العدل

النائب حسام الخشت يطرح 31 سؤالا على وزيرة الإسكان حول أسعار الوحدات وآليات تخصيص أراضي الدولة

تقدم النائب حسام حسن الخشت نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل والمتحدث الرسمي باسم الحزب بسؤالين برلمانيين إلى السيد الدكتور رئيس مجلس الوزراء والسيد الدكتور وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية تضمنا 31 سؤالا حول عدد من الملفات الحيوية المرتبطة بعمل وزارة الإسكان وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وفي مقدمتها ارتفاع أسعار الوحدات السكنية ومدى قدرة المواطنين على تحمل أعباء الشراء وآليات تخصيص الأراضي الاستثمارية وإدارة أصول الدولة.

ويستهدف السؤالان الوقوف على الحقائق والأرقام والمؤشرات التفصيلية المتعلقة بأداء الوزارة في إدارة أحد أهم قطاعات الاقتصاد المصري وفي مقدمتها كيفية إدارة الأراضي المملوكة للدولة وضمان حسن استغلالها وتعظيم العائد منها إلى جانب حماية حقوق المواطنين المتعاملين مع شركات التطوير العقاري وضمان عدم تحميلهم أعباء مالية تتجاوز قدرتهم على السداد.

وأكد النائب حسام الخشت أن عرض الإنجازات الحكومية يجب أن يتزامن مع إعلان الحقائق والأرقام والمؤشرات التي تسمح للبرلمان والرأي العام بتقييم الأداء بصورة موضوعية وقياس مدى كفاءة السياسات المتبعة في إدارة أصول الدولة وتنمية المدن الجديدة وحماية المواطنين.

وأشار إلى أن ملف الإسكان لا يتعلق فقط بعدد الوحدات التي تم تنفيذها أو حجم الأراضي التي تم تخصيصها وإنما يرتبط بصورة مباشرة بحقوق المواطنين وبكيفية إدارة أموال وأصول الدولة وبمدى قدرة السياسات الحالية على تحقيق التوازن بين جذب الاستثمار والحفاظ على المال العام وحماية المستهلك.

ويتناول السؤال البرلماني الأول ارتفاع أسعار الوحدات السكنية ومدى قدرة المواطنين على تحمل أعباء الشراء وضوابط حماية حقوق الحاجزين ويتضمن 12 سؤالا تستهدف قياس الفجوة بين معدلات ارتفاع أسعار العقارات ومعدلات نمو دخول المواطنين وحجم الالتزامات المالية التي يتحملها المواطن نتيجة نظم السداد طويلة الأجل.

ويستند السؤال إلى عدد من المؤشرات الواردة في تقارير المؤسسات العقارية الدولية المتخصصة حيث أظهر تقرير شركة جونز لانغ لاسال عن سوق السكن في القاهرة للربع الثالث من عام 2025 ارتفاع أسعار البيع على أساس سنوي بنسبة 22.6 بالمئة في مدينة السادس من أكتوبر وبنسبة 18.5 بالمئة في القاهرة الجديدة كما أشار تقرير الشركة عن الربع الثاني من عام 2026 إلى تسليم نحو 4500 وحدة سكنية مع استمرار اتجاه المطورين إلى زيادة مرونة نظم السداد لمواجهة قيود القدرة على تحمل الأسعار.

كما يستند السؤال إلى بيانات شركة نايت فرانك التي رصدت خلال الربع الثاني من عام 2025 نحو 244 ألف وحدة سكنية معروضة للبيع في القاهرة الكبرى عبر 155 مشروعا ومن خلال 78 مطورا عقاريا مع انخفاض متوسط مقدمات الحجز إلى نحو 7.2 بالمئة وامتداد متوسط مدد التقسيط إلى 8.5 سنوات مقارنة بنحو 6 سنوات في العام السابق.

ويطالب الخشت وزارة الإسكان بالكشف عن نسبة الزيادة الفعلية في متوسط أسعار الوحدات السكنية خلال السنوات الخمس الأخيرة مقارنة بنسبة الزيادة في متوسط دخول المواطنين خلال الفترة نفسها وحجم الفجوة بين نمو أسعار العقارات ونمو الدخول.

كما يتساءل عن عدد الوحدات التي تم بيعها بنظم سداد طويلة الأجل ولم يتم تسليمها حتى الآن وإجمالي المبالغ التي تم تحصيلها من الحاجزين وعدد المشروعات التي تجاوزت مواعيد التسليم وعدد المشروعات التي توقفت أو تعثرت خلال السنوات الخمس الأخيرة وعدد المواطنين المتضررين وقيمة المبالغ التي تم تحصيلها منهم.

ويطرح السؤال كذلك ملف الضوابط الخاصة بمقدمات وأقساط الحاجزين ومدى وجود آليات تضمن توجيه هذه الأموال إلى تنفيذ المشروعات محل التعاقد وما إذا كانت الوزارة تدرس تطبيق نظام حسابات الضمان وربط سحب أموال الحاجزين بمعدلات الإنجاز الفعلية.

كما يطالب بالكشف عن معايير التحقق من الملاءة المالية والفنية لشركات التطوير العقاري قبل السماح لها بطرح مشروعاتها وبيع الوحدات مقدما ومدى ربط حجم الوحدات المسموح ببيعها مقدما بالقدرة المالية والتنفيذية للمطور.

ويتناول السؤال أيضا مدى وجود آلية ملزمة لتعويض المواطنين في حالة تجاوز المطور للمواعيد التعاقدية أو عدم الالتزام بالمواصفات المتفق عليها وعدد الحالات التي تم فيها صرف تعويضات فعلية خلال السنوات الخمس الأخيرة إلى جانب عدد الشكاوى التي تلقتها الوزارة والجهات التابعة لها بشأن تأخر التسليم أو تغيير مواعيد التسليم أو عدم الالتزام بالمواصفات والإجراءات التي اتخذت بشأنها.

أما السؤال البرلماني الثاني فيتعلق بآليات تخصيص الأراضي الاستثمارية بهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومدى تحقيقها للشفافية وتكافؤ الفرص وحماية المال العام ويتضمن 19 سؤالا تستهدف الكشف عن حجم الأراضي التي تم تخصيصها خلال الفترة من 2020 حتى 2025 ومساحاتها وقيمتها المالية ومواقعها وآليات تخصيصها والمستفيدين منها وموقف تنفيذ المشروعات المقامة عليها.

وأكد الخشت أن أراضي هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة تمثل أحد أهم أصول الدولة وأدواتها لجذب الاستثمارات وتنمية المدن الجديدة وهو ما يجعل إدارة هذا الملف بحاجة إلى قواعد واضحة وشفافة وقابلة للرقابة تضمن عدالة المفاضلة وسلامة التسعير وحسن استغلال الأراضي وعدم تجميدها دون تنفيذ.

ويتساءل النائب عن إجمالي عدد الأراضي التي خصصتها الهيئة خلال الفترة من 2020 حتى 2025 وإجمالي طلبات التخصيص والطلبات التي تمت الموافقة عليها أو رفضها أو استبعادها أو سحبها وأسباب كل حالة وأسماء الشركات المستفيدة ومساحات الأراضي ومواقعها وأنشطتها.

كما يطالب بالكشف عن جميع آليات تخصيص الأراضي المستخدمة خلال الفترة محل السؤال بما في ذلك التخصيص المباشر والتخصيص بالدولار من خارج البلاد والطرح والمفاضلة والشراكة وحق الانتفاع وغيرها مع بيان الأساس القانوني والتنظيمي لكل آلية وقرارات مجلس إدارة الهيئة والجهات المختصة المنظمة لها.

ويولي السؤال أهمية خاصة لآلية تخصيص الأراضي بالدولار من خارج البلاد حيث يطالب ببيان إجمالي الأراضي التي تم تخصيصها بهذه الآلية وقيمتها ومساحاتها والشركات المستفيدة منها ومواقعها وأنشطتها ونسب التنفيذ الفعلية لكل مشروع إلى جانب الضوابط التي يتم من خلالها التحقق من جدية المستثمر وقدرته المالية والفنية على التنفيذ

وفي ملف التنفيذ يطالب الخشت بالكشف عن موقف المشروعات التي خصصت لها الأراضي من حيث تاريخ بدء التنفيذ ونسبة الإنجاز والموعد التعاقدي للانتهاء وعدد المشروعات التي لم يبدأ تنفيذها أو تجاوزت مواعيدها وأسباب ذلك وعدد الشركات التي حصلت على مهلات إضافية ومدد هذه المهلات وعدد مرات منحها وأسبابها وأساسها القانوني.

كما يطالب ببيان عدد الأراضي التي تم سحب تخصيصها أو إلغاؤه خلال الفترة محل السؤال وأسماء الشركات ومساحات الأراضي وقيمتها وأسباب السحب وما إذا كانت هذه الأراضي قد أعيد طرحها أو تخصيصها ولمن وبأي آلية.

ويتضمن السؤال كذلك حالات التنازل عن الأراضي وتغيير النشاط وتعديل المساحات أو النسب البنائية أو المخططات بعد التخصيص ومدى تأثير هذه التعديلات على قيمة الأرض وحقوق الدولة وما إذا كانت الفروق المالية المستحقة قد تم تحصيلها بالكامل.

وفي الجانب المالي يطالب النائب بالكشف عن إجمالي المتحصلات الناتجة عن تخصيص الأراضي خلال الفترة من 2020 حتى 2025 وقيمة الأقساط والمتأخرات المستحقة وحالات التعثر أو التأخر في السداد والإجراءات التي اتخذتها الهيئة لتحصيل مستحقات الدولة.

كما يطالب بإنشاء أو إتاحة قاعدة بيانات موحدة ومحدثة لجميع الأراضي المخصصة تتضمن اسم الشركة واسمها القانوني ورقم القطعة والمدينة والموقع والمساحة والنشاط وآلية وتاريخ التخصيص ورقم القرار وسعر المتر والقيمة الإجمالية ونظام السداد والمبالغ المسددة والمتبقية ونسبة التنفيذ وتاريخ بدايته وموعد الانتهاء وأي مهلات أو تعديلات أو تنازلات أو قرارات سحب والموقف المالي والقانوني والتنفيذي لكل قطعة.

وشدد النائب حسام الخشت على أن الهدف من السؤالين ليس تعطيل الاستثمار أو استهداف شركات التطوير العقاري وإنما الوصول إلى منظومة متوازنة تشجع الاستثمار الجاد وتحمي المواطن وتحافظ على أصول الدولة وتعظم العائد الاقتصادي والاجتماعي منها.

وأكد أن جذب الاستثمار لا يتعارض مع الشفافية والمساءلة وأن حماية المال العام لا تعني تعطيل القطاع الخاص وإنما ضمان أن يحصل المستثمر الجاد على فرص عادلة وأن تظل أصول الدولة موجهة إلى الاستخدام الذي خصصت من أجله وأن يتم تنفيذ المشروعات في المواعيد المحددة.

وأضاف أن البرلمان من حقه أن يعرف بصورة تفصيلية كيف تدار الأراضي المملوكة للدولة وكيف يتم تخصيصها وتسعيرها ومن يحصل عليها وما حجم الأموال التي تدخل خزانة الدولة وما الذي تحقق فعليا على الأرض بعد التخصيص.

كما أن من حق المواطنين معرفة حجم الالتزامات التي يتحملونها عند شراء الوحدات بنظم السداد طويلة الأجل وما هي الضمانات الحقيقية الموجودة لحماية أموالهم في حال تأخر التسليم أو تعثر المشروعات.

واختتم الخشت بالتأكيد على أن تقييم أداء وزارة الإسكان يجب أن يقوم على مؤشرات واضحة قابلة للقياس والمراجعة وأن الإعلان عن الإنجازات يجب أن يصاحبه كشف كامل للبيانات المتعلقة بالتخصيص والتنفيذ والتحصيل والتعثر وحماية حقوق المواطنين بما يعزز ثقة المواطنين والمستثمرين في مؤسسات الدولة ويضمن حسن إدارة أصولها.

زر الذهاب إلى الأعلى