
سجلت المنتخبات الإفريقية إنجازًا كبيرًا في كأس العالم 2026، بعدما نجح 9 من أصل 10 منتخبات في بلوغ الأدوار الإقصائية، مستفيدة من النظام الجديد للبطولة الذي يمنح بطاقات التأهل لأصحاب المركزين الأول والثاني، إضافة إلى أفضل ثمانية منتخبات تحتل المركز الثالث. وضمن ممثلو القارة حضورًا قياسيًا في دور الـ32، في تأكيد جديد على التطور الكبير الذي تشهده الكرة الأفريقية.
أفضل نسبة بين القارات
نجحت المنتخبات الإفريقية في عبور المجموعات بنسبة 90% وهي أعلى نسبة بين جميع القارات، حيث تأهل من قارة أوربا 13 منتخبًا من أصل 16 منتخبًا بنسبة 81.25%، بعد خروج كل منتخبات إسكتلندا و تركيا والتشيك، في حين حققت منتخبات أمريكا اللاتينية نسبة 83.3% بعد تأهل 5 منتخبات من أصل ستة منتخبات إلى الدور التالي، أما قارة أسيا فحققت حضور ضعيف، بعد مرور منتخبين فقط من دور المجموعات وخروج 7 منتخبات لتصبح نسبة نجاح قارة أسيا 28.57% فقط.

من تأهل مباشرة.. ومن انتظر بطاقة أفضل ثوالث؟
أنهت منتخبات مصر، المغرب ، كوت ديفوار، جنوب أفريقيا، والرأس الأخضر دور المجموعات في المركز الثاني بمجموعاتها، لتحجز بطاقات التأهل المباشر إلى دور الـ32.
في المقابل، تأهلت غانا، الكونغو الديموقراطية، الجزائر و السنغال، ضمن قائمة أفضل المنتخبات صاحبة المركز الثالث، بعدما جمعت من النقاط وفارق الأهداف ما يكفي للاستمرار في البطولة.
أما المنتخب الوحيد الذي ودع المنافسات من الدور الأول فكان تونس، ليبقى الاستثناء الوحيد في المشاركة الأفريقية التاريخية.
حصاد المنتخبات الأفريقية في الدور الأول
خاضت المنتخبات الأفريقية العشرة 30 مباراة في دور المجموعات، وحققت النتائج التالية: 10 فوز، 10 تعادلات، 10هزائم، كما قدمت المنتخبات الأفريقية عروضًا هجومية قوية خلال الدور الأول، حيث سجلت: 40 هدفًا، بينما استقبلت 42 هدفًا، نصيب منتخب تونس منهم 12 هدف.

أقوى هجوم وأضعفه
برز المنتخب السنغالي باعتباره أقوى هجوم أفريقي في الدور الأول بعدما سجل 8 أهداف، كان أبرزها الفوز الكاسح على العراق بخماسية نظيفة في الجولة الأخيرة، وهو الانتصار الذي أبقى “أسود التيرانجا” في البطولة ضمن أفضل أصحاب المركز الثالث، في المقابل، كانت منتخبات تونس والرأس الأخضر وغانا الأضعف هجوميًا، برصيد هدفين فقط خلال مبارياتهم الثلاث.

تنوع في طرق التأهل
أظهرت المنتخبات الأفريقية قدرة على المنافسة في ظروف مختلفة؛ فبعضها ضمن التأهل مبكرًا بفضل الاستقرار الفني، بينما قاتلت منتخبات أخرى حتى الجولة الأخيرة، مثل الجزائر والسنغال والكونغو الديموقراطية، ونجحت في اقتناص بطاقات التأهل ضمن أفضل أصحاب المركز الثالث.
رسالة قوية قبل الأدوار الإقصائية
إن تأهل 9 منتخبات أفريقية إلى دور الـ32 يمثل محطة تاريخية للكرة الأفريقية، ويعزز الآمال في تجاوز أو حتى تكرار الإنجاز المغربي في نسخة 2022، كما أن تنوع المدارس الكروية بين شمال القارة وجنوبها وغربها منح إفريقيا حضورًا لافتًا في مختلف المجموعات، لتدخل الأدوار الإقصائية بأكبر تمثيل في تاريخها، وسط طموحات بمواصلة كتابة فصل جديد في سجل مشاركات القارة بكأس العالم.






