مشاركون في المدرسة الصيفية بحزب العدل لـ«ليبرالي»: تجربة ثرية ومتنوعة
المشاركون: حصلنا على الكثير من المعرفة والخبرة في العمل البرلماني والسياسي ولدينا بعض الملاحظات والمقترحات
ثمن مشاركون في المدرسة الصيفية التي نظمها بيت الخبرة البرلماني بحزب العدل، في الفترة 2 أغسطس من 5 سبتمبر الجاري، فعاليات البرنامج وتميز التنسيق والمحاضرات والمحاضرين، بما يعكس حرص الحزب وقياداته السياسية والبرلمانية على تمكين الشباب وإعداد جيل جديد من السياسيين سواء من المركز أو من المحافظات وعلى الأطراف
كما ثمنوا في حديثهم لـ “ليبرالي” حصولهم على الكثير من المعرفة والخبرة في العمل البرلماني والسياسي، وتعلمهم كيفية إعداد أوراق السياسات وصياغتها بشكل احترافي، مشيدين بالتواصل مع «ليبرالي» خلال فترة البرنامج، وإثراء معرفتهم ببلاط صاحبة الجلالة عن قرب.
نموذج رائد
من جانبه، قال، أحمد عادل:« أرى أن المدرسة الصيفية تمثل نموذجًا رائدًا في الاستثمار بالكوادر الشبابية وتأهيلهم للمشاركة في الحياة العامة، حيث تتميز بالتعاون الكبير بين المنظمين والمشاركين وبنوعية المحاضرين من كفاءات علمية وبرلمانية مرموقة بمجلس النواب، وهو ما لا يتكرر في أغلب الأحزاب السياسية سواء الموالية أو المعارضة».

وأضاف أن المدرسة مكسب كبير للشباب ولمستقبل العمل السياسي في مصر، حيث تعكس حرص قيادة الحزب وعلى رأسها النائب عبد المنعم إمام، رئيس الحزب، على تمكين الشباب رؤية استراتيجية لبناء جيل واعي بدوره التشريعي والرقابي، مشيرًا إلى أن مشاركة ممثلين من أغلب محافظات مصر أضاف بعدا مهما للتجربة يتمثل في تعزيز الترابط الوطني، والتعرف على ثقافات متعددة، وتبادل الخبرات والمعرفة.
وثمن «عادل» التنسيق بين المدرسة وجريدة «ليبرالي» بحضور رئيس التحرير الدكتور معتز الشناوي، والدكتور معتز الحديدي مدير عام التحرير، مؤكدًا أن التواصل والنقاش الذي تم بالجريدة أضاف للمشاركين فيه خبرات قيمة في المجال الصحفي والإعلامي.
تجربة متميزة
بدورها، علقت المحامية شروق أبو المجد، على مشاركتها في المدرسة بحماسة شديدة قائلة:« يكفي أن يكون بيت الخبرة البرلماني عنوانًا بحد ذاته؛ لقد شعرت وأنا داخله أنني في دولة أوروبية تتحدث عن الديمقراطية، ليس باعتبارها مجرد شعار، وإنما باعتبارها ممارسة ومنهجًا يبدأ من صناعة النائب، وتقييم أدائه داخل مجلس النواب، وإعداد الباحثين البرلمانيين، وصولًا إلى بناء وعي سياسي حقيقي قادر على فهم أدوات العمل البرلماني».

وأضافت أنه حين تم دعوتها إلى المدرسة الصيفية لبيت الخبرة البرلماني التابع لحزب العدل، لم تكن تتوقع أن تجد أمامها هذه الكوادر التي تدير المدرسة بهذه المنهجية وهذا القدر من الوعي السياسي، بحسب وصفها، مؤكدة أن التجربة لم تكن مجرد محاضرات أو جلسات تدريبية تقليدية، وإنما كانت حالة متكاملة من التعلم والممارسة والنقاش السياسي، جعلتها تعيد النظر في مفهوم العمل الحزبي والبرلماني، وتدرك أن صناعة الحياة السياسية لا تبدأ يوم دخول النائب إلى قاعة المجلس، وإنما تبدأ قبل ذلك بكثير؛ من إعداد الكادر، وتأهيل الباحث، وصناعة الوعي، وتدريب من يمتلك القدرة على أن يكون جزءًا حقيقيًا من عملية صنع القرار.
مدرسة ثرية ومفيدة
ووصف فارس حجازي مشاركته في المدرسة البرلمانية لحزب العدل، بأنها تجربة ثرية ومفيدة، أضافت للمشاركين الكثير من المعرفة والخبرة في العمل البرلماني والسياسي، حيث تعلموا من خلال المحاضرات، كيفية إعداد أوراق السياسات وصياغتها بشكل احترافي، وفهموا دورها في طرح القضايا وتقديم الحلول والتوصيات.

وأوضح أن المشاركين تعرفوا بشكل عملي على أدوات الرقابة البرلمانية، وكيفية استخدامها، ومن أهمها طلب الإحاطة، والسؤال البرلماني، والاستجواب، وطلبات المناقشة العامة، والاقتراح برغبة، والبيان العاجل، بالإضافة إلى أدوات أخرى تساعد النائب على ممارسة دوره الرقابي والتشريعي.
ولم تقتصر الاستفادة على الجانب النظري فقط، بحسب قول «حجازي»، حيث أوضح أن المحاضرين حرصوا على تقديم أمثلة وتطبيقات عملية ساعدتنا على فهم طبيعة العمل البرلماني بصورة أوضح، مؤكدًا أن المدرسة كانت فرصة مميزة للتعلم والحوار وتبادل الأفكار، متمنيًا أن تكون بداية لمزيد من التطور والمشاركة الفعالة في الحياة البرلمانية والسياسية.
تدريب معرفي
أما نور ماجد، فتصف المشاركة في المدرسة بأنها «تجربة معرفية وتدريبية متميزة، أسهمت في تعزيز فهم المشاركين للعمل البرلماني وآلياته، واكتساب مهارات عملية في إعداد أوراق السياسات وصياغتها بصورة منهجية، وفهم دورها في تشخيص القضايا العامة وطرح الحلول والتوصيات المناسبة لها».

وأشارت إلى أنها تعرفت على أهم أدوات الرقابة البرلمانية وسبل استخدامها، ومنها طلب الإحاطة، والسؤال البرلماني، والاستجواب، وطلب المناقشة العامة، والاقتراح برغبة، والبيان العاجل، فيما ساعدها النماذج التطبيقية التي قدمها المحاضرون على ربط الجانب النظري بواقع الممارسة البرلمانية.
وطرحت «نور» زاوية أخرى في الرؤية، حيث أوضحت أنها واجهت في بداية المحاضرات بعض القصور المتمثل في عدم وضوح الجانب التطبيقي بشكل كامل، ويعود ذلك إلى أمرين وهما تعدد الموضوعات المطروحة في المحاضرة الواحدة، ورغبة المتدربين في طرح عدد كبير من الأسئلة أحيانًا خارج إطار الموضوع.
مساحة نقاش وتفاعل

من جانبه، أوضح محمود أسعد، أن المدرسة الصيفية “تجربة مهمة في مسيرته في العمل العام والمشاركة السياسية”، مشيدًا بكفاءة المدربين، فقد امتازوا وفق رصده بخبرة عملية واسعة، أكثر من كونها أكاديمية، وهو ما أثرى النقاش والتفاعل داخل القاعة، وأتاح للمشاركين فرصة مناقشة حالات واقعية تحدث داخل المجلس أو في تعاملاتهم مع المسؤولين التنفيذيين.
أما من حيث الأنشطة التطبيقية والتكليفات التي تُطلب بعد المحاضرات، فيرى «أسعد» أنها كان لها مردود ممتاز في تطبيق الأدوات البرلمانية المختلفة بصورة عملية، لكنه في ذات الوقت يرى وجود بعض القصور في الاتساق بين عنوان المحاضرة وما يتم مناقشته فعليًا خلالها في بعض المحاضرات.
النظرية والتطبيق معًا
من جانبها، قالت هبة شتا :« أتاحت لي المدرسة الصيفية تجربة متنوعة جمعت بين المعرفة النظرية والاحتكاك بعدد من الممارسين والمتخصصين في العمل البرلماني والسياسي، ومع ذلك واجهتني بعض التحديات، أبرزها الإرهاق الناتج عن السفر إلى القاهرة مرتين أسبوعيًا والعودة إلى البيت في وقت متأخر جدًا، لذا كنت أفضل أن تقام المدرسة في صورة معسكر تدريبي، حتى لا يتم استنزاف جزء كبير من الوقت والطاقة في السفر».

وأضافت أنها في البداية لم يعجبها ورش العمل الافتتاحية، لكن غيابها في المرة الأخيرة أظهر أهميتها لديها، ومع ذلك، ترى أن الاستفادة منها قد تكون أكبر إذا جاءت في منتصف اليوم، بعد جلسة نظرية مرتبطة بموضوعها، بحيث تتحول الورشة إلى مساحة لتطبيق ما تعلمناه عمليا، كما تحتاج إلى إتاحة وقت أطول للتفكير والنقاش، ثم توضيح الإجابات أو المسارات الأقرب للصواب في نهايتها.
وأشارت هبة إلى أنها كانت تحتاج من المدرسة أن تقربها بصورة أكبر من الإعداد الفعلي للعمل كباحثة برلمانية وتشريعية، من خلال التوسع في بعض الموضوعات الأساسية، مثل مناهج البحث العلمي والأدوات الرقابية البرلمانية، إذ كانت تفضل أن تتضمن هذه الجلسات شرحًا أكثر استفاضة وأمثلة عملية تحاكي ما يمكن أن يواجهه الباحث البرلماني في عمله.
فيما ثمنت «شتا» ما جاء في جلسة النائب محمد فؤاد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل بمجلس النواب، حول صياغة ورقة السياسة العامة، حيث وصفتها بأنها «من أكثر أيام المدرسة فائدة بالنسبة لها»، كما ثمنت جلسات الدكتور عبدالناصر قنديل، التي تناولت قواعد المشاركة الانتخابية والإدارة المحلية، ووصفتها بأنها «ممتعة وثرية» وأثرت فيها بشكل كبير لدرجة أنها دفعتها للتفكير في إدارة الحملات الانتخابية كمجال قد تتجه إليه مستقبلاً.






