“القومي لحقوق الإنسان” ينتهي من مقترحات “الاستراتيجية الوطنية الثانية”.. ويراجع المناهج الدراسية
المجلس استعرض أولويات عمله وخططه للتفاعل الوطني والدولي و ناقش مع مجموعة من الخبراء في تعزيز دمج مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية
أعلن المجلس القومي لحقوق الإنسان، الانتهاء من مقترجاته بشأن الاستراتيجية الوطنية الثانية لحقوق الإنسان المتوقع إصدارها خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا أنه سيتقدم بها إلى الحكومة للاستفادة منها والبناء عليها في صياغة الاستراتيجية الجديدة.
جاء ذلك خلال عقد المجلس القومي لحقوق الإنسان لاجتماعه الدوري لشهر سبتمبر، برئاسة الدكتور أحمد إيهاب جمال الدين، رئيس المجلس، حيث تم استعراض عدد من القضايا والملفات ذات الصلة بحالة حقوق الإنسان في مصر، إلى جانب عدد من الموضوعات المتعلقة بأولويات عمل المجلس وخططه خلال المرحلة المقبلة.وناقش المجلس أبرز القضايا والتحديات ذات الصلة بحقوق الإنسان في مصر، في إطار ولايته الدستورية والقانونية في حماية وتعزيز حقوق الإنسان، كما استعرض الجهود والتدخلات التي اضطلع بها خلال الفترة الماضية في عدد من الملفات ذات الصلة.
كما استعرض المجلس وفق بيان اليوم الخميس التقدم المحرز في إعداد تقرير المجلس لتقييم تنفيذ الاستراتيجية الوطنية الأولى لحقوق الإنسان خلال السنوات الخمس الماضية.
وناقش المجلس كذلك عددًا من المقترحات التي وردت إليه بشأن التعاون مع عدد من الجهات والمؤسسات في مجال نشر ثقافة حقوق الإنسان وتنمية الوعي الحقوقي لدى مختلف فئات المجتمع، مع إيلاء اهتمام خاص بالشباب، بما يسهم في ترسيخ قيم المواطنة والمساواة وعدم التمييز وتعزيز المعرفة بالحقوق والحريات.

كما ناقش المجلس موقف منظومة الشكاوى والخطوات الجارية لتطويرها وتعزيز فاعليتها، بما يسهم في تحسين آليات تلقي الشكاوى والتعامل معها، إلى جانب استعراض عملية التقييم الشامل لفروع المجلس، في إطار الجهود الرامية إلى تطوير أدائها وتعزيز قدرتها على الاضطلاع بدورها في مختلف المحافظات.
كما استعرض المجلس المشاركات الدولية التي قام بها خلال الفترة الماضية، والجهود الرامية إلى تعزيز انخراطه وتفاعله مع الآليات الدولية والإقليمية المعنية بحقوق الإنسان خلال المرحلة المقبلة، وعلى رأسها دورات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، إلى جانب التحضير للمشاركة في الدورة العادية التاسعة والثمانين للجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، المقرر عقدها خلال شهر أكتوبر المقبل.
وأكد المجلس أن مواصلة تطوير أدائه المؤسسي، وتعزيز التعاون مع المؤسسات والجهات الوطنية، ونشر ثقافة حقوق الإنسان، إلى جانب التفاعل مع الآليات الدولية والإقليمية ذات الصلة، تمثل محاور أساسية في إطار اضطلاعه بولايته الدستورية والقانونية، وبما يعزز قدرته على حماية وتعزيز حقوق الإنسان في مصر.
سبل مراجعة المناهج الدراسية
وفي سياق متصل استقبل الدكتور أحمد إيهاب جمال الدين، رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان ، مجموعة من الخبراء المتخصصين لمناقشة سبل مراجعة المناهج الدراسية ومدى مواءمتها مع معايير ومبادئ حقوق الإنسان، وذلك بحضور عدد من أعضاء المجلس وقياداته التنفيذية.

وضم اللقاء الدكتور سامي نصار، عميد كلية الدراسات التربوية بجامعة القاهرة الأسبق، والدكتورة نيفين مسعد، أستاذ العلوم السياسية وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان سابقًا، والدكتور ياسر عبد العزيز، الخبير الإعلامي وعضو مجلس الشيوخ وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان سابقًا.
وتناول اللقاء مناقشة مدى مواءمة المناهج الدراسية مع مبادئ ومعايير حقوق الإنسان، وسبل تطويرها بما يسهم في تعزيز ثقافة حقوق الإنسان لدى الطلاب، وترسيخ قيم التسامح والمساواة وعدم التمييز واحترام التنوع وقبول الآخر. كما استعرض المشاركون خبرات وتجارب المجلس القومي لحقوق الإنسان في التعاطي مع ملف التعليم ودمج مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية خلال تشكيلاته السابقة، وسبل البناء على ما تم إنجازه وتطويره خلال المرحلة المقبلة.
ويأتي هذا النقاش في إطار مساعي المجلس لتعزيز دمج قيم ومفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية، اتساقًا مع المبادئ التي أكد عليها إعلان الأمم المتحدة بشأن التثقيف والتدريب في مجال حقوق الإنسان، والذي يبرز أهمية التعليم والتثقيف والتدريب باعتبارها عناصر أساسية في تعزيز احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية، والإسهام في بناء ثقافة قائمة على الكرامة الإنسانية والمساواة وعدم التمييز.





