فن ومنوعات

منار توحيد الزهيري تستعيد ذاكرة مصر في فيلم “محروسة مطلع العشرين”

تأتي تجربة فيلم «محروسة مطلع العشرين» ضمن المسيرة السينمائية للمخرجة والمنتجة منار توحيد الزهيري، التي تخرجت في كلية الإعلام، ثم درست في مدرسة السينما والتليفزيون العربية، قبل أن تحصل على زمالة مع المخرجة الألمانية فرانسيسكا أرايزا.

وقدمت الزهيري عددًا من الأفلام التسجيلية، من بينها «We Can Be Lost» و«The New Nomads»، إلى جانب أعمال أخرى، فيما يأتي «محروسة مطلع العشرين» ضمن أعمالها لعام 2026 كمخرجة ومنتجة.

ويعكس هذا المسار اهتمامًا واضحًا بالفيلم التسجيلي باعتباره مساحة للبحث في الواقع والذاكرة، وليس مجرد وسيلة لنقل الأحداث كما وقعت.

«محروسة مطلع العشرين» في مهرجان طرابلس للأفلام

تأتي مشاركة «محروسة مطلع العشرين» في مهرجان طرابلس للأفلام لتضع التجربة المصرية أمام جمهور عربي، إلى جانب مجموعة من التجارب السينمائية المستقلة القادمة من دول مختلفة.

وضمت الدورة الثانية عشرة من المهرجان، التي أقيمت في سبتمبر 2025، 30 فيلمًا قصيرًا من 11 دولة، إلى جانب 13 فيلمًا طويلًا، فضلًا عن ورش عمل وفعاليات وجلسات نقاشية موجهة إلى صناع السينما الشباب.

وفي ختام الدورة، أعلن منظمو المهرجان إقامة الدورة الثالثة عشرة خلال الفترة من 17 إلى 24 سبتمبر 2026، لتواصل التظاهرة حضورها باعتبارها مساحة لعرض الأفلام الروائية والتسجيلية والقصيرة، وفتح المجال أمام تجارب سينمائية متنوعة.

وشهدت الدورة السابقة حضورًا مصريًا لافتًا، من خلال مشاركة المخرجة هالة خليل في لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الطويلة.

فيلم يستعيد مصر التي تركتها الكاميرا

تنبع أهمية «محروسة مطلع العشرين» من أنه لا يحاول تقديم إجابة مباشرة عن سؤال: «كيف كانت مصر منذ مائة عام؟»، بقدر ما يترك للمشاهد مهمة اكتشاف الإجابة من خلال الصورة.

فوجوه المصريين، وتفاصيل المهن والحرف، وحركة الشارع، وملامح المجتمع، إلى جانب صور التقطتها كاميرات تنتمي إلى زمن مختلف، تتحول داخل الفيلم إلى قطع في صورة أكبر ترسم ملامح مصر في بدايات القرن العشرين.

محروسة مطلع العشرين للمخرجة منار توحيد الزهيري

الصورة والذاكرة.. قراءة جديدة للماضي

لا يكتفي الفيلم بإعادة الصور القديمة إلى الشاشة، بل يحاول استعادة إحساسها بالزمن، من خلال صوت يجاور الصورة ويمنحها طبقة جديدة من المعنى.

وبهذه المعالجة، تتحول الصور الأرشيفية من مجرد وثائق بصرية عن الماضي إلى مادة سينمائية تتيح إعادة قراءة تفاصيل الحياة المصرية في مطلع القرن العشرين، واستكشاف العلاقة بين الصورة والذاكرة وما بقي من ملامح ذلك الزمن في الوعي المعاصر.

زر الذهاب إلى الأعلى