محليات

بعد واقعة فتاة أوبر ..البلشي والبدوي يتفقان على الحوار ومواجهة انتحال الصفة

تشابه الأسماء يثير الجدل.. نقيب الصحفيين: حريصون على النقابة العامة للعاملين بالصحافة.. ورئيسها: 90% من الصحفيين أعضاء بها

أثارت واقعة “فتاة أوبر” جدلًا حول طبيعة الكيانات النقابية العاملة في مجال الصحافة والإعلام، بعد ظهور كارنيه صادر عن “النقابة العامة للعاملين بالصحافة والطباعة والإعلام والثقافة والآثار”، وهو ما فتح الباب أمام تساؤلات بشأن طبيعة النقابة واختصاصاتها وعلاقتها بنقابة الصحفيين، خاصة مع تشابه الأسماء والصفات النقابية.

وفي الوقت الذي شدد فيه الكاتب الصحفي خالد البلشي، نقيب الصحفيين، على ضرورة الحفاظ على مكانة نقابة الصحفيين ومنع أي التباس لدى الجمهور بشأن اسم المهنة والصفة النقابية، أكد مجدي البدوي، رئيس النقابة العامة للعاملين بالصحافة والطباعة والإعلام والثقافة والآثار، أن النقابة قائمة وليست “وهمية”، وأنها تضم أعدادًا كبيرة من الصحفيين والعاملين في المؤسسات الصحفية والإعلامية.

وخلال مداخلتين هاتفيتين ببرنامج “حضرة المواطن”، مع الإعلامي سيد علي، المذاع عبر قناة “الحدث اليوم”، عرض الطرفان رؤيتهما للأزمة، واتفقا على أهمية التعامل معها بهدوء، والاحتكام إلى الحوار، مع التأكيد على وجود اختلاف في طبيعة اختصاصات النقابتين، وضرورة التنسيق بينهما لمواجهة الكيانات الوهمية وانتحال الصفة.

خالد البلشي: تشابه أسماء النقابات وراء الأزمة

أكد خالد البلشي أن نقابة الصحفيين حريصة على التعامل بهدوء مع الأزمة المثارة بشأن النقابة العامة للعاملين بالصحافة والطباعة والإعلام والثقافة والآثار، مشددًا على أهمية الحفاظ على مكانة نقابة الصحفيين، ومنع حدوث أي التباس لدى المواطنين بشأن طبيعة الجهات النقابية واختصاصاتها.

وأوضح أن الأزمة بدأت في أعقاب واقعة “فتاة أوبر”، بعدما ظهر كارنيه يحمل اسم النقابة العامة للعاملين بالصحافة والطباعة والإعلام والثقافة والآثار، الأمر الذي أثار تساؤلات حول طبيعة الجهة التي أصدرته وعلاقتها بالعاملين في مجال الصحافة.

وأشار نقيب الصحفيين إلى أن جوهر الأزمة يرتبط بدرجة كبيرة بتشابه أسماء النقابات، بما قد يؤدي إلى خلط لدى الجمهور بين النقابة المهنية المعنية بتنظيم ورعاية مهنة الصحافة، والنقابة العمالية التي تضم العاملين في قطاعات مرتبطة بالصحافة والإعلام والطباعة والثقافة والآثار.

وشدد البلشي على أن موقف نقابة الصحفيين لا يستهدف التقليل من شأن النقابة العامة للعاملين بالصحافة أو الانتقاص من دورها، مؤكدًا أن الهدف الأساسي هو منع أي استغلال لتشابه الأسماء أو الصفات النقابية بصورة قد تؤدي إلى انتحال الصفة أو ظهور كيانات موازية تثير الالتباس.

وأكد أن الحفاظ على اسم مهنة الصحافة ومكانة نقابة الصحفيين يمثل أولوية، مع ضرورة معالجة أي تداخل بين الجهات المختلفة وفق القواعد القانونية والتنظيمية، وبما يضمن وضوح اختصاص كل جهة.

الحوار هو الحل

وأكد نقيب الصحفيين حرصه على النقابة العامة للعاملين بالصحافة، موضحًا أن الهدف ليس الدخول في مواجهة معها أو التقليل من دورها، وإنما الوصول إلى صيغة واضحة تمنع الالتباس وتحفظ حقوق جميع الأطراف.

وأشار إلى أن العاملين في مجال الصحافة الرقمية يمكن أن يكونوا أعضاء في النقابة العامة للعاملين بالصحافة والطباعة والإعلام والثقافة والآثار بحكم طبيعة عملهم، وهو ما يجعل توضيح الفروق بين النقابات واختصاص كل منها أمرًا ضروريًا لمنع الخلط.

وشدد البلشي على أن مواجهة الكيانات الوهمية ومنع استغلال اسم الصحافة أو الصفة النقابية بصورة غير قانونية يجب أن تكون هدفًا مشتركًا بين جميع الأطراف، مؤكدًا أن نقابة الصحفيين ستواصل حماية المهنة وأعضائها، مع الحرص على التعامل مع الأزمة بصورة هادئة ومتوازنة.

النقابة ليست وهمية

في المقابل، رفض مجدي البدوي، رئيس النقابة العامة للعاملين بالصحافة والطباعة والإعلام والثقافة والآثار، وصف النقابة بأنها “وهمية”، مؤكدًا أنها نقابة عمالية قائمة وتضم عددًا كبيرًا من الصحفيين والعاملين في المؤسسات الصحفية والإعلامية.

وقال البدوي إن نحو 90% من الصحفيين في مصر أعضاء بالنقابة العامة للعاملين بالصحافة والطباعة والإعلام والثقافة والآثار، مشيرًا إلى أن من بين أعضائها نقيب الصحفيين الحالي وعددًا من قيادات نقابة الصحفيين.

وأوضح أنه كان عضوًا بالنقابة خلال فترة عمله في مؤسسة الأهرام، وكان يسدد الاشتراك ويحصل على كارنيه العضوية، مؤكدًا أن الجمع بين عضوية النقابة العمالية والعضوية في نقابة الصحفيين لا يمثل مشكلة، نظرًا لاختلاف اختصاص كل منهما.

وقال البدوي: “أنا صحفي وأتشرف إني أكون رئيس النقابة العمالية، وأنا صحفي وعضو نقابة الصحفيين”، مؤكدًا أن عضوية النقابة العامة تشمل صحفيين وعاملين في قطاعات متعددة مرتبطة بالمهنة.

وأوضح رئيس النقابة العامة للعاملين بالصحافة أن الأزمة تصاعدت عقب واقعة “فتاة أوبر”، بعدما تبين أن الفتاة كانت تحمل كارنيهًا صادرًا عن النقابة، ومدونًا به أنها تعمل “فني مواقع إلكترونية”.

وأشار إلى أن ظهور الكارنيه أثار تساؤلات بشأن طبيعته والجهة التي أصدرته، قبل أن تتطور الأمور إلى وصف النقابة بأنها “وهمية”، وهو ما رفضه بشكل قاطع.

وأضاف أن وجود خطأ في عنوان إحدى اللجان التابعة للنقابة ساهم في زيادة حالة الالتباس، موضحًا أن الاسم المدون كان “النقابة العامة للصحافة والإعلام” بدلًا من الاسم الرسمي للنقابة، معتبرًا أن الأمر كان يمكن التعامل معه من خلال تصحيح الخطأ بدلًا من تصعيد الأزمة إلى التشكيك في وجود النقابة واختصاصاتها.

اختلاف الاختصاصات بين النقابتين

وشدد البدوي على أن النقابة العامة للعاملين بالصحافة والطباعة والإعلام والثقافة والآثار كانت ولا تزال تعمل على مواجهة الكيانات الوهمية وانتحال الصفة، مشيرًا إلى وجود تعاون سابق وحالي مع قيادات في نقابة الصحفيين لمواجهة هذه الظاهرة.

وأوضح أن هناك اختلافًا واضحًا بين طبيعة النقابة المهنية والنقابة العمالية؛ إذ تهتم النقابة المهنية برعاية المهنة وتنظيم شؤونها، بينما تركز النقابة العمالية على رعاية العاملين وشؤونهم في القطاعات التي تدخل ضمن نطاق عملها. وأكد أن العلاقة بين النقابتين يجب أن تقوم على التكامل وليس التنافس.

اتفاق على الحوار.. ومواجهة الكيانات الوهمية

واتفق البلشي والبدوي، رغم اختلاف وجهتي النظر بشأن الأزمة، على أهمية إنهائها من خلال الحوار الهادئ والتنسيق بين الأطراف المعنية، بما يحافظ على مكانة نقابة الصحفيين، وفي الوقت نفسه يحفظ للنقابة العامة للعاملين بالصحافة دورها واختصاصاتها.

ودعا البدوي إلى تجاوز الخلاف، مؤكدًا أن العلاقة بين النقابتين ينبغي أن تقوم على التعاون والاحترام، خاصة أن الطرفين يشتركان في هدف أساسي يتمثل في مواجهة الكيانات الوهمية والتصدي لمحاولات انتحال الصفة.

وأشار إلى حرصه على دعوة أعضاء مجلس نقابة الصحفيين إلى فعاليات النقابة العامة، مؤكدًا أن العلاقة بين أعضاء النقابتين تقوم على الزمالة والاحترام.

زر الذهاب إلى الأعلى