
أثار حديث وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني عن ارتفاع متوسط رواتب المعلمين خلال عام 2026 ليصل إلى نحو 11 ألف جنيه، حالة من الجدل بين عدد من المعلمين، الذين أكدوا أن الأرقام المعلنة لا تعكس، من وجهة نظرهم، قيمة ما يحصلون عليه فعليًا بعد الاستقطاعات والخصومات.
وقال أحد المعلمين، إن راتبه الفعلي يقل عن 8 آلاف جنيه، موضحًا أن غيابه لمدة 5 أيام خلال الشهر لأي ظرف قد يؤدي إلى خصم نحو 1500 جنيه من الحوافز، مشيرًا إلى أنه يعمل أخصائيًا ولا يحصل على بعض الحوافز التي يحصل عليها آخرون.
وأضاف المعلم: «مفيش الكلام ده نهائي، أنا مرتبي أقل من 8000 جنيه، ولو غبت 5 أيام في الشهر لأي ظرف بيتخصم حوالي 1500 جنيه حوافز»، مطالبًا وزير التربية والتعليم بمراجعة الأرقام المعلنة، والتأكد من مدى توافقها مع الواقع الذي يعيشه المعلمون.
معلمون: الراتب قبل الخصم يختلف عن المبلغ الذي يصل إلى المعلم
أوضح معلم آخر أن المشكلة الأساسية، من وجهة نظره، تكمن في الفرق بين إجمالي الراتب قبل الاستقطاعات وصافي المبلغ الذي يحصل عليه المعلم بالفعل، قائلًا إن راتبه قد يظهر في بعض البيانات بنحو 11 ألف جنيه قبل الخصم، بينما ينخفض المبلغ الذي يتقاضاه فعليًا إلى أقل من 8 آلاف جنيه بعد الاستقطاعات.

وقال: «دي أكبر كارثة، مرتبي قبل الخصم ممكن يكون 11 ألف، وبعد الخصم أقل من 8 آلاف»، مشيرًا إلى أن هناك فارقًا بين قيمة المرتب المعلنة وبين صافي ما يصل إلى يد المعلم.
كما أشار إلى ما وصفه بإشكالية تتعلق بأساسي المرتب، قائلًا: «القبض على أساسي 2014 والخصم على أساسي 2026»، معتبرًا أن هذه النقطة تحتاج إلى توضيح ومراجعة.
معلم يعمل منذ 26 عامًا: راتبي 8208 جنيهات
وفي السياق ذاته، قال أحد المعلمين إنه يعمل في مجال التعليم منذ 26 عامًا، إلا أن راتبه، وفقًا لما ذكره، يبلغ حاليًا 8208 جنيهات فقط.
وأضاف أن أي زيادة مؤقتة مرتبطة بالحوافز خلال فترة الدراسة لن تعكس، من وجهة نظره، وصول الراتب الفعلي إلى 11 ألف جنيه، موضحًا: «أنا معلم من 26 سنة، مرتبي 8208 جنيه».
وتابع أن الحافز الذي يحصل عليه المعلمون بصورة مؤقتة قد لا يتجاوز، وفق تقديره، 1500 جنيه خلال الشهر، وفي فترة الدراسة فقط، مطالبًا بضرورة النظر إلى صافي الدخل الذي يحصل عليه المعلم، وليس إجمالي الأجر قبل الخصومات.
المعلمون يطالبون بمراجعة الأرقام المعلنة
أكد المعلمون، أن تصريحاتهم لا تستهدف التقليل من جهود وزارة التربية والتعليم في تحسين أوضاع العاملين، وإنما تهدف إلى نقل صورة ما يحصلون عليه فعليًا، خاصة أن قيمة الراتب قد تختلف من معلم إلى آخر وفقًا للدرجة الوظيفية والحوافز والاستقطاعات وطبيعة العمل.
وطالب المعلمون وزير التربية والتعليم بالتأكد من الأرقام المعلنة ومقارنتها ببيانات المرتبات الفعلية، مؤكدين أن ملف أجور المعلمين يحتاج إلى عرض واضح يفرق بين إجمالي الأجر، وصافي الراتب بعد الخصومات، والحوافز المؤقتة أو المرتبطة بفترة الدراسة.
وقال أحد المعلمين: «معالي الوزير، حضرتك محتاج تتأكد من الوضع الحقيقي للمعلمين، ودي أرقام لا تحتمل التأويل»، في إشارة إلى ضرورة أن تكون البيانات المعلنة عن أجور المعلمين متطابقة مع ما يحصل عليه المعلمون بالفعل.



