العلامة الكاملة.. فرنسا تكتسح النرويج في ليلة انفجار ديمبلي

دخل الفرنسي عثمان ديمبلي سباق هدافي المونديال بقوة بعد تسجيله “هاتريك” في مرمى النرويج



أنهى المنتخب الفرنسي دور المجموعات في كأس العالم 2026 بأفضل صورة ممكنة بعدما حقق فوزًا كبيرًا على نظيره النرويجي بنتيجة 4-1 في الجولة الثالثة من منافسات المجموعة التاسعة، ليحسم صدارة المجموعة بالعلامة الكاملة (9 نقاط) ويؤكد جاهزيته للمراحل الإقصائية.

وجاء الانتصار في مباراة فرض خلالها “الديوك” إيقاعهم منذ الدقائق الأولى، مستغلين تفوقهم الهجومي أمام منتخب نرويجي أجرى تغييرات واسعة على تشكيلته الأساسية بعد ضمان التأهل أيضًا.

ديمبيلي .. هاتريك في شوط واحد


لم يسجل عثمان ديمبيلي هدفًا واحدًا طوال مشوار الديوك الفرنسية خلال النسختين الماضيتين من المونديال، كأنه كان يدخر كل جهوده لينفجر في النسخة الحالية، والتي شهدت تسجيل “ديمبلي ” 4 أهداف حتى الآن، منهم ثلاثية في الشوط الأول من مباراة الليلة، جاءت في الدقائق 7 و20 و32، ليصبح ثالث لاعب فرنسي يسجل ” هاتريك ” في تاريخ كأس العالم، كما أنها أول ثلاثية في الشوط الأول بالمونديال منذ نسخة 1994.

وأسهم كيليان مبابي في صناعة أول هدفين، بينما جاء الهدف الثالث بتمريرة من أوريلين تشواميني، في عرض هجومي عكس الانسجام الكبير بين عناصر المنتخب الفرنسي.

محاولة نرويجية لم تكتمل

رغم البداية الفرنسية الساحقة، نجحت النرويج في تقليص الفارق عبر ثيلو آسغارد في الدقيقة 21، لتمنح منتخبها بارقة أمل مؤقتة. ومع بداية الشوط الثاني حصلت النرويج على ركلة جزاء كانت كفيلة بإعادة المباراة إلى أجواء المنافسة، إلا أن الحارس مايك ماينان تصدى لها ببراعة، ليحافظ على أفضلية فرنسا ويقضي على آمال العودة النرويجية.


دوي يختتم الرباعية


واصل المنتخب الفرنسي سيطرته على مجريات اللقاء حتى الدقائق الأخيرة، قبل أن يختتم ديزيري دووي الرباعية بهدف في الوقت بدل الضائع (90+4)، ليمنح منتخب بلاده انتصارًا مستحقًا عكس الفارق الفني بين الطرفين، ويؤكد أن فرنسا تمتلك حلولًا هجومية متعددة.

غيابات مؤثرة وظروف خاصة


دخلت فرنسا اللقاء في ظروف استثنائية بعدما غاب المدرب ديدييه ديشان عن قيادة الفريق بسبب وفاة والدته، وتولى مساعده جي ستيفان المهمة الفنية خلال المباراة.

في المقابل، فضّل مدرب النرويج ستوله سولباكن إراحة عدد كبير من نجومه، وفي مقدمتهم إيرلينغ هالاند ومارتن أوديغارد، استعدادًا للأدوار الإقصائية، وهو ما انعكس على مستوى الفريق أمام القوة الهجومية الفرنسية.

قراءة فنية للمباراة


أظهرت فرنسا شخصية البطل منذ البداية، بالضغط العالي والسرعة في التحول الهجومي واستغلال المساحات خلف دفاع النرويج، وساهم التناغم بين مبابي وديمبيلي في صناعة الفارق مبكرًا، بينما حافظ خط الوسط بقيادة تشواميني على التوازن ومنع النرويج من فرض أسلوبها.

وعلى الجانب الآخر، ورغم بعض المحاولات الإيجابية، فإن كثرة التغييرات في التشكيلة النرويجية أثرت على الانسجام الدفاعي والهجومي، لتكتفي النرويج بإنهاء دور المجموعات في المركز الثاني، بينما بعثت فرنسا برسالة قوية إلى جميع منافسيها بأنها أحد أبرز المرشحين للمنافسة على لقب كأس العالم 2026.