“5.6 أم 5.2 أم 5.5؟”.. تضارب بيانات الزلزال يثير الجدل.. والمواطنون: “نصدق أنهي بيان؟”

حالة من الجدل أثارها تضارب البيانات الرسمية بشأن قوة الزلزال الذي شعر به عدد من المواطنين، بعدما شهدت البيانات الصادرة عن المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية تعديلات متتالية في الرقم المعلن لقوة الهزة الأرضية، الأمر الذي دفع رواد مواقع التواصل الاجتماعي إلى توجيه انتقادات واسعة، والتساؤل عن أسباب تغيير البيانات خلال فترة زمنية قصيرة.

بدأت القصة ببيان أعلن خلاله المعهد أن قوة الزلزال بلغت 5.6 درجة على مقياس ريختر، إلا أن البيان لم يستمر منشورًا، ليتم حذفه ونشر بيان جديد تضمن رقمًا مختلفًا، إذ أشار البيان الثاني إلى أن قوة الزلزال بلغت 5.2 درجة.

وبعد فترة قصيرة، جرى حذف البيان الثاني أيضًا، قبل أن يظهر بيان ثالث يتضمن رقمًا جديدًا لقوة الزلزال، وهو 5.5 درجة على مقياس ريختر، لتتحول الواقعة من مجرد إعلان عن هزة أرضية إلى حالة من الجدل حول دقة المعلومات الرسمية وآلية إصدارها.

3 أرقام لقوة زلزال واحد
واعتبر عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي أن المشكلة الأساسية ليست فقط في اختلاف الأرقام، وإنما في طريقة التعامل مع البيانات وإعادة نشرها وحذفها دون تقديم تفسير واضح للمواطنين بشأن سبب التعديل.

وتساءل المتابعون:” إذا كان الرقم الأول مجرد قياس مبدئي، فلماذا لم يتم توضيح ذلك منذ البداية؟ وإذا كانت البيانات قد خضعت لإعادة تحليل، فلماذا لم يتضمن البيان الجديد شرحًا مبسطًا يوضح للمواطن أن الرقم تم تحديثه بناءً على بيانات أكثر دقة؟”.

ويرى متابعون أن المواطن العادي لا يملك القدرة على التمييز بين القياس الأولي والقياس النهائي، وبالتالي فإن ظهور أكثر من رقم خلال وقت قصير يمكن أن يؤدي إلى حالة من الارتباك، خاصة في ظل سرعة انتشار لقطات البيانات المحذوفة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

رواد السوشيال ميديا:” نصدق أنهي بيان؟”
وتصدر سؤال “نصدق أنهي بيان؟” تعليقات رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين انتقدوا ما وصفوه بالتضارب في المعلومات الرسمية.

وأشار مستخدمون إلى أن البيانات المتعلقة بالزلازل تحديدًا يجب أن تتسم بالسرعة والدقة والوضوح، لأن المواطنين يتابعونها في اللحظات الأولى بعد الشعور بالهزة لمعرفة قوتها ومكان حدوثها وما إذا كانت هناك توابع متوقعة.

كما انتقد البعض عدم توضيح أسباب تغيير الرقم من بيان إلى آخر، مطالبين بأن تتضمن البيانات الرسمية تحديثًا واضحًا عندما تتغير القياسات، بدلًا من حذف البيان السابق ونشر بيان جديد فقط.

هل اختلاف القياسات أمر طبيعي؟
في المقابل، فإن اختلاف تقديرات قوة الزلازل في الدقائق الأولى عقب حدوثها يمكن أن يكون مرتبطًا بطبيعة القياسات الزلزالية، إذ تعتمد المحطات المختصة على البيانات التي تصلها من أجهزة الرصد، وقد تخضع هذه البيانات للمراجعة والتحليل مع وصول معلومات إضافية.

وهنا تبرز أهمية أن تشرح الجهات المختصة للمواطنين الفرق بين القراءة الأولية والقياس الذي يتم اعتماده بعد تحليل البيانات، حتى لا يُفهم تعديل الرقم باعتباره تناقضًا أو خطأ دون تفسير.