في انتظار “اجتماع البند الواحد”.. هل يغادر المحافظين والدستور الحركة المدنية إلى تحالف جديد؟

اجتماع سابق لتدشين تحالف الطريق الحر بين المحافظين والدستور قبل الانتخابات البرلمانية

يتجه عدد من الأحزاب بالحركة المدنية الديمقراطية، والمحسوبة على التيار الليبرالي، إلى تشكيل تحالفات جديدة خلال الفترة المقبلة، حال عدم إحداث تغييرات في أداء الحركة ولائحتها الداخلية خلال اجتماعها المقرر عقده يوم الجمعة المقبل، وذلك وفقًا لمصدرين تحدثا لـ”ليبرالي”.

ووفقا لمصدر، يتجه كل من حزب المحافظين وحزب الدستور (جبهة وفاء صبري) لتشكيل تحالف ليبرالي جديد، في حال عدم حسم اجتماع الجمعة لمستقبل الحركة، ومن المحتمل حتى الآن انضمام الحزب الليبرالي المصري تحت التأسيس لهذا التحالف، في حال تجميد الحركة المدنية لنفسها، فيما تدور اقتراحات في غرف الحزبين حول ضم حزب الإصلاح والتنمية لكنها لم تحسم..

ولم يستبعد مصدر قيادي بالحركة المدنية قيام حزبي المحافظين بتدشين هذا التحالف، قائلًا:” المحافظين والدستور في فترة جميلة إسماعيل، قاموا بتخريب تحالف الحركة المدنية الانتخابي، وأنشأ تحالف الطريق الحر، ومن غير المستبعد أن يقوما بتجديد هذا التحالف.

اجتماع مفصلي

 ولم تعلن الحركة المدنية الديمقراطية عن موعد الاجتماع بعد، ولا عن مكانه، فيما يرجح مصدر أن يتم عقد الاجتماع في حزب العيش والحرية تحت التأسيس، ولم يتسن حتى الآن حسم الموقف.

هلال عبد الحميد

من جانبه، يقول رئيس حزب الجبهة الديمقراطية تحت التأسيس وعضو مجلس أمناء الحركة المدنية هلال عبد الحميد، لـ”ليبرالي”: “اجتماع الجمعة مهم للوقوف على مستقبل الحركة، وتقييم العثرات التي تعثرت فيها الحركة والمشاكل التي تعرضت لها، وطرق حلها، وهل سيتم حلها هيكليا أم سيتم تجميدها أو حتى حلها؟”.

ويضيف أن تحديد الاجتماع جاء كرد فعل على بيان الحركة بشأن قصر رجل الأعمال أكمل قرطام رئيس حزب المحافظين وما تبعه من أزمة كبيرة، وردود فعل واسعة من أحزاب الحركة وشخصياتها العامة والوسط السياسي كله.

ويوضح أن الحركة لم تعلن بعد بنود الاجتماع لكن لا مناص من أن يكون الاجتماع المقبل، هو اجتماع البند الواحد لحسم المواقف.

موقف جبهتي الدستور

حزب الدستور، لازالت تؤثر عليه الخلافات بين جبهتي الحزب كما هو المعتاد في الفترة السابقة، ولذلك موقفه مما يتردد عن التحالفات منقسم إلى مسارين متضادين.

من جانبها، تقول وفاء صبري رئيسة حزب الدستور في الجبهة الأولى، في حديثها لـ”ليبرالي”: “لم نقرر شيئًا بعد نهائيًا. ولدينا اجتماع هيئة عليا يوم الجمعة قبل اجتماع الحركة المدنية للاتفاق على أي نقاط مستجدة”، وأشارت إلى أن الحزب لديه تحالف الطريق الحر مع المحافظين.

وشكل حزبا المحافظين والدستور، في سبتمبر 2025، تحالف “الطريق الحر” الانتخابي، لخوض انتخابات مجلس النواب على المقاعد الفردية، وفشل فشلًا ذريعًا. ولم يفز غير إسلام قرطام (نجل أكمل قرطام) بمقعد برلماني وحيد، وسط اتهامات له بالتحالف مع الموالاة، نفاها بشكل قاطع في حينه.

وتم تدشين تحالف “التيار الليبرالي الحر” في يونيو 2023، وضم أحزاب المحافظين والإصلاح والتنمية والدستور، لكنه تم تجميده في وقت لاحق على التدشين.

في المقابل نفى أمير عيسى، عضو الهيئة العليا للدستور، في الجبهة الثانية، في حديثه لـ”ليبرالي” كل ما تردد عن دخول الحزب في تحالف ليبرالي جديد مع حزب المحافظين مؤكدا أن ما تردد لا اساس له من الصحة.

ويؤكد عيسى أنه لم يتم الموافقة داخل الحزب على هذا الأمر ولم  يتم مناقشته من الأساس بين الأعضاء، مضيفا أنها “محاولة بائسة من البعض لفرض تحالف رفضه الأعضاء من قبل”، بحسب وصفه.

ويوضح عيسى أن جبهة وفاء صبري التي جاءت بانتخابات باطلة هي من ترغب في رد الجميل للمحافظين بعد فرضها على الحركة المدنية، مشددا أنه لا وجود لأية تحالفات حاليا.

ويدعو عيسى إلى أنه بدلا من تكوين ما يسمى تحالف ليبرالي يتم تطبيق هذه المبادئ داخل الحزب بدل غلق الجروب العام وقصره على المؤيدين وطرد كل المعارضين منه بدون أي جريمة، مؤكدًا رفضه لسياسة فرض الأمر الواقع عبر المشاركة في تأسيس التحالف الجديد والذي يتوقع فشله.

قرار المحافظين

وفي 4 يونيو الجاري، أعلن حزب المحافظين، إعادة تقييم وهيكلة التحالفات السياسية، وذلك في ضوء انتهاء الدورة الحزبية السابقة بالتزامن مع الانتخابات البرلمانية الأخيرة.

وكشف الحزب في بيان أنه تمت مناقشة الرؤية المرفوعة من هيئة التحالفات السياسية بالحزب بشأن تحركاتها للفترة المقبلة، بهدف بناء تحالفات قوية تتوافق مع أيديولوجية الحزب، وتساهم في تحقيق أهدافه السياسية والاستعداد للاستحقاقات المقبلة.