رغم الكفاح.. هايتي تغادرالمونديال دون نقاط والمغرب يخسر الصدارة بفارق الأهداف

استطاع منتخب المغرب تحويل تأخره أمام هايتي إلى فوز بأربعة أهداف مقابل هدفين

نجح المنتخب المغربي في حجز مقعده في دور التالي من كأس العالم 2026 بعد فوزه المثير على منتخب هايتي بنتيجة 4-2 في الجولة الثالثة والأخيرة من منافسات المجموعة الثالثة، في مباراة احتضنها ملعب مرسيدس-بنز بمدينة أتلانتا الأمريكية وشهدت المباراة تقلبات عديدة في النتيجة قبل أن يحسمها أسود الأطلس في الدقائق الأخيرة.

وبهذا الفوزرفع المنتخب المغربي رصيده إلى سبع نقاط، متساويًا مع البرازيل، لكنه أنهى الدور الأول في المركز الثاني بفارق الأهداف، ليضمن العبور إلى الأدوار الإقصائية عن جدارة.

بداية صادمة.. هايتي تبادر

دخل المنتخب المغربي المباراة وهو المرشح الأوفر حظًا، لكن البداية جاءت عكس التوقعات عندما تقدمت هايتي مبكرًا في الدقيقة العاشرة بعد هدف عكسي سجله الحارس ياسين بونو بالخطأ في مرماه، مانحًا المنتخب الكاريبي تقدم مفاجئ.

ولم يكن الهدف مجرد تقدم مؤقت، بل شكل لحظة تاريخية لمنتخب هايتي الذي نجح في تسجيل أول أهدافه في كأس العالم منذ مشاركته السابقة عام 1974، بعد غياب دام أكثر من نصف قرن.

حكيمي يعيد التوازن.. وإيسيدور يرد مجددًا

بعد فترة من الضغط المغربي المتواصل، تمكن القائد أشرف حكيمي من إدراك التعادل في الدقيقة 39، مستثمرًا تفوق فريقه الهجومي وسيطرته على مجريات اللعب، لكن فرحة المغرب لم تدم طويلًا، إذ فاجأ ويلسون إيسيدور الجميع بهدف رائع أعاد التقدم لهايتي في الدقيقة 43.

وقبل نهاية الشوط الأول بلحظات، ظهر إسماعيل الصيباري مرة ثالثة في البطولة ليسجل هدف التعادل الثاني للمغرب في الوقت بدل الضائع للشوط الأول، لينتهي نصف اللقاء الأول بالتعادل 2-2 في واحدة من أكثر الأشواط إثارة في الجولة الثالثة.

الصيباري يواصل التألق

أكد إسماعيل الصيباري مكانته كأحد أبرز نجوم المنتخب المغربي في الدور الأول، بعدما نجح في التسجيل للمباراة الثالثة على التوالي، مواصلًا سلسلة عروضه المميزة التي جعلته أحد أكثر اللاعبين تأثيرًا في تشكيلة المدرب محمد وهبي خلال البطولة الحالية، وكانت تحركاته بين الخطوط وسرعته في الانتقال من الدفاع إلى الهجوم من أبرز الأسلحة التي أرهقت دفاع هايتي طوال اللقاء.

البدلاء يصنعون الفارق

مع دخول المباراة مراحلها الحاسمة، لجأ الجهاز الفني المغربي إلى دكة البدلاء بحثًا عن هدف الفوز، وجاءت النتيجة مثالية. ففي الدقيقة 78 سجل سفيان رحيمي الهدف الثالث بعد كرة غيرت اتجاهها لتسكن شباك هايتي، ليمنح أسود الأطلس أول تقدم لهم في المباراة، وقبل النهاية بدقيقة واحدة، وضع جسيم ياسين حدًا لآمال هايتي في العودة بعدما سجل الهدف الرابع، مؤكدًا فوز المغرب في مواجهة كانت أصعب بكثير مما توقعه الكثيرون قبل صافرة البداية.

هايتي تغادر مرفوعة الرأس

ورغم الخسارة الثالثة على التوالي، خرج منتخب هايتي بمكاسب معنوية مهمة. فقد قدم مباراة هجومية جريئة أمام أحد أقوى منتخبات القارة الأفريقية، وسجل هدفين رائعين، وكاد يتسبب في واحدة من أكبر مفاجآت الدور الأول. كما حظي الحارس المخضرم جوني بلاسيد بإشادة واسعة بعدما تصدى لعدة فرص محققة، رغم تلقي شباكه أربعة أهداف، وأظهرت هايتي خلال البطولة شخصية تنافسية لافتة، رغم انتهاء مشاركتها من دون نقاط.

رغم الثلاث هزائم نال منتخب هايتي الاحترام على كفاحه

المغرب يواصل الحلم

بالتأهل إلى دور الـ32، يواصل المنتخب المغربي مسيرته الناجحة في كأس العالم بعد الإنجاز التاريخي الذي حققه في نسخة 2022، ورغم بعض الهفوات الدفاعية أمام هايتي، فإن قدرة الفريق على العودة في النتيجة مرتين ثم حسم اللقاء تعكس شخصية تنافسية قوية قد تكون سلاحه الأهم في الأدوار الإقصائية.

كما أظهرت المباراة تنوع الحلول الهجومية لدى المنتخب المغربي، حيث سجل أربعة لاعبين مختلفين، بينما نجح البدلاء في تغيير مسار اللقاء بشكل مباشر، وهو أمر يمنح الجهاز الفني مؤشرات إيجابية قبل المراحل الحاسمة من البطولة.