيرًا في تاريخ البطولة، قبل أن تحسم الأرجنتين اللقب بركلات الترجيح. وتُعد تلك الفرصة من أكثر اللقطات تداولًا في تاريخ كأس العالم، لأنها كانت كفيلة بمنح فرنسا لقبًا عالميًا ثانيًا على التوالي لو تحولت إلى هدف.

بداية جديدة في تورينو
يمثل الانتقال النهائي إلى يوفنتوس فرصة جديدة لكولو مواني لإعادة إطلاق مسيرته على أعلى مستوى، خاصة أن اللاعب أبدى رغبة واضحة في الاستمرار داخل النادي الإيطالي، بينما ترى الإدارة والجهاز الفني أنه يمتلك المواصفات التي تناسب أسلوب الفريق في السنوات المقبلة.
وبعد رحلة متقلبة بين باريس وتورينو، يفتح المهاجم الفرنسي صفحة جديدة يأمل من خلالها في كتابة فصل مختلف، بعيدًا عن ضغوط التجربة الباريسية، وقريبًا من استعادة المكانة التي جعلته أحد أخطر مهاجمي أوروبا قبل سنوات.






