اقتصاد

باستثمارات 500 مليون دولار.. مصر والصين تطلقان مجمعًا لإنتاج إطارات السيارات ضمن المرحلة الجديدة

حالة من النشوة تشهدها الأوساط الاقتصادية بعد انتهاء زيارة الرئيس الصيني جي شين بينج إلي القاهرة قبل يومين؛ والتي أثمرت عن عددًا من المباحثات ومذكرات التفاهم بين البلدين لدعم الاقتصاد وتعزيز التواجد الصيني داخل إفريقيا عبر مصر.

وشهدت مصر توقيع 5 اتفاقيات و20 مذكرة تفاهم تتضمن التعاون المشترك بين مصر والصين لتشمل قطاعات استراتيجية أبرزها “الطاقة، الصناعات النسيجية، التقنيات والتكنولوجيا، السيارات والصناعات المرتبطة”، إذ ركزت المحادثات على إحداث نقلة نوعية داخل منطقة خليج السويس من خلال مرحلة جديدة من ذلك التعاون.

الرئيس يعلن مرحلة جديدة

أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي؛ بدء مرحلة جديدة من توسيع العلاقات الاقتصادية بين مصر والصين؛ حيث سيتم إجراء لسلسلة من التوسعات المصرية الصينية داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وتستهدف مصر، بالتعاون مع بكين باعتبارها شريكًا استراتيجيًا، ضخ المزيد من الاستثمارات في قطاعات الطاقة المتجددة، وصناعة السيارات، والنسيج والألياف الكيماوية.

لماذا التعاون مع الصين

قالت مصادر بارزة داخل رئاسة مجلس الوزراء لـ «ليبرالي»، إن توقيت زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى القاهرة يعد مناسبًا في ظل الأجواء التي تشهدها الساحة الدولية من تداعيات اقتصادية وأمنية غاية في الخطورة، إذ أكدت المباحثات دور مصر المحوري وحرص الصين على التعاون مع مصر باعتبارها رمانة ميزان منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا.

​وأوضحت المصادر، أن المرحلة الجديدة تتضمن توطين صناعات استراتيجية، من بينها إطلاق مشروع مجمع لإنتاج إطارات السيارات باستثمارات مبدئية تبلغ 500 مليون دولار، مشيرةً إلى وجود إجراءات ستقوم بها الحكومة لتقليص الآثار الناجمة عن الحرب الإيرانية الأمريكية على منطقة الشرق الأوسط، وذلك من خلال توطين الصناعات الاستراتيجية بما يسهم في نقل الخبرات بين البلدين ورفع معدلات حركة التجارة والصادرات.

أبرز الاتفاقيات الموقعة

  • التعاون الاقتصادي والفني عبر وزارة الخارجية وشئون المصريين العاملين بالخارج والتعاون الدولي.
  • دعم التجارة والصناعة وسلاسل الإمداد بالتعاون مع وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية المصرية و نظيرتها الصينية.
  • تكنولوجيا المعلومات والتحول الرقمي عبر وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات واللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح الصينية.
  • تطوير المنطقة الاقتصادية بقناة السويس من خلال الهيئة الاقتصادية لقناةالسويس و وزارة التجارة الصينية.

أهمية التعاون

وفي سياق متصل، قال محمود جمال، الباحث الاقتصادي، إن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج تدعم الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وتؤكد أن مصر تدير شؤون منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا من النواحي الاقتصادية لكسر هيمنة الولايات المتحدة الأمريكية.

​وأوضح جمال في تصريحات لـ«ليبرالي»، أن الصين تعد من أكبر الشركاء التجاريين والاقتصاديين لمصر؛ حيث يتجاوز حجم التبادل التجاري بين البلدين 20 مليار دولار، بالإضافة إلى استثمارات أجنبية تبلغ 12 مليار دولار.

​وأضاف جمال، أن الاستثمارات الصينية ساعدت في توفير أكثر من 10 آلاف فرصة عمل للشباب داخل المنطقة الصناعية لخليج السويس “تيدا” بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ 4 مليارات دولار، توزعت على 200 شركة في أكثر من 10 قطاعات استراتيجية.

​وأشار جمال إلى أنه بحكم انضمام مصر لتجمع «بريكس» – الذي تعد الصين أبرز مؤسسيه – فإن التكتل يهدف إلى كسر الهيمنة الأمريكية اقتصاديًا وتعزيز التواجد في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا بصورة أكبر، مما يسمح بتحقيق عوائد اقتصادية واستثمارية لمصر مع دول المجموعة، وعلى رأسها الصين والبرازيل وروسيا.

زر الذهاب إلى الأعلى