32 مليار جنيه متأخرات مياه.. فاتورة جديدة تضغط على الحكومة وتدفع نحو رقمنة التحصيل

بدأت وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية الجديدة، حملة لتسريع وتيرة عمليات تحصيل متأخرات اشتراكات مياه الشرب والصرف الصحي بالمدن الجديدة.
وفقا لتقارير و بيانات رسمية صادرة عن الوزارة التي أكدت عن تقليص معدلات مديونيات تأخر عددًا من المشتركين في سداد تكاليف استهلاك مياه الشرب بمختلف المدن الجديدة علي مستوى المحافظات.

الحكومة تبرر
تستهدف وزارة الاسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية تقليص حجم مديونيات اشتراكات مياه الشرب والصرف الصحي المقدرة بنحو 32 مليار جنيه مستحقة لصالح بنك الاستثمار القومي، إذ تسعى الحكومة لسد ما يقارب من 12 مليار جنيه من وزارة المالية لاستمرار خدمات مياه الشرب للمواطنين، بحسب مصدر بوزارة المالية.
أرجعت المصادر اجراءات “الإسكان والمرافق” لرفع معدلات تحصيل متأخرات مياه الشرب؛ إلى استدامة أحد المرافق الرئيسية وعدم تأثر الخدمة المقدمة للجمهور بالإضافة للاستمرار في إطلاق و تدشين مشروعات جديدة بالتوازي مع ارتفاع معدلات السكان والتوسع العمراني الذي تستهدفه الحكومة.
بحسب تصريحات صحفية أدلت بها الدكتورة راندا المنشاوي، وزير الاسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية الجديدة، والتي تضمنت توجيه اللجان المتخصصة بالمرافق من بينها مياه الشرب لمتابعة الموقف التنفيذي بشأن عدد من المشروعات بمدينة القاهرة الجديدة إذ تشمل توسيع وتطوير شبكات مياه الشرب والصرف الصحي وصيانتها بالإضافة لمناطق أخري في جنوب القاهرة وتحديدًا مدينة حلوان.

رقمنة الخدمات
تشدد الوزارة على لسان وزيرتها بأن هناك توجيهًا من القيادة السياسية بالعمل على استدامة الخدمات المقدمة للمصريين خصوصا فيما يتعلق بجودة المياه ، حيث يتم العمل بمفهوم الاجراءات الاستباقية لتلبية احتياجات المناطق التي تشهد نموًا عمرانيًا وسكانيًا، وضرورة التنسيق المستمر، لضمان توفير الاحتياجات المائية اللازمة للمواطنين والمشروعات الجديدة، مع رفع كفاءة الشبكات القائمة وتحسين مستويات الخدمة.
وعلي سياق متصل كشف مسئولون بأحد أجهزة المدن الجديدة؛ عن وجود اجراءات مشددة من قبل وزارة الإسكان والمرافق، لإخلال منظومة التعاقدات القديمة لقاطني الوحدات السكنية بالمدن الجديدة، باستبدال نظام الفواتير بمنظومة عدادات المياه مسبقة الدفع؛ لضمان تقليص مديونيات استهلاك المياه في المنازل والوحدات السكنية ضمن اجراءات الحكومة لرقمنة الخدمات.

من جانبه حذر سمير رؤوفـ،الباحث والخبير الاقتصادي والمالي، من اتخاذ الحكومة أي اجراءات جديدة تستهدف رفع اسعار تكاليف مياه الشرب والصرف الصحي في الوقت الحالي.
أوضح “رؤوف” لـليبرالي، أن الوضع الراهن يشهد موجات تضخمية كبيرة مع استمرار تداعيات الحرب الإيرانية الإسرائيلية الأمريكية والتي تسببت في رفع تكاليف النفط إلي ما يقارب من 95 دولار للبرميل، وعدم استقرار سعر صرف الدولار وبالتالي أثر على الأسعار في الأسواق لاسيما بعد لجوء وزارة الكهرباء والطاقة الجديدة والمتجددة في رفع تعريفة استهلاك الشرائح التالية عن الشريحة الأولي بنسبة 12%.
أضاف أن المصريون غير راضون عن ممارسات الحكومة في رفع الأسعار خصوصا وأن كافة الخدمات العامة والمدعومة من الخزانة العامة تم رفع تكاليفها بصورة غير مبررة.
أوضح أن زيادة تكاليف اسعار مياه الشرب والصرف الصحي سيؤثر بلا شك على الطبقات الأقل دخلًا ولا يتوافق مع ما تضمنه الدستور بأحقية المواطنون في المياه ضمن أهداف التنمية المستدامة.






