فن ومنوعات

“حدوتة” ميشيل مساك تخرج من الاستوديو إلى المسرح.. 8 أغنيات تجمع بين الحب والنوستالجيا في ساقية الصاوي

لا يبدو حفل ميشيل مساك المقبل في ساقية الصاوي مجرد موعد غنائي جديد بقدر ما يمثل لحظة اختبار حقيقية لمشروعه الأول في شكل ألبوم كامل، فبعد سنوات اعتمد خلالها على طرح الأغاني المنفردة، ينتقل “مساك” إلى مساحة أكثر اتساعًا مع “حدوتة” قبل أن يلتقي بجمهوره في قاعة النهر بساقية الصاوي يوم 20 أغسطس، في ليلة تحمل عنوانًا مختلفًا  لتقديم الألبوم من المسرح، لا من منصات الاستماع فقط.

حفل لا يُختصر في أغنية

أهمية الحفل تأتي من كونه الاحتفال الأول بألبوم “حدوتة” الذي يضم 8 أغنيات تميل في جزء منها إلى الرومانسية، بينما تفتح أغنيات أخرى الباب أمام موضوعات اجتماعية وإنسانية، وتأتي هذه الخطوة بعد تجربة طويلة قدم خلالها ميشيل مساك نحو 25 أغنية منفردة، ليصبح الألبوم بمثابة انتقال من تقديم أعمال منفصلة إلى بناء حالة غنائية متكاملة.

ومن المنتظر أن يقدم “مساك” خلال الحفل عددًا من أغنيات الألبوم إلى جانب أعماله السابقة، في محاولة لتحويل “حدوتة” من مشروع مسجل إلى تجربة حية يتفاعل معها الجمهور للمرة الأولى.

الحدوته هتبدأ 🔥, «ألبوم حدوته», 13 أغسطس | كل المنصات📌, #حدوتة #MISHEL | ميشيل مساك - mishel mesak | Facebook

“غرام كداب”.. أحدث فصول الحكاية

في قلب هذا المشروع تأتي أغنية “غرام كداب” التي طُرحت ضمن ألبوم “حدوتة” وتحمل توقيع ميشيل مساك في الكلمات والألحان، بينما تولى عمر شريف توزيعها.

واللافت أن الأغنية لا تأتي منفصلة عن فكرة الألبوم فـ”حدوتة” في مجملها ترصد مراحل مختلفة من العلاقات والمشاعر، بداية من الإعجاب والحب، مرورًا بتفاصيل العلاقة، وصولًا إلى الفراق واكتشاف حقيقة المشاعر. ومن هنا تبدو “غرام كداب” جزءًا من البناء الدرامي للألبوم، وليست مجرد إصدار منفرد جديد.

من الرومانسية إلى الحكاية الاجتماعية

اختار “مساك” ألا يحصر “حدوتة” في الجانب العاطفي، حيث يضم الألبوم مساحات اجتماعية واضحة وتبرز من بينها “كورة شراب”، التي يستعيد من خلالها ذكريات جيله وملامح من النوستالجيا المصرية، بينما تحمل أغنية “حدوتة” نفسها بُعدًا إنسانيًا يتناول القضية الفلسطينية.

وهنا تتضح فكرة الألبوم أكثر، “حدوتة” ليست حكاية حب واحدة، وإنما مجموعة من الحكايات والمشاعر والذكريات، وهو ما يفسر تنوع موضوعات الأغنيات داخل المشروع.

ميشيل مساك - mishel mesak‎ (@mishelofficiallpage) • Facebook

8 أغنيات.. وأكثر من حالة

يضم الألبوم إلى جانب “غرام كداب”، “حدوتة”،  “عيون غزلان”، “يا اسمك إيه”، “غنوة”، “أنا درويش بعنيكي”، “كان باين من السلام”،  و”كورة شراب”.

وتتنوع أسماء المشاركين في صناعة الألبوم فميشيل مساك كتب ولحن عددًا من أغنياته، بينما شارك أحمد خضر في كتابة “حدوتة”، و”كورة شراب”، وتولى التوزيع كل من أنطوني إدوارد، عمر شريف، يوسف رؤوف وأحمد منصور بحسب كل أغنية.

لماذا يأتي الحفل الآن؟

بحسب ما أوضحه “مساك” عن الألبوم، جاء قرار طرح “حدوتة” بعدما شعر بأنه وصل إلى مرحلة من النضج الفني التي تمكنه من بناء علاقة أقوى مع الجمهور وتقديم أغنيات أكثر تعبيرًا عن تجاربهم ومشاعرهم.

لذلك يمكن قراءة حفل الساقية باعتباره الخطوة التالية في رحلة “حدوتة”، فالأغنيات خرجت من الاستوديو إلى الجمهور، و”غرام كداب” أصبحت واحدة من أبرز نقاط التوقف في هذه الرحلة، بينما يمثل المسرح المساحة التي سيختبر فيها ميشيل مساك قدرة هذا المشروع على التحول إلى حالة جماهيرية حية.

وبين أغنية تحمل وجع علاقة، وأخرى تستعيد ذكريات الطفولة، وثالثة تتجاوز الخاص إلى قضية إنسانية، يبدو أن ميشيل مساك لا يقدم في “حدوتة” ألبومًا قائمًا على لون واحد وإنما يحاول أن يترك لكل أغنية حكايتها الخاصة، قبل أن يجمعها كلها في ليلة واحدة على مسرح ساقية الصاوي.

زر الذهاب إلى الأعلى