
تبدأ حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، خلال العام المالي المقبل، والمقرر بدايته خلال أيام قلائل؛ في تطبيق تعديلات قانون الضريبة العقارية في شكله الجديد بعد انتهاء وزارة المالية من إحالة تلك التعديلات لمجلس النواب تمهيدًا لمناقشتها خلال الأسبوع المقبل.
وبحسب تأكيدات مصادر مطلعة داخل وزارة المالية لـ”ليبرالي” والتي كشفت عن بدء تنفيذ المحاسبة الضريبية فور الانتهاء من تعديلات القانون بحلول الربع الأول من العام المالي 2026/2027 المقبل؛ حتي يتسنى التحصيل الفعلي مع مطلع العام الميلادي الجديد.
وأوضحت المصادر أن المحاسبة المفروضة على الوحدات السكنية أو الإدارية الخاضعة للضريبة العقارية تبدأ اعتبارًا من أول يناير كل عام، وتُسدد الضريبة على قسطين أولها بنهاية يونيو، والثاني بنهاية ديسمبر من كل عام.
وأضافت المصادر أن المحاسبة الحالية عن يناير 2026 ستكون بنفس الأسعار والأعباء التي يحملها القانون الحالي دون أثر رجعي أو لاحق للتعديلات المقترحة والمتروكة أمام مجلس النواب للبت فيها.

إعادة هيكلة الضرائب العقارية
وفقًا لما أعلنته وزارة المالية بشأن إعادة هندسة منظومة الضرائب العقارية في مصر وإجراء تعديلات تشريعية على القانون الحالي؛ تم إطلاق “أبلكيشين موبايل” لتقديم الإقرارات الضريبية المفروضة على العقارات سواء الوحدات السكنية أو الإدارية مع تحصيل الضريبة المستحقة، أو مديونيات سابقة، أو دفع جزئي تحت حساب الضريبة.
ويقدم التطبيق الجديد وفقًا لما قالته وزارة المالية؛ طلبات الإعفاء الممنوح لأصحاب الوحدات السكنية على المسكن الخاص، بالإضافة للإقرارات الضريبية المقررة على الوحدات بحيث يتم الاعتداد بإقرار واحد في حالة امتلاك الممول لأكثر من وحدة سكنية.

الضريبة العقارية وأسعار الوحدات السكنية
بالرغم من محاولات وزارة المالية لتسريع وتيرة إجراء تعديلات على قانون الضريبة العقارية لدعم الموازنة العامة بقيمة تبلغ 2.41 مليار جنيه بموازنة العام المالي الجديد، بتراجع قيمته 760 مليون جنيه عن السنة المالية الحالية، لكن مع تخفيض حجم الحصيلة المقدرة من الضرائب العقارية خلال العام المالي المقبل نظرًا لتطبيق الإعفاءات الضريبية على الوحدات السكنية من مليوني جنيه لتصبح 8 ملايين جنيه، كقيمة سوقية للوحدة السكنية.
وكشف خبراء عقاريون عن أن الحكومة رفعت الإعفاء الممنوح على الوحدات السكنية المخصصة لغرض السكني بمقدار 4 أضعاف القيمة السوقية للعقارات في مصر بما يتوافق مع معدلات التضخم وزيادة أسعار الوحدات السكنية في الوقت الحالي.
وأوضح الخبراء أن رفع الأعباء الضريبية المقررة على أصحاب الوحدات السكنية جراء تطبيق الضريبة العقارية علي الواحدات السكنية؛ من شأنه رفع قيمة الإيجارات والقيمة السوقية للوحدات السكنية بمقدار قد يصل لـ20%.
وأضاف الخبراء أن هناك معايير أخرى تتحكم في تسعير الوحدات السكنية أو العقارات ليست في إقرار الضريبة العقارية؛ ولكن في مدخلات الإنتاج الخاصة بالقطاع العقاري، والتي تتضمن قيمة مواد البناء من أسمنت وحديد تسليح والسلع الأخرى المرتبطة بصناعة العقارات.
وأوضح الخبراء أن قيمة الضرائب العقارية المفروضة على الوحدات السكنية بين 200 و 1000 جنيه سنويًا، وبالتالي تتوافق مع الأسعار الحالية في السوق، موضحين أن أعباء الضريبة العقارية سيتحملها المستأجرين أو المستفيدين.







