
البلشي يطالب بتصحيح مسمى كارنيهات «النقابة العامة للصحافة والإعلام» ويحذر من انتحال الصفة
البدوي يدعو لاجتماع عاجل للجان النقابية للرد على بيان نقابة الصحفيين بشأن «كارنيهات النقابة»
تصاعدت المواجهة بين نقابة الصحفيين والنقابة العامة للعاملين بالصحافة والطباعة والإعلام والثقافة والآثار، على خلفية الجدل حول مسميات بعض الكارنيهات النقابية والاتهامات المتبادلة بشأن طبيعتها ومدى قانونيتها.
وأصدر خالد البلشي نقيب الصحفيين، بيانا قبل قليل ردا على دعوة مجدي البدوي نائب رئيس اتحاد عمال مصر ورئيس النقابة العمالية إلى اجتماع عاجل للرد على ما ورد في بيان نقابة الصحفيين.
وتدور المعركة حول كارنيهات تحمل مسمى «النقابة العامة للصحافة والإعلام»، وما إذا كان هذا المسمى يثير لبسًا بشأن طبيعة الجهة المصدرة لها، في الوقت الذي يؤكد فيه البدوي أن النقابة عمالية وأن الكارنيه محل الجدل لا يحمل لحاملته صفة “صحفي” بينما يطالب البلشي بتصحيح المسميات منعًا للالتباس وانتحال الصفة، ويدعو إلى حسم الأمر في إطار قانوني ونقابي يحافظ على العلاقة بين النقابات.
تحرك الصحفيين
وقال البلشي، في بيان له بعد منتصف الليل، إنه بعد سلسلة من الاتصالات فهم أن بيان مجدي البدوي جاء ردًا على تصريحات صادرة عن جمال عبد الرحيم، سكرتير عام نقابة الصحفيين، يهاجم فيها كيانًا وصفه بأنه وهمي يحمل اسم “النقابة العامة للصحافة والإعلام”، ويصدر كارنيهات بهذا المسمى.

وأوضح أن هذا الكيان، وفقًا لما ذكره، لا علاقة له بالنقابة العامة للعاملين بالصحافة والطباعة والإعلام والثقافة والآثار، مشيرًا إلى أن الكارنيه الصادر بمسمى “الصحافة والإعلام” فقط، مع نزع مسمى “العاملين”، يشير في دلالته إلى نقابة مهنية وليس نقابة عمالية، حتى لو كان توصيف العمل داخل الكارنيه توصيفًا فنيًا، فضلًا عن اختلافه كليًا عن اسم النقابة العمالية التي يترأسها مجدي البدوي.
وأضاف البلشي: “أولاً: تواصلت مع الزميلين جمال عبد الرحيم ومجدي البدوي، وبينما أكد لي الزميل جمال عبد الرحيم ما فهمته، خاصة وأنه بحكم عمله في مؤسسة الجمهورية فهو عضو أيضًا في نقابة العاملين، إلا أنني فوجئت بأن الزميل مجدي البدوي يدافع عن الكارنيه الذي يحمل المسمى الغريب، والمجافي للقانون والواقع والدستور”.
وأشار إلى أن ذلك يأتي رغم حذف الصفة العمالية عن الكارنيه، وإصداره بمسمى غير المسمى الرسمي للنقابة، فضلًا عن تسمية جهة عمل بعينها على الكارنيه دون التأكد من توفيق أوضاعها أو حصولها على التراخيص اللازمة لمزاولة هذا العمل.
وتابع نقيب الصحفيين أنه بعد حديث مطول مع مجدي البدوي، لم ير في بيانه إلا «”جرنا إلى معركة جانبية ربما للتغطية على إصدار كارنيه مخالف لمسمى نقابته”، معتبرًا أن الأمر يفتح الباب للكثير من التأويلات، كما يفتح الباب للشك والريبة في دوافع إصدار كارنيهات بهذا المسمى.وقال إن ذلك قد يوهم المتعاملين مع حملة الكارنيه بأنهم يمثلون نقابة مهنية وليست عمالية، رغم أن الدستور المصري جعل لكل مهنة نقابة مهنية واحدة.
كما تساءل البلشي عن أسباب حذف النقابة العمالية من الكارنيه الخاص بها أسماء قطاعات كاملة تمثلها، مثل الطباعة والثقافة والآثار، وكذلك حذف توصيف “العاملين”، قائلًا: “لا أدري لماذا تحذف نقابة عمالية من الكارنيه الخاص بها اسم قطاعات كاملة تمثلها، مثل الطباعة والثقافة والآثار، ولماذا تتبرأ في الكارنيه من توصيف العاملين وهو شرف كبير رغم أن جميعنا عاملون؟”.
وتساءل البلشي أيضًا عن كيفية سماح اللجان النقابية التي استدعاها مجدي البدوي بهذا التلاعب وهذا الحذف، قائلًا: “فهل مهنة العمل بالطباعة، أو العمل بقطاعات الثقافة والآثار، عيب؟ أم أن هناك غرضًا آخر لهذا الاقتطاع، وهو إثارة هذا اللبس، وفتح الباب لانتحال الصفة؟”.
وأشار إلى أن الأمر يذكره بما جرى في السابق من لجان نقابية تزعم تبعيتها للنقابة العامة، وكانت محل معركة كبيرة، موضحًا أن الوقائع كثيرة، وأن نقابة الصحفيين حرصت في السابق على حلها في إطار من العلاقة الودية، وليس بافتعال معارك جانبية على غير الحقيقة.
وأكد البلشي أن “كان أولى بمجدي البدوي أن يصحح الاسم الموجود بالكارنيه؛ لأنه يمثل سقطة كبيرة ويمثل مخالفة دستورية ونقابية، أو أن يهب معنا لمطاردة من يصدرون هذه الكارنيهات”.
ورغم التساؤلات والشكوك التي أثارها الأمر، دعا نقيب الصحفيين، البدوي ،من منطلق الحرص على العلاقات بين النقابات بمختلف أشكالها وتوصيفاتها، إلى تصحيح الأمر، والاعتذار عن إصدار كارنيهات تحمل هذا المسمى غير الحقيقي لنقابته، وغير القانوني وغير الدستوري، والالتزام بصفة “العاملين” التي تحملها النقابة التي قال إنها “نشرف جميعًا بها”، بدلًا من افتعال معركة غير حقيقية للتغطية على شيء ما.
كما دعا البلشي مجدي البدوي إلى التدقيق في مدى انطباق القواعد القانونية على المؤسسات التي ينتمي إليها المقيدون لديه، متسائلًا عما إذا كانت الجريدة المذكورة وغيرها من الجرائد المذكورة في الكارنيهات لها أوراق وسجلات تجارية وبطاقات ضريبية، وتم توفيق أوضاعها طبقًا للقوانين المصرية من عدمه.
وأكد أن هذا التدقيق ضروري حتى لا يتم فتح الباب أمام من يستغلون أحلام الشباب أو يعرضونهم للخطر.وأضاف البلشي: “خاصةً وأن بيان الداخلية جاء ليؤكد أن صاحبة الكارنيه عاملة في محل عطور”.
وأعلن نقيب الصحفيين أنه سيخاطب مجدي البدوي لتصحيح هذا الوضع، كما سيخاطب رئيس اتحاد العمال بشأن الكارنيه المزعوم، وضرورة تصحيح الاسم عليه ليحمل المسمى الحقيقي للنقابة، منعًا للالتباس، ومنعًا لتحول الأمر إلى معركة قانونية.
اجتماع الإثنين
من جانبه،دعا مجدي البدوي، نائب رئيس اتحاد عمال مصر ورئيس النقابة العامة للعاملين بالصحافة والطباعة والإعلام والثقافة والآثار، اللجان النقابية التابعة للنقابة بالمؤسسات الصحفية والحزبية والمستقلة إلى عقد اجتماع في الثانية عشرة ظهر يوم الاثنين المقبل، لمناقشة والرد على بيان نقابة الصحفيين.

وقال البدوي إن الاجتماع يأتي ردًا على ما ورد في بيان نقابة الصحفيين من اتهام النقابة العامة للعاملين بالصحافة والطباعة والإعلام والثقافة والآثار بأنها “نقابة وهمية”، وأنها تصدر كارنيهات لأعضائها مقابل مبالغ مالية على حد قوله.
وأوضح البدوي أن اللجان النقابية ستناقش خلال الاجتماع الأسباب التي دفعت نقابة الصحفيين إلى توجيه هذا الاتهام، خاصة ما يتعلق بالكارنيه الذي تم تداوله بشأن فتاة “أوبر”، والتي يدعي البعض أنها صحفية.
وأشار رئيس النقابة العامة للعاملين بالصحافة والطباعة والإعلام والثقافة والآثار إلى أن الكارنيه محل الجدل مدون في خانة المهنة الخاصة بحاملته “فني إدارة مواقع إلكترونية”، ولم يرد فيه على الإطلاق وصف “صحفي”.
وأكد البدوي أن الاجتماع سيبحث كافة الملابسات المرتبطة بالواقعة، وما أثير بشأن النقابة العامة والعاملين بها والكارنيهات الصادرة عنها، إلى جانب مناقشة ما ورد في بيان نقابة الصحفيين والرد عليه.






