وكيل «الصحفيين» محمد سعد عبد الحفيظ يدعو لنقاش عقلاني حول مستقبل الصحافة
عبد الحفيظ: توضيح ضياء رشوان يحسم الجدل حول «الكيان الموحد»
دعا محمد سعد عبد الحفيظ، وكيل نقابة الصحفيين لشؤون التدريب وتطوير المهنة، إلى إغلاق باب الاتهامات والطعن في النوايا، وفتح نقاش هادئ وعقلاني حول ما أُثير بشأن دعوة وزير الدولة للإعلام ونقيب الصحفيين السابق، ضياء رشوان، المواقع الإلكترونية إلى «تشكيل كيان موحد».
وقال عبد الحفيظ، في بيان اليوم الثلاثاء، إن ما نُشر بشأن الدعوة أثار جدلًا واسعًا بين الصحفيين، وصل لدى البعض إلى اعتبارها محاولة لـ«تأسيس كيان موازٍ لنقابة الصحفيين وشق وحدة الجماعة الصحفية»، موضحًا أن هذه الاتهامات استندت إلى ما نُشر، وليس إلى ما طُرح خلال لقاء رشوان بعدد من رؤساء وملاك المواقع الإلكترونية.
وأشار إلى أن البعض انتقد الدعوة، بينما رحب بها آخرون باعتبارها مدخلًا لحل أزمة مد المظلة النقابية إلى الصحفيين العاملين في المواقع الإلكترونية.

توضيح مهم
وأوضح عبد الحفيظ، بعد متابعته لما جرى والاطلاع على توضيح وزير الدولة للإعلام، والتحدث مع عدد من المشاركين في اللقاء، أن هذا الفهم يحتاج إلى مراجعة، مؤكدًا أن الوزير تحدث عن كيان يجمع المؤسسات الصحفية الإلكترونية باعتبارها مؤسسات، ولم يتحدث عن كيان نقابي بديل يمثل الصحفيين العاملين بها.
وأضاف أن رشوان أكد ذلك بنفسه في توضيح لاحق، كما تحقق منه أيضًا من زملاء شاركوا في الاجتماع، مشيرًا إلى أن وزير الدولة للإعلام، بحكم موقعه السابق نقيبًا للصحفيين لثلاث دورات، يدرك خطورة المساس بوحدة النقابة، ويعلم أن الدستور والقانون لا يتيحان إنشاء نقابة موازية لنقابة الصحفيين.
لا فائدة من هذه المعركة
وأكد عبد الحفيظ أنه لا يرى فائدة في تحول الأمر إلى معركة حول دعوة لم يطرحها الوزير من الأصل، أو إلى اتهامات بالتآمر على النقابة وتفتيت الجماعة الصحفية.
وفي المقابل، رأى أن الجدل فتح مجددًا ملفًا مهمًا وضاغطًا، يتعلق بكيفية مد مظلة الحماية النقابية إلى الصحفيين الذين يمارسون العمل الصحفي فعليًا داخل مواقع إلكترونية حاصلة على ترخيص وفقًا للقانون رقم 180 لسنة 2018، وتقدم خدمة صحفية مهنية ومستقرة منذ سنوات، ماليًا وإداريًا.
وأشار إلى أن هذه المشكلة قائمة منذ سنوات، وتحتاج إلى نقاش هادئ بين أعضاء الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين، ومجلس النقابة، ورؤساء تحرير المواقع، للوصول إلى صيغة قانونية ومهنية مناسبة تراعي قانون النقابة وشروط القيد، وتحمي المهنة وحقوق ممارسيها.
وقال عبد الحفيظ إن «الفرقة الحقيقية والتفتيت هما في التفريق بين الصحفي الذي يعمل في صحيفة ورقية وزميله الذي يعمل في موقع إلكتروني»، مشيرًا إلى أن الصحفيين خلال السنوات الأخيرة أصبحوا ينتجون محتوى صحفيًا يُنشر في الصحف المطبوعة أو المنصات الرقمية.
وأضاف أن عددًا معتبرًا من أعضاء الجمعية العمومية طوروا مهاراتهم، وأصبحوا ينتجون تقارير وتحقيقات وحوارات تشمل النصوص والصور والفيديوهات والجرافات وغيرها.
وأكد أنه لم يعد هناك، في تقديره، فارق مهني جوهري بين صحفي يعمل في صحيفة مطبوعة وآخر يعمل في منصة رقمية، موضحًا أن الفارق الحقيقي يكمن في المحتوى المنتج ومدى جودته ومهنيته وجاذبيته.
ولفت إلى أنه خلال سنوات قليلة سيكون على جميع الصحفيين الإلمام بمختلف فنون صناعة المحتوى الصحفي، حتى لا يجدوا أنفسهم بعيدين عن تطورات المهنة.
جلسات نقاشية
وأشار عبد الحفيظ إلى أن نقيب الصحفيين خالد البلشي سبق أن طرح دعوة لعقد جلسات نقاشية داخل النقابة لبحث هذا الملف، معتبرًا أن الوقت أصبح مناسبًا لتفعيلها.
واختتم عبد الحفيظ حديثه بالدعوة إلى «إغلاق باب الاتهامات والطعن في النوايا»، وفتح الباب أمام نقاش هادئ وعقلاني، بعيدًا عن الانفعالات، من أجل حجز مكان للصحفيين في مستقبل المهنة.
وأكد أن أي توصيات ستخرج عن هذه الجلسات ستُعرض على الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين، باعتبارها صاحبة القرار في اعتمادها.



