متى يحسم البرلمان مصير استجواب أزمة “سيستم المعاشات”؟.. النائب أحمد فرغلي يطالب بسرعة الرد

طالب النائب أحمد فرغلي عضو مجلس النواب، بسرعة البت في تحديد هيئة مكتب المجلس لموعد استجوابه الخاص بأزمة “سيستم التأمينات والمعاشات”، بالتزامن مع تحركات مكثفة في لجنة القوى العامة بمجلس النواب لتحريك القضية.

وقال فرغلي في حديثه لـ“ليبرالي”: تقدمت منذ أسبوع باستجواب ضد رئيس الوزراء ووزيرة التضامن ورئيس هيئة التأمينات وفي انتظار تحديد هيئة المكتب موعد للمناقشة، مضيفًا أنه طبقا للائحة مجلس النواب  فإن الفترة الزمنية للرد على الاستجواب من قبل هيئة المكتب يجب بأي حال لا تزيد عن شهرين.

وحول ما يتردد من مخاوف من الاكتفاء بطلبات الإحاطة، قال النائب المستقل:”ننتظر. رد هيئة المكتب، وساعتها سأصدر ردًا رسميًا من عندي”، مؤكدًا أهمية سرعة البت في موعد هذا الاستجواب، خاصة أنه قضية جماهيرية كبيرة تتطلب المسائلة والمحاسبة.

ويعد استجواب النائب فرغلي هو الثاني في الفصل التشريعي الراهن، بعد تقدم النائب الدكتور محمد فؤاد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل بمجلس النواب بالاستجواب الأول حول قطاع الطاقة والغاز.

خطوات وتعهدات

النائب فرغلي أشار في بيان إلى أنه  بناء على استدعاء المجلس اللواء جمال عوض رئيس هيئة المعاشات، شهدت لجنة القوى العاملة بالبرلمان جلسة ساخنة لمناقشة طلبات الإحاطة والخاصة بمنظومة وسيستم المعاشات الجديد، وذلك بحضور رئيس الهيئة القومية للتأمينات والنائب أحمد عبدالجواد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب مستقبل وطن والنائب محمد سعفان رئيس لجنة القوي العاملة.

وتضمن اجتماع اللجنة نقاشات ساخنة وتفصيلية حول الأزمة أكد فيها رئيس هيئة التأمينات على اعتذاره السابق  وتقديره لمجلس النواب واعضائه وعلى أهمية استمرار التواصل بين الهيئة والنواب، وتعهد بدراسة تطبيق حكم المادة (130) من قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات الصادر بالقانون رقم 148 لسنة 2019، بما يضمن صرف التعويض المستحق قانونًا لأصحاب الحقوق تلقائيًا في حالات التأخر في صرف المستحقات التأمينية لأسباب ترجع إلى الهيئة أو الجهات التابعة لها، دون حاجة إلى تقديم طلب من صاحب الشأن على ان تنفذ بحد اقصى الاول من سبتمبر.

كما انتهى كذلك إلى إلتزام الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي بالانتهاء من معالجة المشكلات الفنية بنظام التأمينات الإلكتروني والوفاء بالموعد الذي أعلنه رئيس الهيئة، وهو الأول من أغسطس 2026، بما يضمن انتظام تقديم الخدمات التأمينية وصرف المستحقات في مواعيدها.

وأوصى بتشكيل لجنة مشتركة تضم ممثلين عن وزارة العمل، ووزارة الصحة والسكان، ووزارة التضامن الاجتماعي، برئاسة الوزراء المختصين أو من يفوضونهم، وذلك لدراسة الحالات المعروضة على القومسيون الطبي الخاصة بالعجز الكلي والعجز الجزئي، وفقًا لجدول نسب العجز المعتمد من وزارة الصحة، وخاصة استثناء الحالات المرضية المزمنة أو المستعصية التي يثبت، بالتقارير الطبية المعتمدة، عدم وجود تحسن متوقع في حالتها الصحية رغم تلقي العلاج، وعدم إلزامها بتكرار إجراءات الكشف الطبي أمام القومسيون الطبي إلا عند الضرورة، بما يضمن التيسير على المواطنين وتحقيق العدالة الاجتماعية للفئات الأكثر احتياجًا.

وأكدت لجنة القوة العاملة  دراسة ما سيحال إليها من مشروعات قوانين متعلقة بمعالجة الاختلالات الهيكلية بالقانون ١٤٨ لسنة ٢٠١٩ خلال دور الانعقاد الثاني.

شلل إداري واعتذار حكومي

ورغم خطط الدولة للتحول الرقمي في نظام صرف التأمينات والمعاشات، واجه النظام الجديد بطئاً شديداً وأعطالاً متكررة، مما خلق حالة من الشلل الإداري في إنجاز الطلبات، وتضرر الفئات المستحقة، من تأخر صرف مستحقاتهم، خاصةً من خرجوا حديثاً على المعاش أو المستفيدين الجدد في حالات الوفاة.

وتصاعدت الأزمة لتصبح ملفاً مطروحاً أمام مجلس النواب الذي فتح تحقيقاً لمعرفة أسباب الخلل، في حين سعت هيئة التأمينات إلى معالجة الأخطاء وصرف دفعات استثنائية لامتصاص غضب المواطنين وتقديم اعتذارات متكررة من خلال بيانات ومقابلات إعلامية وبرلمانية.