سياسة

زلزال تنظيمي في “التجمع”.. تجميد نشاط 7 قيادات بالدقهلية وإحالتهم للتحقيق وتشكيل لجنة إشراف عليا

أصدرت الأمانة العامة لحزب التجمع، برئاسة الأمين العام محمد سعيد، قرارات تنظيمية حاسمة على خلفية الأزمة التنظيمية المتصاعدة بمحافظة الدقهلية بالتزامن مع الفعاليات التحضيرية للمؤتمر العام التاسع للحزب، وشملت القرارات تجميد نشاط 7 من الكوادر والقيادات الحزبية بالحافظة وإحالتهم للتحقيق، إلى جانب سحب ملف الإعداد للمؤتمر بالدقهلية وتشكيل لجنة إشراف مركزية برئاسة نائب رئيس الحزب.

تجميد نشاط وإحالة للتحقيق المركزي
وفقًا للقرار الأول الصادر بتاريخ 10 أغسطس 2026، تقرر تجميد النشاط الحزبي لكل من: (محمد الحسن الحنفي أبو العينين، محمد صبري عبده العدل، السيد محمد الشحات متولي، عصام السيد الديب، خالد عبد الفتاح الزير، ومحمد محمد عوض عطية)، وإحالتهم إلى التحقيق بالمقر المركزي للحزب بالقاهرة يوم الأربعاء الموافق 12 أغسطس 2026.

وأرجع القرار أسباب التجميد والإحالة إلى ثلاثة اتهامات رئيسية هي، الخروج على القرارات الحزبية: دعوة كوادر الحزب بالدقهلية لعقد المؤتمر العام بالمحافظة بآليات منفردة دون إشراف مركزي، وبحضور أعضاء سابقين صَدرت بحقهم قرارات فصل سابقة.

تعطيل الإجراءات التحضيرية: التحريض على الامتناع عن تقديم وإرسال كشوف العضوية الخاصة بمراكز وأقسام الدقهلية للجهات المركزية، تحت إدعاء عدم الاعتراف بشرعية الهيئات الحزبية.

التصعيد القضائي: إعلان التأييد والتحريض على تعطيل أعمال المؤتمر العام عبر استغلال الدعاوى القضائية المقامة من بعض المفصولين.

إحالة إعلامية الحزب بتهمة التشهير الرقمي
كما تضمن القرار تجميد نشاط شيماء محمد الحماقي، وإحالتها للتحقيق في ذات الجلسة المقررة بالمقر المركزي، بناءً على اتهامات تتعلق بانتهاك القواعد الإعلامية والتنظيمية للحزب.

وأشار نص القرار إلى قيام “الحماقي” بتغيير مسمى صفحتها العامة على منصة “فيسبوك” من (صفحة الأستاذة الإعلامية شيماء الحماقي) إلى (إنقاذ حزب التجمع)، وتحويلها إلى منصة علنية للإساءة والتشهير بالحزب وقياداته، ونشر محتوى يمس الهيكل القيادي للكيان الحزبي.

لجنة مركزية برئاسة مغاوري
وفي قرار متزامن، أعلنت الأمانة العامة إعادة هيكلة لجنة الإشراف على إعداد المؤتمر العام التاسع بمحافظة الدقهلية، عقب اعتذار ورفض بعض أعضاء لجنة المحافظة الاشتراك في الترتيبات التنظيمية.

وتقرر تشكيل لجنة مركزية للإشراف على المؤتمر برئاسة النائب عاطف مغاوري (نائب رئيس الحزب وعضو لجنة الإعداد للمؤتمر العام التاسع)، وتضم في عضويتها كلًا من:
فاروق حسين (أمين مساعد الحزب بمحافظة الدقهلية).
أحمد رجب (الأمين العام المساعد لشئون التنظيم).
محمود الدسوقي (أمين التنظيم المركزي).

ومن المقرر أن تتولى اللجنة المباشرة الميدانية لكافة القواعد والإجراءات المنظمة للفعاليات، بدءًا من عقد مؤتمرات المراكز والأقسام وصولًا إلى المؤتمر العام للمحافظة وانتخاب اللجنة القيادية الجديدة للحزب بالدقهلية.

انتخاب الرئيس الرابع
كشفت مصادر قيادية بحزب التجمع لـ«ليبرالي» أن القيادة المركزية للحزب حسمت ملف التعديلات اللائحية، مؤكدة عدم إجراء أي تعديلات على اللائحة الداخلية خلال الفترة المقبلة، بعد انتهاء الموعد المحدد لطرح مقترحات التعديل.

وأوضحت المصادر، أن المؤتمر العام المقرر عقده في نوفمبر المقبل سيشهد انتخاب رئيس جديد للحزب خلفًا للرئيس الحالي السيد عبد العال، الذي أتم دورتين كاملتين، وبالتالي لن يترشح مجددًا لرئاسة الحزب، مشيرة إلى أن المؤتمر المرتقب سيشهد «الذهاب إلى الرئيس الرابع» في تاريخ حزب التجمع.

وأضافت المصادر، أن انتهاء ولاية عبد العال لا يعني خروجه من مواقع القيادة داخل الحزب، موضحة أن أمامه عددًا من البدائل التنظيمية، من بينها الترشح لرئاسة المجلس الاستشاري للحزب، على غرار ما جرى سابقًا مع القياديين الراحلين خالد محيي الدين ورأفت السعيد، أو العودة إلى موقع الأمين العام.

وأشارت إلى أن الموقع التنظيمي الذي سيشغله “عبد العال” خلال المرحلة المقبلة سيتحدد في ضوء التوافق مع المجموعات والقيادات المحيطة به، والمنسجمة مع رؤيته وبرنامجه داخل الحزب.

وفي سياق الاستعدادات للمؤتمر العام، قالت المصادر إن المجموعة المركزية المشرفة على تنظيم المؤتمر تتابع حاليًا العملية الانتخابية الداخلية في الأقسام والمراكز بمختلف المحافظات، تمهيدًا لاستكمال الاستحقاقات التنظيمية، دون حسم اسم المرشح التوافقي لرئاسة الحزب حتى الآن.

أسماء على طاولة خلافة “عبد العال
وحول الأسماء المطروحة لخلافة “عبد العال”، كشفت المصادر عن تداول عدد من القيادات والقامات الحزبية، في مقدمتهم عاطف مغاوري، وأمينة النقاش، إلى جانب احتمالية الدفع بقيادة جديدة من داخل المكتب السياسي.

ولم تستبعد المصادر طرح قيادة شابة لتولي رئاسة الحزب خلال المرحلة المقبلة، ومن بين الأسماء المتداولة عبد الناصر قنديل، الأمين العام المساعد لحزب التجمع، لافتة إلى تصريحات سابقة لرئيس الحزب الحالي عبّر خلالها عن رغبته في انتقال مقاليد القيادة إلى جيل جديد داخل التجمع.

وأكدت المصادر، أن حسم اسم الرئيس المقبل سيظل مرتبطًا بمسار الانتخابات التنظيمية والتوافقات الداخلية التي تسبق انعقاد المؤتمر العام، في وقت لم يتم فيه الاستقرار النهائي على مرشح بعينه لخلافة عبد العال.

زر الذهاب إلى الأعلى