20 يومًا على المونديال.. السويد منتخب الحكايات غير المكتملة يسعى إلى نهاية سعيدة

الإنجليزي “جراهام بوتر” يقود منتخب السويد في مونديال 2016

كتب:- عمرو يحيى

يعود منتخب السويد للمشاركة في كأس العالم 2026، بعد غياب عن البطولات الكبيرة، فرغم أن السويد واحد من أقدم المنتخبات في تاريخ كرة القدم إلا أنه ليس دائم الحضور في البطولات الكبيرة، فقد غاب عن كأس العالم 2022، ولم يتأهل أيضًا ليورو 2024، وهو ما أدى إلى استقالة المدرب ياني أندرسون، الذي تولى مسؤولية تدريب الفريق عام 2016، ونجح في الوصول بالفريق إلى دور ربع النهائي من كأس العالم 2018، لكنه أعلن اعتزاله بعد الإخفاق في كتبالوصول إلى بطولة الأمم الأوربية الأخيرة.

عراقة رغم غياب الألقاب

لعب منتخب السويد أولى مبارياته سنة 1908، وشارك في أولمبياد لندن بنفس العام، وفيها تلقى هزيمة قاسية من منتخب بريطانيا بنتيجة 1-12، و رفض مسؤولو الاتحاد السويدي المشاركة في كأس العالم الأولى سنة 1930، في أوروجواي اعتراضًا على عدم منح التنظيم لدولة أوروبية، السويد كانت ترغب في تنظيم البطولة، لكنها انسحبت لصالح إيطاليا أوإسبانيا، ومع إسناد “فيفا” حق التنظيم لأوروجواي عزفت السويد عن المشاركة بالبطولة.

السويد والمونديال.. محطات بارزة

شارك المنتخب السويدي بعدها سنة 1934 وحقق نتائج جيدة، واستطاع الوصول إلى المربع الذهبي في عامي 1938 و1950، وكما فاز بذهبية أولمبياد لندن 1948، ثم وصل إلى نهائي كأس العالم 1958 في السويد.

غاب المنتخب الإسكندنافي بعض الوقت، ثم عاد في السبعينيات بفريق جيد، وتوارى في الثمانينيات، و ظهر مرة أخرى بمشاركة ضعيفة في نسخة مونديال 1990، ثم عاود بظهور قوي جدًا انتهى بالحصول على المركز الثالث في كأس العالم 1994.

تشكيل أول منتخب سويدي شارك في المونديال نسخة 1934

غابت السويد مرة أخرى، وعادت بمشاركتين جيدتين في 2002 و2006، وهكذا حتى الآن، يغيب الفريق ثم يعود بتواجد قوي وضد التوقعات أحيانًا، كما سبق وتعادل مع منتخب الأرجنتين، المرشح للفوز بكأس العالم 2002، وتسبب في خروجهم من الدورالأول، كما فاز على منتخب إنجلترا في يورو 92، بنتيجة 2-1 وساهم في إقصائهم من البطولة، وغالبًا ما يكون خروج منتخب السويد من أي بطولة بصعوبة كبيرة.

نهاية حقبة أندرسون

بعد استقالة المدرب أندرسون، تم تعيين المدرب الدنماركي جون دال توماسون، وهو أول مدرب غير سويدي يتولى تدريب المنتخب بعد أكثر من 115 عام من المدربين الوطنيين. قاد توماسون الفريق في البداية للفوز في 5 مباريلات من إجمالي 6 مواجهات، وتصدر مجموعته في دوري الأمم الأوروبي، لكنه خسر ثلاث مرات متتالية في تصفيات كأس العالم، منها خسارتان على أرضه مما عجل برحيل “توماسون “عن الفريق.

التأهل من الملحق

كان منتخب السويد قد فقد فرصة صدارة المجموعة والتأهل المباشر للمونديال، لكن تصدره لمجموعة دوري الأمم الأوروبي أعطى الأمل للاتحاد السويدي لكرة القدم في إمكانية اختياره ضمن 4 متصدرين لمجموعاتهم في الدوري الأوروبي للعب مباريات الملحق، وبالفعل عيّن الاتحاد السويدي المدرب الإنجليزي “جراهام بوتر” لتولي تدريب المنتخب في آخر مباريات المجموعة ليستعد الفريق للملحق.

وبالفعل أتيحت الفرصة للمنتخب السويدي، وتعاقد مسؤولوها مع بوتر حتى 2030، قبل أسبوعين من خوض منافسات الملحق لتجديد الثقة مسبقًا، وكانت النتيجة نجاحه في الفوزعلى أوكرانيا 3-1، ثم الفوز 3-2 على بولندا ليتأهل المنتخب للمونديال.

جيوكيريس وإيزاك.. ثنائي الحلم السويدي

نجم الفريق الأول هو فيكتور جيوكيريس، هداف المنتخب وهداف أرسنال الإنجليزي في موسمه الأول مع الفريق، والمرشح للعب دور كبير مع منتخب السويد في المونديال، وكذلك ألكسندر إيزاك، مهاجم ليفربول الذي لا يقل عن جيوكيريس، وإن كانت إصاباته قد قللت من مردوده الهجومي هذا الموسم، لكنه يبقى ورقة مهمة.

ولا يمكن إغفال الجناح أنتوني إيلانجا، الذي يلعب في صفوف نيوكاسل، منتخب السويد يضم 8 لاعبين من الدوري الإنجليزي إلى جانب لاعبين جيدين كثر، لدرجة أن بوتر لم يستدعِ جناح برشلونة الاحتياطي روني باردغجي لأنه يشارك بشكل أساسي، أوقعت القرعة منتخب السويد في المجموعة السادسة رفقة منتخبات هولندا واليابان وتونس وتبدأ مشوارها بمواجهة المنتخب التونسي يوم 15يونيو المقبل.