
أكد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل الدكتور محمد فؤاد، أن أزمة العدادات الكودية باتت مرتبطة بشكل مباشر بملف التصالح في مخالفات البناء، مشيرًا إلى أن آلاف المواطنين وجدوا أنفسهم عالقين في أزمة قانونية معقدة رغم أنهم لم يكونوا طرفًا أصيلًا في المخالفات، مطالبًا الحكومة بوضع حلول عادلة تضمن حق الدولة دون الإضرار بالمواطنين.
وقال فؤاد في تصريحات لـ”ليبرالي” إن أزمة العدادات الكودية تتضمن أكثر من شريحة من المواطنين، موضحًا أن هناك من يسعى بالفعل إلى التصالح على مخالفات واضحة بالعقار لكنه يظل عالقًا بسبب تعقيدات وإجراءات قانون التصالح، ما يجبره على الاستمرار في استخدام العداد الكودي دون الوصول إلى حل نهائي.
وأضاف أن الأزمة الأكبر تتعلق بالمواطنين الذين اشتروا وحدات سكنية بحسن نية داخل عقارات ارتكب المطورون أو المقاولون مخالفات بها، مؤكدًا أن هؤلاء لم يرتكبوا مخالفة مباشرة، لكنهم فوجئوا بعداد كودي ووضع قانوني معقد لا يد لهم فيه.

وأوضح رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل أن المواطن “وُضع بين شقي الرحى”، حيث يدفع ثمن أخطاء لم يرتكبها، مشددًا على ضرورة الفصل بين المخالف الأصلي والمواطن الذي اشترى وحدة سليمة من وجهة نظره القانونية.
وأشار فؤاد إلى أن تحقيق التوازن بين حق الدولة في التقنين وحق المواطن في الحصول على خدمة عادلة يبدأ من مراجعة ملف التصالح بالكامل، ومعرفة أسباب تعطل الطلبات، وهل التأخير سببه المواطن أم الجهات الحكومية، لافتًا إلى أن كثيرًا من المواطنين دفعوا بالفعل مبالغ جدية التصالح وينتظرون استكمال الإجراءات من جانب الحكومة.
وانتقد فؤاد التصريحات التي تعتبر جميع أصحاب العدادات الكودية مخالفين استولوا على حق الدولة، مؤكدًا أن هذا التوصيف “منقوص وغير دقيق”، لأن هناك حالات عديدة لمواطنين تورطوا في الأزمة نتيجة ثغرات وتعقيدات تشريعية وإدارية وليس بسبب تعمد المخالفة.
وأكد أن حزب العدل لا يرفض حق الدولة في التقنين، لكنه يرفض في الوقت نفسه غلق أبواب الحل أمام المواطنين، مضيفًا: “نحن أقررنا قانون التصالح، وبالتالي لا يصح أن نغلق الباب أمام المواطنين ثم نتركهم محاصرين داخل الأزمة دون مخرج واضح”.







