خطوط مجهولة بأسماء المواطنين.. مفاجآت صادمة بعد الاستعلام وجدل واسع على مواقع التواصل
اكتشاف عشرات الخطوط المسجلة دون علم أصحابها

تحولت واقعة اكتشاف مواطنين وجود خطوط هاتف محمول مسجلة بأرقامهم القومية دون علمهم، إلى قضية أثارت جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما تداول عدد كبير من المستخدمين تجاربهم مع الاستعلام عن الخطوط المسجلة بأسمائهم، ليكتشف بعضهم وجود أعداد كبيرة من الخطوط التي لم يقم بشرائها أو استخدامها مطلقًا.
وأثارت هذه الوقائع حالة من القلق بين المواطنين، خاصة مع تكرار الشكاوى وتشابهها، وسط تساؤلات حول كيفية إصدار هذه الخطوط، وما إذا كانت هناك ثغرات في إجراءات تسجيلها، فضلًا عن غياب توضيحات رسمية بشأن الخطوات التي يجب اتباعها عند اكتشاف مثل هذه الحالات.

محمد عبد المحسن: فوجئت بوجود 12 خطًا باسمي
ومن بين أبرز الشهادات المتداولة، كشف المواطن محمد عبد المحسن أنه فوجئ بوجود 12 خطًا مسجلًا على رقمه القومي، في حين أنه لا يمتلك سوى خطين فقط يستخدمهما بشكل طبيعي.
وأوضح أنه توجه إلى أحد فروع شركة الاتصالات لإبلاغ الموظف بأن هذه الخطوط لا تخصه، مطالبًا بتحرير “إنكار ملكية” لها، إلا أنه فوجئ برد الموظف الذي أكد له أن الأمر غير ممكن، لأن الخطوط مصنفة باعتبارها خطوط شركات، ولا يجوز اتخاذ أي إجراء بشأنها إلا من خلال ممثل الشركة.
وأشار محمد إلى أنه لم يعمل طوال حياته في أي شركة قامت بتسليمه خطوطًا محمولة، متسائلًا عن الكيفية التي تم بها تسجيل تلك الخطوط باسمه دون علمه أو موافقته.

مينا سامي: وقعت إقرارًا بعدم مسؤوليتي عن الخطوط
وفي واقعة مشابهة، قال مينا سامي إنه اكتشف أيضًا وجود 12 خطًا مسجلًا باسمه، فتوجه إلى أحد فروع شركة أورانج للاستفسار عن الأمر.
وأضاف أن موظفي الفرع طلبوا منه تحرير إقرار وإنكار ملكية، تضمن الأرقام التي يعترف بملكيتها فقط، مع إثبات أنه غير مسؤول عن أي استخدام أو تعاملات تمت من خلال الأرقام الأخرى التي لا يعلم عنها شيئًا.
وأشار إلى أنه سأل الموظفة عما إذا كان من الضروري تحرير محضر رسمي، إلا أنها أبلغته بأن ذلك “ليس له داعٍ”، قبل أن توضح له لاحقًا أن هذا الإقرار يهدف إلى حذف الخطوط غير المعروفة من رقمه القومي، على أن يتم إيقافها بعد إنهاء الإجراءات.

8 خطوط ومحفظتان إلكترونيتان.. صدمة ياسمين بدوي
أما ياسمين بدوي، فأكدت أنها تعرضت لمفاجأة أكبر، بعدما اكتشفت وجود ثمانية خطوط هاتف، إلى جانب محفظتين إلكترونيتين مسجلتين برقمها القومي دون أي علم منها.
وقالت عبر حسابها على مواقع التواصل الاجتماعي إنها لم تستوعب كيف يمكن أن يحدث ذلك، خاصة أنها عندما توجهت إلى الفرع لمعرفة تفاصيل هذه الخطوط، مثل تاريخ إصدارها والجهة التي استخرجتها، فوجئت برفض الموظفين الإفصاح عن أي بيانات، بدعوى أن هذه المعلومات لا يجوز إعلانها.
وأضافت أن ما زاد من استغرابها هو إبلاغها بأنها ليست أول شخص يشتكي من المشكلة، بل إن الموظف قال لها:” إنتوا مكبرين الموضوع ليه؟”، وهو ما اعتبرته دليلًا على أن الأزمة ليست حالة فردية.

غياب التوعية يزيد ارتباك المواطنين
وانتقد عدد من المواطنين غياب أي حملة توعية رسمية توضح الإجراءات الواجب اتباعها عند اكتشاف خطوط أو محافظ إلكترونية مسجلة دون علم أصحابها، مؤكدين أن كل شخص أصبح يجتهد من تلقاء نفسه، فمنهم من يحرر إقرار إنكار ملكية، وآخرون يفكرون في تحرير محاضر رسمية، بينما يكتفي البعض بطلب إيقاف الخطوط.
ويرى متابعون أن غياب دليل واضح للإجراءات القانونية والإدارية ساهم في زيادة حالة الارتباك والقلق بين المواطنين، خاصة مع اختلاف التعليمات التي يحصل عليها كل شخص من فرع لآخر.
مطالبات بالتحقيق وتوضيح الإجراءات
ومع تصاعد التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي، طالب مستخدمون بفتح تحقيق في أسباب تسجيل خطوط ومحافظ إلكترونية بأسماء مواطنين دون علمهم، مع مراجعة آليات التحقق من الهوية عند إصدار خطوط المحمول أو تفعيل المحافظ الإلكترونية.
كما دعا آخرون إلى إطلاق حملة رسمية توضح للمواطنين كيفية الاستعلام عن الخدمات المسجلة بأرقامهم القومية، والإجراءات الواجب اتباعها في حال اكتشاف أي بيانات أو خطوط لا تخصهم، حفاظًا على حقوقهم ومنع استغلال بياناتهم الشخصية.






