سياسة

النائب محمد فؤاد: فلسفة إدارة الاقتصاد المصري بحاجة لإعادة نظر

قال النائب محمد فؤاد، إن الحكومة المصرية لا يمكن أن تستمر في تبرير التحديات الاقتصادية بالظروف الخارجية إلى الأبد، مشيرًا إلى أن هناك فرصة حقيقية أمام الدولة لمراجعة سياساتها الاقتصادية بشكل جذري.

وأضاف فؤاد خلال حواره ببرنامج “الحكاية” مع الإعلامي عمرو أديب : “بصرف النظر عن أن بعض هذه الظروف قد تكون بمثابة شماعات نعلق عليها الأسباب، فالسؤال الأهم هو: هل هذه الظروف مستمرة إلى الأبد؟”. وشبّه الوضع بمقولة شهيرة مفادها أن “هناك من يزرع وهناك من يقلع”، في إشارة إلى ضرورة استثمار الفرصة الحالية لتقليص تواجد الدولة في الاقتصاد، ومراجعة الإنفاق العام بما يضمن جدواه الاقتصادية، والاهتمام الجاد بالمؤشرات الحقيقية التي تمس حياة المواطن.

وانتقد النائب أسلوب التعامل مع مؤشرات الفقر ومستوى المعيشة، متسائلاً: “كيف نقول إننا نريد تحسين معيشة المواطن دون أن نعلن عن مؤشرات مثل نسب الفقر؟”.

وأوضح أنه إذا كانت هناك خطة حقيقية يجري السير عليها، فمن الطبيعي أن تُعلن المؤشرات المرتبطة بها بشفافية، سواء كانت إيجابية أو سلبية، مؤكدًا أن “المشكلة الحقيقية تكمن في أسلوب الإدارة ذاته، وليس في الرغبة في سداد الديون”.

وتساءل فؤاد عن الإطار الذي تسير عليه الدولة فعليًا: “هل نحن نسير على خطة مصر 2030؟ أم على السردية الوطنية؟ أم على مخرجات الحوار الوطني؟”، مشددًا على أن غياب خطة واضحة ومؤشرات معلنة بشكل دوري يجعل من الصعب الحديث عن تحسن فعلي في الأداء الاقتصادي.

وحذر النائب من مغالطة شائعة، وهي الاعتقاد بأن الحكومة تنفذ سياسات معينة لمجرد كثرة الحديث عنها، ضاربًا مثالاً بملف “التخارج” الحكومي من بعض الأنشطة الاقتصادية، والذي على الرغم من تكرار الحديث عنه، إلا أن المؤشرات الفعلية لا تعكس تنفيذه على أرض الواقع.

وفي سياق متصل، شدد فؤاد على أن تحسين الأوضاع الاقتصادية الكلية لا يجب أن يكون على حساب المواطن في الوقت الراهن، قائلاً: “المواطن لا ينتظر الأجيال القادمة، وهو غير مطالب بتحمل أعباء الحاضر مقابل وعود مستقبلية”. وأوضح أن مبدأ الادخار من أجل الأجيال القادمة قابل للتطبيق على الثروات الطبيعية كالذهب والبترول، لكنه لا ينطبق بالضرورة على إدارة الحياة اليومية للمواطنين، معتبرًا أن هذه الفلسفة تحتاج إلى “إعادة تفكير جذرية”.

زر الذهاب إلى الأعلى