فن ومنوعات

دعوات لمقاطعة “Spider-Man: Brand New Day”.. كيف تحول الترويج للفيلم إلى ساحة للجدل؟

لم يمر طرح “Spider-Man  Brand New Day” بهدوء كامل كما كان متوقعًا من واحدة من أشهر سلاسل الأبطال الخارقين، إذ سرعان ما تجاوز الجدل حدود الشاشة بعدما أثارت بعض تفاصيل الحملة الترويجية للفيلم ردود فعل متباينة على مواقع التواصل الاجتماعي وصلت لدى البعض إلى الدعوة لمقاطعته.

وبالتزامن مع طرح الفيلم، تصاعد النقاش حول اختيارات الشركة المنتجة في الترويج للعمل  ليتحول “Spider-Man Brand New Day” من مجرد عودة جديدة لشخصية “بيتر باركر” إلى مادة جدلية انشغلت بها منصات التواصل  خصوصًا مع مشاركة أسماء جماهيرية من خارج الوسط السينمائي في حملته الدعائية.

لماذا ظهرت دعوات لمقاطعة “Spider-Man Brand New Day”؟
لم تنطلق دعوات المقاطعة من سبب واحد أو جهة واحدة وإنما جاءت في سياق مجموعة من الانتقادات التي طالت الشركة المنتجة وطريقة إدارة الحملة الدعائية للفيلم.

ومع انتشار تلك الانتقادات أخذ النقاش منحنى أوسع خصوصًا بعدما اتجهت الحملة إلى الاستعانة بشخصيات ذات جماهيرية عالمية وهو ما جعل بعض المتابعين يرون أن الترويج للعمل أصبح حديثًا قائمًا بذاته، بعيدًا عن الفيلم ومضمونه.

وبين مؤيد ومعارض تحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى مساحة أساسية للنقاش حول الفيلم في وقت كان الجمهور يتابع بالفعل ما يقدمه الجزء الجديد من رحلة “سبايدر مان”.

ميسي يشعل الجدل حول الحملة الترويجية
كان ظهور نجم كرة القدم الأرجنتيني ليونيل ميسي ضمن الأنشطة الترويجية المرتبطة بالفيلم أحد أبرز عناصر الجدل.

فالاستعانة باسم رياضي بحجم ميسي تحمل من الناحية التسويقية فرصة للوصول إلى جمهور عالمي يتجاوز جمهور أفلام الأبطال الخارقين، والاستفادة من الشعبية الكبيرة للنجم الأرجنتيني في دعم انتشار العمل.

لكن هذه الخطوة أثارت في المقابل ردود فعل متباينة إذ لم يتعامل معها جميع المتابعين باعتبارها مجرد وسيلة دعائية وإنما أصبحت جزءًا من النقاش حول الفيلم والحملة المصاحبة له.

وهكذا  تحولت إحدى أدوات التسويق إلى عنصر جذب للانتباه والجدل في الوقت نفسه، ليصبح السؤال المطروح هل ساعدت هذه الحملات في توسيع دائرة الاهتمام بالفيلم أم أنها منحت الانتقادات مساحة أكبر؟.

Brand New Day.. فصل جديد في رحلة “بيتر باركر”
وبعيدًا عن الجدل الذي صاحب الترويج يمثل “Spider-Man Brand New Day” محطة جديدة في رحلة “بيتر باركر” الذي يجسد شخصيته النجم توم هولاند.

ويأتي الفيلم بعد الأحداث التي شهدها Spider-Man : No Way Home وهو ما وضع العمل الجديد أمام توقعات مرتفعة من الجمهور خاصة أن الجزء السابق ترك الشخصية في مرحلة مختلفة وفتح الباب أمام مسار جديد في قصتها.

ويشارك هولاند في البطولة زيندايا، وجون بيرنثال، ومارك روفالو، بينما يتولى ديستين دانيال كريتون مهمة الإخراج ليقدم الفيلم فصلًا جديدًا من حكاية الشخصية التي أصبحت واحدة من أكثر أيقونات عالم الأبطال الخارقين حضورًا لدى الجمهور.

هل أثرت دعوات المقاطعة على استقبال الفيلم؟
رغم انتشار دعوات المقاطعة على مواقع التواصل الاجتماعي فإن تقييم تأثيرها الحقيقي يحتاج إلى النظر إلى ما حدث بعد طرح الفيلم وليس الاكتفاء بحجم التفاعل الرقمي المصاحب لها.

فالانتشار الكبير للهاشتاجات أو الدعوات عبر المنصات الرقمية لا يعني بالضرورة تحولها إلى موقف جماهيري واسع إذ يظل شباك التذاكر وحجم الإقبال الفعلي على دور العرض من أبرز المؤشرات التي يمكن من خلالها قياس تأثير مثل هذه الحملات.

كما أن اختلاف أسباب الانتقادات وتعدد الأصوات المشاركة في النقاش يجعل من الصعب التعامل معها باعتبارها حملة موحدة ذات تأثير مباشر وهو ما يضع نتائجها الفعلية في إطار تقييم استقبال الجمهور للفيلم بعد مشاهدته.

الجدل لا يحسم مصير الفيلم
في النهايه لم يعد “Spider-Man Brand New Day”  يواجه اختبارًا فنيًا فقط وإنما أصبح مطالبًا أيضًا بتجاوز الضجة التي رافقت حملته الترويجية.

فنجاح الفيلم لا يتوقف على حجم الجدل الذي صاحب إطلاقه وإنما على قدرته على تقديم تجربة تحافظ على شعبية الشخصية وتمنح الجمهور سببًا جديدًا للاستمرار في متابعة رحلة “بيتر باركر”.

وبين دعوات المقاطعة والحضور القوي لشخصية “سبايدر مان” في الثقافة الجماهيرية، يبقى الحكم النهائي مرهونًا بما تركه الفيلم لدى الجمهور بعد مشاهدته وما إذا كانت الضجة التي أحاطت به تحولت إلى تأثير حقيقي أم ظلت مجرد فصل جانبي في قصة عودة أحد أشهر أبطال السينما.

زر الذهاب إلى الأعلى